صحيفة الاتحاد

الرئيسية

مجلس الأمن يقر بالإجماع تشديد العقوبات ضد إيران

نيويورك، طهران-وكالات الانباء: أقر مجلس الأمن الدولي بالاجماع مساء امس قرارا جديدا يشدد العقوبات على ايران لعدم التزامها بالمطالب الدولية بوقف تخصيب اليورانيوم· وصدر القرار الذي حمل الرقم 1747 بموافقة اعضاء المجلس الدائمين وغير الدائمين الـ15 وشمل فرض عقوبات اضافية على صادرات الاسلحة الايرانية وحظر شراء ايران للاسلحة اضافة الى قيود مالية وتجارية مرتبطة ببنك صباح الحكومي والحرس الثوري وقيود اخرى على سفر بعض الشخصيات الايرانية المرتبطة بالملف النووي، مع الاشارة الى استعداد المجلس لتعليق العقوبات خلال 60 يوما في حال اوقفت ايران التخصيب·
وطالب القرار الحكومة الايرانية بأن تتخذ من دون المزيد من التأخير جميع الخطوات التي طلبها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي مقدمتها وقف تخصيب اليورانيوم وذلك كأساس لبناء الثقة في حصر الغرض السلمي لبرنامجها النووي، وهدد بأن يتخذ المجلس المزيد من تدابير الحظر الصارمة بموجب المادة 41 من الفصل السابع من الميثاق في حال عدم امتثال ايران لطلبات وقف تخصيب اليورانيوم في غضون 60 يوما·
وقضى القرار بتوسيع قائمة الأفراد والمؤسسات الإيرانية ذات الصلة بأنشطة إيران الحساسة والنووية والتي سوف تشملها تدابير العقوبات الدولية المفروضة عليها بموجب القرار ·1737 واهاب بجميع الدول أن يتوخوا اليقظة والتشدد حيال دخول أو عبور أراضيها أي من هؤلاء الأفراد والكيانات المشتركة في الأنشطة النووية الحساسة ومنظومات إيصالها، موضحا أن هذا التدبير لا يعني على الإطلاق مطالبة الدول برفض دخول أو عبور هؤلاء الأشخاص إلى أراضيها وإنما قيام الحكومات بالتقيد في إخطار لجنة مجلس الأمن المعنية بالجزاءات بكافة المعلومات المتصلة بحركة هؤلاء الأشخاص من وإلى أراضيها بمن فيهم الضالعون بشراء الأصناف والسلع والمعدات والمواد التكنولوجية المحظورة بموجب القرار·
وقضى القرار أيضا بمنع إيران من توريد أو بيع أو نقل أي من أسلحتها العسكرية الثقيلة ذات المنشأ الوطني إلى خارج البلاد سواء كان ذلك بواسطة أحد رعاياها أو باستخدام السفن والطائرات التي ترفع أعلامها، وطالب جميع الدول بتوخي اليقظة والتشدد حيال توريد أو بيع أو نقل أي دبابات أومركبات قتالية مدرعة أومنظومات مدفعية من العيار الثقيل أوالطائرات القتالية وطائرات الهليكوبتر الهجومية أوالسفن الحربية والقذائف ومنظوماتها إلى إيران بشكل مباشر أوغير مباشر من أراضيها أو عبر أي من رعاياها أو باستتخدام سفنها وطائراتها التي ترفع أعلامها الوطنية·
ودعا القرار جميع الدول بأخذ اليقظة والتشدد إزاء تزويد إيران بأي مساعدة تقنية أو تدريب أو مساعدة مالية أو استثمارية أو خدمات سمسرة أو غيرها من الخدمات بما في ذلك خدمات نقل الموارد المالية المتصلة بتوريد الأصناف العسكري أو بيعها أو نقلها أو تصنيعها أو استعمالها وذلك منعا لحدوث تراكم للأسلحة مزعزعة للاستقرار بالمنطقة· وأهاب بجميع الدول والمؤسسات المالية بعدم الدخول بالتزامات تقديم مساعدات ومنح مالية وقروض وتسهيلات جديدة إلى حكومة إيران إلا باستثناء المتصلة بالأغراض الإنسانية والعقائدية·
واعرب القرار عن قناعة المجلس بأن الامتثال الإيراني الكامل والتحقق منه لمتطلبات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيساهم في ايجاد حل دبلوماسي عن طريق التفاوض· وأكد نية المجلس تعليق العقوبات ومن ثم إزالتها تماما وذلك في إطار مرحلتين على التوالي في حال أثبتت ايران امتثالها وتعاونها بهذا الشأن· ورحب القرار بالتزام الدول الست الرئيسة المعنية وهي كل من الاتحاد الروسي وألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية بدعم الممثل السامي للاتحاد الأوروبي من أجل تسهيل مهمته في التوصل إلى حل لمسألة البرنامج النووي الايراني عن طريق التفاوض وتشجيع إيران على التعامل بإيجابية مع حزمة المقترحات التي تقدمت بها هذه الدول في يونيو العام الماضي ولاقت تأييدا من مجلس الأمن· وأكد أن هذه الحزمة ستبقى مفتوحة من أجل التوصل إلى اتفاق شامل وطويل الأمد يفسح المجال لتطوير علاقات التعاون مع إيران استنادا لمبدأ الاحترام المتبادل وبما يكفل توفير الثقة الدولية في الطابع السلمي المحض للبرنامج النووي الايراني·
وكرر القرار تصميم مجلس الأمن على تعزيز سلطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وايد بشدة الدور الذي يقوم به مجلس محافظها داعيا مدير الوكالة محمد البرادعي بأن يقوم وفي غضون 60 يوما بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن ومجلس محافظي الوكالة ليوضح خلاله مدى تجاوب إيران إلى جميع متطلبات الوكالة الداعية إلى تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم وإمتثالها لمتطلبات هذا القرار الجديد·
واكد أن تسوية المسألة النووية الإيرانية من شأنه أن يسهم في الجهود العالمية الرامية إلى عدم الانتشار النووي بما في ذلك جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها·
واعتبرت الولايات المتحدة ان العقوبات الجديدة التي فرضت على ايران هي الدليل على نبذ دولي للجمهورية الايرانية سيجعلها اكثر عزلة مما كانت عليه حتى الان· وقال الرجل الثالث في الخارجية نيكولاس بيرنز خلال مؤتمر صحافي ان العقوبات المشددة التي صدرت بالاجماع عن مجلس الامن في محاولة لارغام ايران على التخلي عن برنامجها النووي هي الدليل على نبذ دولي يعزل ايران اكثر من اي وقت مضى·
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمد نجاد استبق جلسة مجلس الامن بالتأكيد أن بلاده لن تتراجع عن تخصيب اليورانيوم قائلاً ''لم نتراجع··ولن نتراجع''· وأضح ان بلاده طرحت فيما سبق إنشاء ''كونسورتيوم'' (اتحاد شركات) للاشتراك في برامج انتاج الوقود في إيران ورفضوا وأن طهران ستعيد الاقتراح من جديد·
وأكد نجاد أن ''كل من يريدون أن يفرضوا علينا حظراً سيخسرون أكثر منا في هذا المجال''· وأضاف أن ''اليوم في المنطقة، الأميركيون هم الأكثر كرهاً والأكثر رفضا''، مشيراً إلى أن ''الأوروبيين وفي إطار خضوعهم للإدارة الأميركية، سيجدون أنفسهم في نفس الوضع''·