الاتحاد

دنيا

فهد عبدالله: الاستعراضات الشعبية في لبنان ترتبط بجذور التراث

من استعراضات فرقة الفنون الشعبية في لبنان (من المصدر)

من استعراضات فرقة الفنون الشعبية في لبنان (من المصدر)

عماد ملاح (بيروت) - أوضح الفنان فهد عبدالله رئيس فرقة الفنون الشعبية اللبنانية، أن استعراضاته نابعة من حرصه على التعلق بالجذور التراثية، لحناً وكلمة وحركة مع إضفاء الطابع المتطور عليها، وإبعادها عن التغريب، بأي شكل من الأشكال، وهي “الموضة” التي درجت عليها بعض الفرق الفلكلورية مع ما يعني ذلك من تهديد للهوية الفولكلورية، وجرفها بعيداً عن الواقع.
ويضيف، استعراض “الأصايل” يقع ضمن الخط الذي سرنا عليه، لأنه عندما تعرف الانتماء، تعرف فنك وثقافتك، وكيفية صياغة ذلك، لذا فان “الأصايل” التي نتحدث عنها، تعتبر مرحلة متقدمة من أعمالنا، ضمن إطار التراث والفولكلور والثقافة اللبنانية والشرقية بشكل عام.
وحول معنى “الأصايل” والرمز الذي تسعى إليه قال: “الأصايل” مثل أي عمل فني نقدمه، هي عبارة عن مجموعة “تابلوهات” كل منها يتحدث عن موضوع ويعالج مضموناً معيناً يتعلق بالهوية، مثل الدبكة اللبنانية الأصيلة، الموشحات الشرقي، التعبيري، الدبكة الموزعة في إطار جديد. إن كل ذلك مرسوم تحت غطاء واحد وهو ثقافة الشرق.
وعن التوازن بين اللونين اللبناني والشرقي، يرى أن في الشرق اختلاط وعلاقة مباشرة ثقافية وتاريخية، لذلك فان الفن اللبناني يرتبط بشكل مباشر بالتراث الشرقي، وله خصائص مثل اللهجة، فهناك اللغة العربية الفصحى، واللهجة اللبنانية. فالأولى واحدة في كل الدول العربية، أما العامية فلها نكهة خاصة في كل دولة عند ذلك ليكن التعامل مع الموشحات كتراث كلاسيكي عربي، وكذلك اللون الشرقي كفن راق، له علاقة بناءة، وهناك الدبكة اللبنانية التي يتميز بها لبنان وسوريا وفلسطين، فطالما ربطنا التاريخ والارض في العمق، ومعنى ذلك أن هناك التفاعل بين الوطن اللبناني والامتداد العربي.
وحول مصادر الفولكلور اللبناني، قال: نحن نعتمد على منبعين: قراءة التاريخ اللبناني خاصة، والعربي عامة. وكذلك هناك القرى والعجائز فيها، وهي المنابع الميدانية، وبذلك نستقي معلوماتنا ونصيغها ونقدمها إلى الناس، باسلوب يتناسب مع العصر.
ويضيف: نظراً لحجم لبنان، لا يمكن أن يكون هناك تعدد في ألوان الفن، ونحن نحاول صياغة الفن مثل الدبكة، في إطار موحد ورؤى ثقافية واحدة، وصولاً إلى ثقافتنا الحقيقية وصياغتها عبر الحركة.
وعن حركة التابلوهات الفنية والتعريف بها، لفت إلى أنه عندما نقول تراث، فإن ذلك يعني الانتماء لنهج معين وفكر وشعب لكن تحت شعار الحداثة والتغريب، يصل التشويه للتراث، خصوصاً خلال مرحلة الأحداث المؤسفة، وتحت ستار الحداثة كانت هناك محاولة لضرب الثقافة والتراث.
وختم الفنان فهد عبدالله، نحن نتعامل مع تراث “متحفي” لصياغة بأسلوب وإطار يتناسب مع العصر، ويستفيد من كل الأطر والخبرات للحفاظ على جوهر تراثنا، أما ما نراه من فرق صغيرة، فهي أمور يجب أن تقف عند حد، والعمل الصحيح هو الذي يكشف هذه الأمور.

اقرأ أيضا