الاتحاد

دنيا

صناعة الأفلام عبر الهواتف تستهوي زوار «ياسلام»

حسن كياني يشرح كيفية صناعة الأفلام عبر الهواتف (من المصدر)

حسن كياني يشرح كيفية صناعة الأفلام عبر الهواتف (من المصدر)

(أبوظبي) - استطاع حمدان البالغ من العمر 16 سنة، أن يمارس هوايته، عبر المشاركة في ورشة صناعة الأفلام عن طريق الهواتف الذكية، التي استمرت 4 أيام واختتمت فعالياتها أمس على كورنيش أبوظبي، وأدارها المخرج الإماراتي حسن كياني الحائز على الجائزة الثالثة في مهرجان أبوظبي السينمائي عام 2011، في إطار فئة الأفلام القصيرة، حيث تعرف حمدان على الورشة من خلال موقع مهرجان «يا سلام»»واستغل الفرصة لحضورها، والاستفادة بشكل كبير من كل ما قدمه المخرج، مشيراً إلى أن الورشة أجابت على كثير من الاستفسارات المعلقة لديه بطريقة حرفية.
أجواء تفاعلية
أدار الورشة التي تم تقديمها بالمجان، المخرج حسن كياني الذي شرح لهم معنى التصوير عن طريق الهاتف، وبعض الأساسيات، وناقش بعض التحديات من خلال أعمال مطروحة، منها أعماله التي أنجزها سابقاً، في أجواء تفاعلية، حيث قدم للجمهور عنوان موقعه الإلكتروني، الذي يحمل الكثير من التفاصيل التعليمية عن صناعة الأفلام القصيرة بهذه الطريقة، ونقل بعض المقاطع من الورشة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، مما زاد التفاعل بين أوساط محبي هذه الصناعة، وتعدى هذا التفاعل داخل أبوظبي إلى العالم، بحيث تناقلت هذه التقنيات وتم مناقشتها ومتابعـتها من طرف جمهـور غفير حول العالم.
كياني أوضح الحاصل على دبلوم في صناعة الأفلام من أكاديمية نيويورك لصناعة الأفلام، أن شغفه بالإخراج وصناعة الأفلام، عن طريق الهواتف الذكية، جعله يسافر كثيراً ويشارك في عدد من المهرجانات المقامة بمختلف أنحاء العالم، وذلك من أجل تطوير نفسه.
تحديات
وأضاف، تعرف الحركة الخاصة بصناعة الفن بشكل عام عن طريق الهواتف الذكية ازدهارا كبيرا، وقد جاءت هذه الورشة للإحاطة بجوانب متعددة من هذه الصناعة، خاصة أن الإمارات تشجع على صناعة الأفلام وتولي عناية كبيرة ودعما للشباب في هذا الاتجاه، موضحا أن هناك الكثير من التحديات التي تحيط بالموضوع، فرغم أن الهاتف الذكي أصبح في متناول الكثير من الناس، إلا أنه لا يمكن استسهال صناعة فيلم عن طريقه، بل يجب التقيد ببعض الضوابط والأسس لخلق منتج جيد، إذ يمكن أن تسهم هذه الأجهزة الحديثة في إيجاد الفرصة أمام شريحة أكبر لطرح أفكارها، مما سيسهم في إلقاء الضوء على أعمال ومواهب متميزة.
كياني لفت إلى أن الهدف من الورشة هو تثقيف الناس من محبي صناعة الأفلام القصيرة وغيرهم ممن لديهم شغف باستعمال الهواتف الذكية، موضحا أن صناعة الأفلام لا يلزمها دائما ميزانية كبيرة وكاميرات، إنما يمكن صناعة فيلم قصير بواسطة الهاتف الذكي من دون الحاجة إلى أن يكلف الموضع صاحبه ميزانية كبيرة، من دون أن يؤثر ذلك على جودة الفيلم، معتبرا أن حركة صناعة الأفلام عن طريق الهواتف الذكية، ستحقق انتشارا واسعا خارج الإطار الجغرافي للمخرج ولصانع الفيلم.
فيلم صامت
وبين أن الإنترنت يساعد بشكل كبير كوسيط لنقل ثقافة ورؤية وأفكار الشخص خارج نطاقه الضيف وتوصيله للعالمية، خاصة أن الأمر متاح اليوم في ظل ثورة العولمة، حيث يمكننا أن نقدم أفلامنا وأفكارنا عبر شبكة الإنترنت، والوصول بها إلى المهرجانات لتحقيق مستوى أرفع من الانتشار.
في سياق أعماله الخاصة أوضح كياني أنه أنجز فيلما قصيرا صامتا، بمناسبة عيد ميلاد شارلي شابلن عن طريق الآي فون، موضحا أنه قام بذلك من دون استخدام أي جهاز آخر، وأن يخطو خطوات مهمة في إطار صناعة هذه الأنواع من الأفلام.
وقال إن الساحة مفتوحة لاحتضان مختلف التجارب ولدينا الفرصة كبيرة لنحصل على أحسن النتائج خاصة، وإن الحقل السينمائي في الإمارات يعرف حراكا كبيراً ويشجع كل الشباب على هذه الصناعة سواء عن طريق الهواتف الذكية أو بوسائط مختلفة.

اقرأ أيضا