الاتحاد

الإمارات

سكن عمال في مدرسة خاصة بأم القيوين

طالب عدد من أولياء الأمور الجهات المعنية في أم القيوين بسرعة إخلاء سكن عمال في إحدى المدارس الخاصة الموجودة بالإمارة، وذلك تجنباً لوقوع حالات اعتداء على الأطفال من قبل العمال الآسيويين، الذين يتواجدون في المدرسة بشكل مستمر.

وقالوا إن إدارة المدرسة قبل عامين تقريباً اتفقت مع إحدى شركات المقاولات من أجل إنشاء فصول دراسية جديدة في المدرسة، وسمحت لها ببناء سكن لعمالها داخل الحرم المدرسي، لافتين إلى ان الإدارة استلمت الفصول العام الماضي، ومازال السكن في مكانه تستخدمه الشركة لتسكين عمالها فيه.

وأشاروا إلى إنه أثناء حضورهم لأخذ أبنائهم من المدرسة بعد انتهاء الدوام الدراسي، يشاهدون العمال بالملابس الداخلية يتجولون في ساحة المدرسة الخلفية، لافتين إلى إن الإدارة وضعت حاجز بسيط يفصل بين الفصول الدراسية وسكن العمال، وهذا لن يمنع من حدوث المشكلة.

وأكدوا أولياء الأمور انهم طالبوا الإدارة بضرورة إخراج سكن العمال من الحرم المدرسي، خصوصاً إن الشركة ليس لديها حالياً أية أعمال تقوم بها في المدرسة، مؤكدين إن وجودهم يعتبر مخالفاً، ويشكل خطراً على سلامة الأطفال.

وقال ولي الأمر خالد راشد آل علي من أم القيوين، إن الجهات المعنية في الإمارة تنفذ حملات تفتيشية على المناطق السكنية المخصصة للعائلات من أجل إخلائها من العزاب، فكيف لمدرسة خاصة تسمح لشركة ببناء سكن عمال داخل الحرم المدرسي، دون أن تضع اعتباراتها حول خطورة تواجد الأسيويين بين الأطفال.

وأبدى خالد استيائه من وجود سكن عمال في مدرسة تضم أكثر من 400 طالب وطالبة من المراحل التأسيسية، متسائلاً أين الرقابة على مثل هذه التصرفات، التي قد تؤدي إلى قيام العمال باستدراج أحد الطلاب والاعتداء عليه، مطالباً بسرعة إخلاء السكن ونقله إلى مكان بعيد عن المدرسة.

وأضاف أن الشركة التي كانت تقوم بأعمال البناء، وانتهت منذ فترة طويلة من تنفيذ المشروع وسلمته لإدارة المدرسة، ولكن السكن مازال في موقعه ويستخدمه العمال، لافتاً إلى إن أولياء الأمور خاطبوا الإدارة حول هذه المشكلة ولم يجدوا منها أي تجاوب.

وقال المواطن احمد سعيد ولي أمر طالب في المدرسة الخاصة بأم القيوين، أن وجود سكن عمال في مدرسة يشكل خطراً على سلامة الأطفال، كما إنه يتسبب في قلق الأهالي، عندما يتركون أبنائهم الطلبة في المدرسة مع عمال أسيويين يتجولون في الحرم المدرسي.

وأشار إلى انه في حال قررت إدارة المدرسة إنشاء فصول دراسية جديدة، واتفقت مع شركة مقاولات، فيجب عليها إبلاغ الشركة بعدم وضع سكن لعمالها في المدرسة، وكذلك عدم السماح للعمال بالتجول في الساحة خلال اليوم الدراسي.

وأضاف ان بعض الأسيويين لديهم سلوكيات خاطئة يقومون بها أمام الطلاب أثناء خروجهم ودخولهم السكن مثل ارتدائهم ملابس داخلية غير محتشمة، لافتاً إلى إن هذا الأمر يحتاج إلى تدخل الجهات المعنية لإخلاء السكن فوراً، وذلك حفاظاً على سلامة الأبناء الطلبة.

وقال المواطن عبيد خلفان من أم القيوين إن الشركة عندما تم الاتفاق معها لإنشاء فصول جديدة في المدرسة الخاصة، قامت ببناء سكن عمال من الخشب وزودته بأجهزة التكييف والتلفاز والبردات، لافتاً إلى إن السكن يفتقر لمواصفات السلامة والوقاية من الحرائق، وقد يتعرض للاشتعال في أية لحظة نتيجة وضع اسطوانات الغاز للطهي داخل الغرف.

وأشار إلى أنه رغم انتهاء المشروع منذ أكثر من عام، إلا إن السكن ظل في مكانه تستخدمه الشركة لتسكين عمالها فيه، مبدياً في نفس الوقت استغرابه من عدم طلب إدارة المدرسة من الشركة بإزالة السكن أو نقله إلى خارج الحرم المدرسي، وكذلك عدم وجود رقابة من المنطقة التعليمية لمثل هذه التصرفات.

وأضاف إنه في جميع الحالات لا يسمح ببقاء العمال داخل الحرم المدرسي، مطالباً الجهات المعنية في أم القيوين بسرعة إخلاء سكن العمال في المدرسة الخاصة، وذلك حفاظاً على الأبناء الطلبة من التعرض للاعتداء من قبل العمال الآسيويين.

من جهة أخرى، تواصلت "الاتحاد" مع منطقة أم القيوين التعليمية لمعرفة دورها في مراقبة المدارس الخاصة، وما هو الإجراء الذي ستتخذه في مثل هذه القضية التي باتت تؤرق أولياء الأمور، ولكن لم نتلق أي رد منها.

اقرأ أيضا