الاتحاد

دنيا

قناة «ناشيونال جيوجرافيك أبوظبي» تعرض هجوم القرش الأبيض على أحد هواة ركوب الأمواج بأستراليا

أصول القرش الأبيض ترجع إلى 400 مليون عام

أصول القرش الأبيض ترجع إلى 400 مليون عام

تعد محيطات العالم التي تغطي ثلاثة أرباع سطح الكوكب، موطناً لمئات الآلاف من أنواع الأحياء البحرية، مع ما يقرب من المئات - بل وربما الآلاف - مما لم يتم اكتشافه بعد. ففي حين شاهد كثير من الناس، أو عبروا أو ربما سبحوا في أحد محيطات العالم، لا يوجد سوى قليل من الناس حاول فهم التنوع الرائع في الحياة البحرية، أو حتى استيعاب أنماط الحياة العجيبة التي تحياها بعض تلك المخلوقات تحت البحر. ومع العرض الأول لفيلم «هندسة القرش الأبيض» من يوم أمس الإثنين، أخذت قناة ناشيونال جيوجرافيك أبوظبي مشاهديها في أسبوع من المغامرة البحرية لاكتشاف أسرار المحيط وعظمته طوال أسبوع المحيطات، ويضم الفيلم لقطات فريدة تكشف السلوك المدهش لبعض الحيوانات البحرية، كما يعرض تقنية جديدة تتبعت مسار الرحلات المذهلة لبعض المخلوقات الأخرى تحت الماء.
تقدم حلقة «هندسة القرش الأبيض» نظرة مختلفة لأعظم الحيوانات المفترسة في الطبيعة: إنه القرش الأبيض الضخم، والذي ترجع أصوله إلى 400 مليون عام، فهو أقدم من الديناصورات بل وأقدم أيضًا من الأشجار. وعلى الرغم من هذا لم يبدأ العلماء في فهم القوة الحقيقية للقرش الأبيض إلا في وقتنا هذا.
تقوم حلقة «هندسة القرش الأبيض» بتحليل الهجمات المثيرة التي وقعت من القرش الأبيض على البشر وكشف الغطاء عن الدوافع والقوى الحقيقية التي تقف وراء سلوك القرش الأبيض الضخم، لذا تزخر كل دقيقة من دقائق الحلقة بأحدث ما توصل إليه العلم من معلومات وتقنيات التصوير الحديثة، بالإضافة إلى بعض القصص المشوقة عن القرش الأبيض وبعض الأفراد الذين نجوا من المواجهات المروعة معه.
تعرف على قصة أحد هواة ركوب الأمواج في أستراليا والذي تعرض لهجوم من القرش الأبيض، فعضه في ذراعه ورجله، وقصم لوح التزحلق إلى نصفين وجذبه من الكاحل تحت الماء، ولكنه نجح في النجاة منه بعد إصابته إصابات طفيفة فقط.
في نيوزلندا، عايش القصة الغريبة التي عاشها أحد هواة رياضة التجديف، حيث ظلت إحدى أسماك القرش البيضاء التي يبلغ طولها 18 قدمًا تتتبعه لمدة تزيد على الساعة، وقام القرش أثناءها بتكرار الارتطام بالقارب، بل ودفع نفسه خارج المياه ليضع رأسه فوق مؤخرة القارب! إن هذه الحلقة ليست مجرد سلسلة جديدة من القصص التي تروي هجمات القروش، فمع كل حركة، تعرض ناشيونال جيوجرافيك أحدث ما توصل إليه العلم عن هذه المخلوقات بالاستعانة بأحدث التقنيات العلمية؛ لنكتشف بالصورة قدرات هذا الحيوان المفترس ومدى روعة بنيان القرش الأبيض الضخم.
في كل عام تعود الحياة لتدب في تلك السواحل الجنوبية النائية في قارة إفريقيا على نداءات التزاوج التي يطلقها مليون حيوان من حيوانات الفقمة. وتصور حلقة «فقمة ساحل الهياكل الذهبية» لقطات فريدة لسلوك هذه الحيوانات لم يسبق تصويرها من قبل؛ فهي تتتبع حياة أحد ذكور فقمات الفراء في رحلته المشحونة بالأحداث؛ بدءاً من حالة الفوضى التي تعم موقع التزاوج، وانتهاءً بسلسلة الأحداث المثيرة التي تواجهه في المحيط.
يُزَجُّ بهذا الذكر إلى حياة محفوفة بالمخاطر بمجرد ولادته تحت لهيب الشمس في شواطئ ناميبيا القاحلة، ويظل الجرو لفترة كبيرة من عامه الأول مرتبطاً بالشاطئ ومعتمداً على أمه التي تتركه مستضعفاً دون عناية أثناء رحلاتها المتكررة إلى البحر بحثاً عن الغذاء، وما إن يفترق عن أمه حتى يبدأ رحلته التي ستحمل إليه عدداً من المغامرات على السواحل الجنوبية لقارة إفريقيا وفي المحيط الفسيح، وبعد أن يقضي عشر سنوات متواصلة يجوب خلالها ما يزيد على ثلاثة آلاف ميل، تقوده رحلته مجدداً إلى الشاطئ الذي ولد فيه. وعلى الرغم من الصعوبات والمحن التي تواجهها حيوانات الفقمة، إلا أنها تعود كل عام إلى الشاطئ بهدف التزاوج، وهذا العام تتمتع مجموعة من الجراء التي ستبدأ في خوض المغامرات التي تحفل بها حياتها بشيء من التميز إذ إنها من سلالة الفقمة الذهبية.
وتروي حلقة «قرش نيكول» تجربة إحدى الحيوانات المفترسة الضخمة خلال إحدى رحلاتها الطويلة. تقوم هذه الرحلة المصورة على أحداث حقيقية وبيانات علمية تجمع بانسيابية بين مستجدات العلم والأحاسيس في شكل تجريبي يصور قصة رائعة، هذا وتعد جميع المحيطات الموجودة على كوكب الأرض موطناً لأسماك القرش الأبيض الضخم، ولم نكن نعرف عن تحركات هذا الحيوان الضخم المرعب سوى القليل، إلى أن تمكن الباحثون من تطوير وتحسين جهاز تتبع بالأقمار الصناعية، والذي من خلاله تمكن العلماء من متابعة إحدى إناث القرش في رحلتها الطويلة عبر البحار، تلك السمكة التي ستصيب رحلتها المذهلة عالم العلوم بالدهشة وتعيد كتابة سجلات الأرقام القياسية، إنها سمكة القرش التي تدعى نيكول.
يعمل العلماء بشغف بعد الحصول على هذا القدر الوافر من المعلومات المهمة على استكشاف الاحتمالات الرائعة التي كشفت عنها تلك الرحلة المدهشة عبر المحيطات، فتعال وسافر مع نيكول في عالمها الفريد تحت الماء، وعش عالمها بحواسها وشاهده بعينيها، إنه حقاً عالم ساحر مليء بالعجائب، والغموض والأخطار.

اقرأ أيضا