صحيفة الاتحاد

دنيا

أفراح 2007.. في الغابة أو على سطح القمر

القاهرة - ماجدة محيي الدين:

تقول داليا حسن: ''إن الأفراح لم تعد هي ليلة العمر، وأن المفهوم الجديد عند العرسان تغير لتصبح ''يوم العمر'' بمعنى أن معظم الافراح تقام نهارا، وغالبا في الثانية ظهرا أو الرابعة عصرا، ومعظم العرائس والعرسان يفضلون الاحتفال بالزفاف في الأماكن المفتوحة التي تمنحهم مزيداً من السعادة والحرية في الحركة لهم وللمدعويين·
البساطة أحلى

وتؤكد أن أجمل الافراح هي التي تتسم بالبساطة بعيدا عن البهرجة والمبالغة لأن الحياة أصبحت بسيطة، وخروج العروسين من القاعات المغلقة سواء داخل الفيلات أو القصور أو الفنادق انعكس على كل تفاصيل الفرح، لذلك اختار البعض ان تكون الزفة في فلوكة بالنيل بينما باقي المدعوين ينتظرون العروسين في احدى السفن السياحية، والبعض قد يفضل اقامة الفرح على شاطئ البحر مما يسمح للعريس بأن يرتدي ''شورت وتي شيرت'' أما العروس فقد تكتفي بوضع الطرحة القصيرة وبلوزة بيضاء مع بنطال أو جيب قصيرة أو طويلة·

على بساط أخضر

خبيرة تنسيق الأفراح داليا حسن تؤكد أن السمة الغالبة على الافراح الحديثة هي المساحات الخضراء المترامية، لذلك تقام معظم الافراح في قرى ومدن خاصة بملاعب ''الجولف'' بينما يفضل البعض تأجير قصور ذات حدائق واسعة· وهناك من يعشق الفخامة ويختار خلفية تاريخية مثل الأهرامات ليتاح للمدعوين أن يستعرضوا ما يعجبهم من أفخر ملابس السهرة وقطع المجوهرات الفاخرة·

حفل تنكري

وقالت: من الأفراح التي لا تنسى ذلك الذي اتفق فيه العروسان على ان يكون فرحهم عبارة عن حفل تنكري في الغابة وكانت كل أجواء الفرح تنكرية وغريبة· و''الكوشة'' عبارة عن شفاه ضخمة جدا يجلس بداخلها العروسان وكأنهما يوجهان قبلة كبيرة للمدعويين الذين يتطلعون إليهما· وقرر العريس والعروس التخلي عن الزفة التقليدية واختار العريس ان يدخل البهو الرئيسي للفرح وهو يرتدي فراء ''الأسد''، بينما دخلت العروس على دراجة وطافت حول الموائد لتحية الأهل والأصدقاء، فيما ارتدت والدة العروس ثوبا فخما من دولاب ''ماري انطوانيت'' وصففت شعرها بنفس الطريقة الشهيرة· واختار والد العريس شخصية أخرى هي''المهرج'' وتفنن كل مدعو في اختيار ملابس أكثر طرافة·

لكل حفل··· لوك

وما دام الإبداع حاضراً فإن الأفكار لا تنتهي ولا تشكل لداليا صعوبة، لكن ما يهمها هو التناغم والتنسيق بين كل التفاصيل بحيث يكون للفرح طابع واحد، ويظهر ذلك في ''الدعوة'' التي أصبحت متعددة الأشكال، وعلى سبيل المثال، هناك من يرسل اسطوانة عليها موسيقى أو أغنية محببة ويظهر العروسان ليوجها الدعوة بنفسيها· وكذلك ''البونبونيرة'' أو الهدية التذكارية التي توزع بمناسبة الفرح على المدعوين لا بد ان تحمل طابع الفرح، فإذا كان الفرح على شاطئ البحر فلا مانع من ان تكون الهدية التذكارية عبارة عن مركب أو سمكة من الفضة أو الكريستال، بحيث تتحول فيما بعـــد الى قطعة جمالية يمكن الاحتفاظ بها في احد أركان المنزل· الأمر نفسه تتم مراعاته مع باقي التفاصيل مثل ''الاتوجراف'' الذي يسجل عليه المدعوون كلماتهم للعروسين، وكذلك ''سلة الزهور'' التي تحملها البنات وصيفات الشرف، و''الرنج بيلو'' التي توضع عليها الشبْكة، والكؤوس ومساكات الفوط وحتى باقات الزهور على الموائد والمقاعد، كل هذه الأشياء تتأثر بالجو العام للفرح· كما أن الطابع الذي يختاره العروسان سيؤثر على ''اللوك'' الذي سيظهر به كل منهمــا سواء الملابس أو الاكسسوار وطريقة تصفيف الشعر''·

أفكار جميلة··· ومجنونة

وعن أجمل الأفكار التي حققت نجاحا كبيرا قالت: ''الغالبية يفضلون الروح الرومانسية مثل الاحتفال على وجه القمر وسط النجوم، حيث يولد الهلال مع لحظة دخول العروسين مكان الفرح وحولهما النجوم، ويزداد ضوء القمر تدريجيا حتى يكتمل ويطل منه العروسان، ثم يهبطان لتحية ضيوفهما وتنطلق الأنوار مع كل خطوة ويبدآن أولى رقصاتهما معا''·
وعن الجديد الذي تعده لأفراح 2007 قالت: ''لدي أكثر من فكرة سجلتها وبدأت تنفيذ بعضها، هناك مثلاً فكرة استوحيتها من تورتة ضخمة جميلة، فقررت أن يظهر العروسان في أول طلة لهما على المدعوين من داخل تورتة ضخمة تعد خصيصا، بحيث يصعدان سويا من أول طبقة في التورتة حتى قمتها ويبدآن الرقص معا على قمة التورتة''·
بقي أن تعرف نصيحة داليا حسن الثمينة للعروس التي تقرر إقامة الفرح نهارا في مكان مفتوح وهي أن تضع مكياجها في ''الشرفة''، لأن الوان الماكياج تتأثر بطبيعة الاضاءة والتي تختلف تماما عنها في حجرة مغلقة·