الاتحاد

عربي ودولي

أولاند يطالب إيران بالتخلي عن محاولة صنع سلاح نووي

أولاند ونتنياهو خلال مؤتمر صحفي بقصر الأليزيه في باريس أمس (أ ف ب)

أولاند ونتنياهو خلال مؤتمر صحفي بقصر الأليزيه في باريس أمس (أ ف ب)

أحمد سعيد ، وكالات (طهران، باريس) ـ طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أمس إيران بالتخلي عن محاولة صنع سلاح نووي، مؤكداً أنه سيتم فرض مزيد من العقوبات الدولية عليها إذا لم توقف برنامجها النووي.
وقال أولاند، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في باريس، “إن امتلاك إيران السلاح النووي تهديد لا يمكن أن تقبله فرنسا، ولابد من اتخاذ أفعال وبوادر ملموسة تُظهر تخليها عن محاولة صنع السلاح النووي”. وأضاف “لقد أجرينا عمليات تصويت (في مجلس الأمن الدولي) على العديد من العقوبات ونحن على استعداد للتصويت على غيرها طالما يقتضي الأمر ذلك”.
ووصف نتنياهو، الذي بدأ زيارة إلى فرنسا لمدة يومين، موقف أولاند بأنه “بالغ الأهمية”. وقال “إن هذه الإجراءات القوية (العقوبات) تثقل دون شك على الاقتصاد الإيراني لكنها للاسف لم تؤخر قيد أنملة البرنامج النووي”. وقال مسؤول إسرائيلي بارز لوكالة “فرانس برس” في القدس المحتلة “إن فرنسا بلد مهم جداً في التحالف الغربي الذي يتعامل مع القنبلة النووية الإيرانية”.
وتركزت محادثات أولاند ونتنياهو على مسألة البرنامج النووي الإيراني ومكافحة الإرهاب والوضع في سوريا وعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المجمدة، بسبب الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة.
إلى ذلك، رأى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن إيران عدلت عن طموحها لصنع سلاح نووي، لكنه حذر من أن إسرائيل لا تستبعد خيار توجيه ضربة عسكرية إليها. وذكر في حديث لصحيفة “ديلي تليجراف” البريطانية أمس الأول أنه تم تفادي أزمة وشيكة عندما قررت في وقت سابق هذا العام استخدام أكثر من ثُلث ما لديها من يورانيوم متوسط التخصيب في أغراض مدنية. وقال “إن ذلك يسمح بدراسة تأجيل لحظة الحسم من ثمانية إلى عشرة أشهر وربما تكون هناك ثلاثة تفسيرات على الأقل، أحدها أن الحديث العلني عن احتمال شن عملية عسكرية إسرائيلية أو أميركية قد صد الإيرانيين عن محاولة التقدم خطوات أخرى، وقد يكون ذلك بادرة دبلوماسية قاموا بها لتفادي تفاقم هذه المشكلة قبل الانتخابات الأميركية لمجرد كسب بعض الوقت، أو وسيلة يقولون بها للوكالة الدولية للطاقة الذرية: نحن نفي بالتزاماتنا”.
وسألت الصحيفة باراك إن كانت الأزمة ستبلغ ذروتها في الوقت الحالي لو لم تكن إيران قد تراجعت، فأجاب “نعم على الأرجح. لكن نحن جميعا متفقون على أن الإيرانيين مصممون على تحويل بلدهم إلى قوة نووية عسكرية ونتفق جميعا على إعلان أننا مصممون على منع إيران من التسلح نوويا وكل الخيارات مطروحة على الطاولة”. وأضاف “نحن جادون في ذلك ونتوقع ان يكون الآخرون جادين كذلك. ومن ثم فالموضوع ليس أمراً يعنينا وحدنا، لكننا ولأسباب واضحة نرى الخطر الإيراني ملموساً أكثر مما يراه الآخرون”.
وذكر أن إسرائيل تحتفظ بالحق في التحرك منفردة ضد إيران، قائلاً “عندما يتعلق الأمر بصميم مصالحنا الأمنية، وعلى نحو ما بمستقبل إسرائيل، لا يمكننا أن نكل إلى آخرين مسؤولية اتخاذ القرار حتى إذا كانوا أكثر حلفائنا تمتعاً بثقتنا وجدارة بالثقة”. وأضاف”هذا لا يعني أننا سنأسف إذا خلص الإيرانيون إلى هذه النتيجة بأنفسهم بل العكس هو الصحيح. لكن إذا لم يتحرك احد فسيكون علينا أن ندرس التحرك”.
من جانب آخر، أعلن قائد قيادة عمليات الجيش الايراني العميد منوشهر كاظمي انتهاء المرحلة الثانية من مناورات “ذو الفقار -91” الكبرى في منطقة منطقة جيلان غرب إيران فيما انتهت المرحلة الثانية بمشاركة وحدات القوات البرية المحمولة جوا وبدء مرحلتها الرئيسية.
وقال قائد القوات البرية الإيرانية العميد أحمد رضا بور دستان “إن الهدف من إجراء المناورات هو تعزيز قوة الردع في مواجهة التهديدات الخارجية، ورفع القدرات القتالية للقوات المسلحة الإيرانية وجاهزيتها لتنفيذ عمليات الرد السريع”.
وقال وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي، “إن الكيان الإسرائيلي يدرك جيدا قوة إيران على مختلف الصعد، لذلك لا يرى في نفسه القدرة على القيام بمغامرة ضدها، من هنا يطلق المسؤولون الإسرائيليون التصريحات الرامية لإثارة حرب نفسية بهدف ممارسة الضغوط لتحقيق مآربهم، إلا أنهم أبدوا التراجع في الآونة الأخيرة عن هذا الأمر ايضاً”

اقرأ أيضا