الاتحاد

عربي ودولي

16 قتيلاً معارضاً بتفجير انتحاري في حلب

دمشق (وكالات) - قتل 16 مقاتلا سوريا معارضا على الأقل امس الأول في هجوم انتحاري نفذه مقاتل ينتمي إلى «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في محافظة حلب بشمال سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد في بريد إلكتروني إن الانتحاري «فجر حزامه الناسف في سجن بلدة الراعي» بشمال محافظة حلب والذي يشكل «مقرا للألوية الإسلامية المقاتلة» بعدما حضر إليه «للتفاوض مع الألوية الإسلامية من اجل تنفيذ هدنة بين الجانبين». وأضاف المصدر نفسه «أنها المرة الثانية التي يلعب فيها هذا الانتحاري دور الوسيط لهدنة بين الطرفين»، لافتا إلى أن الهجوم الانتحاري «تزامن مع انفجار سيارة مفخخة» خارج مقر الألوية الإسلامية.
من جانبها، أعلنت القيادة العامة لتنظيم «القاعدة» الإرهابي في بيان منسوب لها نشر على الانترنت، أن لا صلة لها بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف بـ«داعش».
وجاء في البيان الذي نقلته مؤسسة سايت المتخصصة في رصد المواقع المتشددة «تعلن جماعة القاعدة أنها لا صلة لها بجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام، فلم تخطر بإنشائها، ولم تستأمر فيها ولم تستشر، ولم ترضها، بل أمرت بوقف العمل بها».
وأضاف البيان أن التنظيم الذي ينشط في سوريا والعراق والذي تتهمه المعارضة السورية بالعمل لحساب نظام الرئيس بشار الأسد «ليست فرعا من جماعة القاعدة، ولا تربطها بها علاقة تنظيمية، وليست الجماعة مسؤولة عن تصرفاتها». وشدد بيان القاعدة على «البراءة من أي تصرف ينشأ عنه ظلم ينال مسلما أو غير مسلم».
وأشار التنظيم بشكل خاص الى البراءة «من الفتنة التي تحدث في الشام بين فصائل المتشددين» و»من الدماء المحرمة التي سفكت فيها من أي طرف كان».
ودعت القيادة العامة للقاعدة «كل ذي عقل ودين أن يسعى جاهدا في إطفاء الفتنة بالعمل على الإيقاف الفوري للقتال ثم السعي في حل النزاعات بالتحاكم إلى هيئات قضائية شرعية للفصل فيما شجر بين المقاتلين».
وأعلن الوسيط السعودي عبدالله المحيسني بين (داعش) وجبهة النصرة لأهل الشام فشل جهود المصالحة بينهما.


وقال المحسيني في تسجيل صوتي نشر على صفحته الشخصية على شبكة التواصل الاجتماعي «فيس بوك» مدته 35 دقيقة و40 ثانية وحمل عنوان ألا هل بلّغت أن «داعش» رفضت مبادرة الأمة للمصالحة مع جبهة النصرة لأهل الشام وبقية الكتائب.
وأشار إلى أن «داعش» رفضت استحداث محكمة شرعية للاحتكام للخلافات وتحججت بأعذار وأقاويل، مضيفاً أن الأحداث تتراكم والنفوس تشحن والكتائب تغضب. وأوضح رأيت مظالم تشيب لها الولدان ارتكبتها «داعش» وكانت سببا لما وصلنا إليه. وتابع كم رأينا من معتقلين في السجون بلا ذنب أو تهمة، وكم رأينا معتقلا بالشبهة وتصفيات لمعتقلين.
وقال إن قاضيا تابعا لداعش أبلغه عندما كان يحاول الإفراج عن معتقلي الجانبين لقد اجتهدنا فصفيناهم، فصعقت من هذا الكلام، فسألت القاضي كيف تقتلون الناس بالمفخخات فرد علي مفخخة واحدة تقتل 20 يعصم الله بها المئات.
وناشد المحسيني زعيم داعش أبو بكر البغدادي المكنى بـ «الكرار» لـ «القبول» بإنشاء محكمة عامة في الشام للنظر فيما مضى وما يستجد من نزاع.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «ديلي ستار» امس أن متشددين بريطانيين بدأوا بالعودة من سوريا إلى بلادهم، بعد تدربهم على يد جندي هولندي سابق متطرف تركي الأصل.
وقالت الصحيفة، إن الجندي الهولندي السابق، مسلم، ويتحدث اللغة الإنجليزية بطلاقة، ويدرّب المتطرفين على مهارات الأسلحة ونصائح الحرب، مثل طرق التأقلم بالعمليات القتالية.
وأضافت أن أجهزة الأمن البريطانية تراقب هذا الرجل عن كثب، والذي يطلق على نفسه لقب (الشيشاني الواضح)، في إشارة إلى فيديو نُشر على الإنترنت ويظهر فيه متمردون شيشان يقطعون رأس جندي روسي.
وأشارت الصحيفة إلى أن جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) يخشى من أن يتم استخدام المهارات الإرهابية التي يقدمها الجندي الهولندي السابق على أراضي المملكة المتحدة، بعد عودة المتطرفين البريطانيين من سوريا.
وقالت إن الجندي الهولندي السابق، المعروف أيضاً بكنيته (يلماز)، ذهب إلى سوريا قبل أكثر من عام للمشاركة بالقتال ضد حكومة الرئيس بشار الأسد، ويقدّم التدريبات في معسكر سري للتدريب ويرتدي الزي القديم للجيش الهولندي، وظهر العام الماضي في صورة مع المتطرفين البريطانيين، محمد الأعرج (23 عاماً) وشكري الخليفي (22 عاماً)، واللذين قُتلا لاحقاً في سوريا.
واشارت الصحيفة إلى أن يلماز ابلغ قناة تلفزيونية هولندية الأسبوع الماضي أنه طُلب منه تدريب المقاتلين الأجانب في سوريا بسبب خلفيته العسكرية.

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا