صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

65% معدل التضخم في العراق خلال ديسمبر الماضي

واشنطن - رويترز: قال كبار المسؤولين الماليين العراقيين لصندوق النقد الدولي في رسالة نشرت أول أمس إن العراق وعد بجعل معالجة التضخم احد أولوياته، وقال إنه سيواصل بشكل تدريجي رفع الأسعار المحلية لمنتجات الوقود من أجل الحد من السوق السوداء المزدهرة·
وقالت الرسالة التي وقع عليها سنان الشبيبي محافظ البنك المركزي العراقي وبيان جبور وزير المالية لصندوق النقد الدولي إن ''التضخم ارتفع إلى مستوى غير مقبول''· وهبط التضخم إلى 52 في المئة خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر بعد ارتفاعه بنسبة 77 في المئة في أغسطس، ولكنه زاد من جديد إلى نحو 65 في المئة في ديسمبر·
وتسبب ذلك في زيادة الصعوبات بين شعب يشق طريقه بصعوبة بسبب الصراع منذ الغزو الذي قادته أمريكا في عام ·2003
وارتفعت الأسعار المحلية للوقود بسبب التقليص التدريجي لدعم الوقود بموجب برنامج اقتصادي لصندوق النقد الدولي يبلغ حجمه 715 مليون دولار قامت الحكومة بتمديده في الآونة الأخيرة إلى سبتمبر·
وباستبعاد الوقود والنقل استقر معدل التضخم في نطاق يتراوح بين 30 و35 في المئة·
وقال العراقيون ''للحد من التضخم سيواصل البنك المركزي العراقي سياسته الائتمانية الصارمة، وسيسمح بتقدير سعر الصرف بشكل تدريجي، مفترضا أن وضع التضخم يبرر استمرار هذه السياسة''·
وأضاف العراقيون أنهم ملتزمون بتسهيل استيراد القطاع الخاص للمنتجات البترولية بعد قانون نفطي جديد يهدف إلى إدخال شركات خاصة عراقية وأجنبية في مجال توزيع منتجات النفط·
وأوضح القانون الجديد اقتراب العراق من إنشاء إطار لشركات أجنبية للاستثمار في قطاع إنتاج النفط المهم لإعادة بناء الاقتصاد· وقال المسؤولون الماليون ''سنتيح للقطاع الخاص منشات التخزين ومحطات البنزين· ''ونعتزم أيضا تنظيم مؤتمر لتشجيع استيراد الشركات المحلية والدولية للمنتجات البترولية''· ويملك العراق ثالث أكبر احتياطيات مؤكدة للنفط في العالم، ولكن مصافيه عانت من عشر سنوات من العقوبات وزيادة العنف الآن·
ويعتقد أن مهربين يمولون المسلحين من أجل نقل الوقود بشكل غير قانوني، مما يسبب نقصا يجبر الناس على الوقوف في طوابير لساعات للحصول على الوقود المدعوم من المنافد الحكومية·
وقالت الحكومة إنها تعتزم أيضا زيادة الإنفاق بشكل كبير في الميزانية على الاستثمارات النفطية وغير النفطية هذا العام، والتي سيشرف عليها مكتب رئيس الوزراء·
وأوضحت الرسالة أن المفاوضات مع الصين جارية لحل الديون الخارجية المعلقة مع الجهات المقرضة من خارج نادي باريس، في حين تجري اتصالات مع دائنين رئيسيين من دول الخليج العربية·
والعراق مدين لدول الخليج بنحو 40 مليار دولار معظمها مستحقة للسعودية والكويت اللتين حثتهما الولايات المتحدة، على أن تحذوا حذو دائني نادي باريس الذي وافق في عام 2004 على إلغاء 80 في المئة من ديون العراق في ثلاث خطوات على مدى أربع سنوات·