الاتحاد

عربي ودولي

الإبراهيمي يطالب الصين بدور نشط لحل أزمة سوريا

المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي في اجتماع مشترك مع وزير الخارجية الصيني في بكين أمس (أ ف ب) ?

المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي في اجتماع مشترك مع وزير الخارجية الصيني في بكين أمس (أ ف ب) ?

عواصم (وكالات) - حث الوسيط الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أمس الصين التي غادرها متوجها إلى القاهرة، على لعب “دور نشط” من أجل المساهمة في وقف العنف في سوريا، فيما طالبت بكين العالم بالتحرك بسرعة أكبر لدعم جهود وساطة الإبراهيمي في سوريا لأن الوضع آخذ في التدهور، مجددة دعوتها كل الأطراف السورية لوقف إطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية.
وأكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لا تستطيع إنشاء منطقة عازلة في سوريا دون قرار دولي، بينما وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل العنف الحالي في سوريا بأنه بمثابة مشكلة لتركيا.
وقال الإبراهيمي متحدثا إلى الصحفيين في مقر الخارجية بحضور وزير الخارجية الصيني يانج جيه تشي، إنه يأمل أن “تتمكن الصين من لعب دور نشط في إيجاد حل للأحداث في سوريا”.
من جهته، شكر يانج الإبراهيمي على العمل الذي يقوم به، مبديا أمله بأن تدفع محادثاتهما وهي الثالثة خلال شهرين في اتجاه “تفاهم متبادل ومعالجة ملائمة للملف السوري”.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن يانج كرر دعوته لكل الأطراف في الصراع السوري لوقف إطلاق النار على الفور واتخاذ خطوات نحو تشكيل حكومة انتقالية.
ونقل تقرير الوكالة عن يانج قوله للإبراهيمي خلال اجتماعهما في بكين “يجب أن يتعاون المجتمع الدولي بشكل كامل ويدعم جهود الوساطة التي يقوم بها الوسيط الإبراهيمي بشعور أكبر بالحاجة الملحة والمسؤولية”.
وأضاف “على الأطراف المعنية أن تعين في أسرع وقت ممكن ممثلين لهم سلطة لوضع خارطة طريق لعملية التحول السياسي بمساعدة من المبعوث الإبراهيمي والمجتمع الدولي”.
ومضى يقول “تعتقد الصين أن الوضع في سوريا يتدهور يوما بعد يوم، والطريقة الوحيدة للخروج من الأزمة هي حل القضية السورية عبر القنوات السياسية”.
ولم تكشف الخارجية الصينية مضمون المحادثات لكنها كررت القول إن بكين ستدفع في اتجاه “حل سياسي في سوريا”.
ومن المتوقع أن يقدم الإبراهيمي اقتراحات جديدة لتسوية النزاع في سوريا الشهر المقبل في مجلس الأمن. وزيارته إلى الصين التي استغرقت يومين وانتهت أمس، تأتي بعد لقائه في موسكو وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.
وفي موسكو قال نائب وزير خارجية روسيا جينادي جاتيلوف أمس إن الإبراهيمي لم يناقش مع المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية إمكانية وضع خطة جديدة لتسوية الأزمة السورية. وقال للصحفيين “لقد أجرى الإبراهيمي مجموعة اتصالات في عواصم العالم، حيث زار أولا دول الشرق الأوسط ومن بينها سوريا، وبعد موسكو توجه إلى بكين، وأعتقد أنه بعد هذه الجولة من المباحثات، من المحتمل أن تظهر لديه أفكار جديدة، ولكنه لم يتحدث عن أي شيء محدد”.
وحسب قوله فإن كافة الخطوات المقبلة لتسوية الأزمة السورية، سوف تربطها موسكو بالقرارات التي تضمنها البيان الختامي للقاء جنيف. وأكد “نحن نعتقد أن قرارات لقاء جنيف مازالت حيوية وتشكل قاعدة للتسوية السياسية للأزمة السورية، لذلك نحن مستعدون ضمن إطار مجموعة العمل، لأي شكل من أشكال التشاور مع شركائنا ومن ضمنهم الأميركيون بمشاركة الإبراهيمي”. وأضاف “موقفنا بشأن تسوية الأزمة السورية لم يتغير”.
وفي القاهرة أكد أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي أمس أن الإبراهيمي سيصل إلى القاهرة اليوم الخميس. وردا على سؤال حول طلب الشيخ حمد بن جاسم وزير خارجية قطر عقد اجتماع للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية لمعرفة ماذا بعد فشل هدنة عيد الأضحى، أوضح العربي “أنه ربما هناك اجتماع لكن لم يتحدد بعد موعد له”.
إلا أن مصادر دبلوماسية عربية مسؤولة بالقاهرة توقعت عقد اجتماع للجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية يوم 12 نوفمبر المقبل، على هامش اجتماعات مجلس الجامعة العربية في اليوم نفسه قبيل أربع وعشرين ساعة من الاجتماع المشترك لوزراء خارجية الدول العربية والأوروبية بالقاهرة.
من ناحية أخرى، صرح السفير جمال الغنيم مندوب الكويت الدائم لدى الجامعة العربية أن مجلس جامعة الدول العربية سيعقد اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية العرب بالقاهرة يوم 12 نوفمبر برئاسة وزير خارجية لبنان عدنان منصور، وذلك بناء على قرار سابق من مجلس الجامعة في سبتمبر الماضي لبحث تطورات الأوضاع في سوريا والقضية الفلسطينية والتحرك العربي لدعم المسعى الفلسطيني للحصول على صفة الدولة غير العضو بالأمم المتحدة.
وفي شأن متصل، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لا تستطيع إنشاء منطقة عازلة في سوريا دون قرار دولي. ودعا في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين المجتمع الدولي إلى القيام بدوره حيال الأزمة، وأكد أنه لا يمكن لبلاده الوقوف مكتوفة الأيدي تجاه ما يجري هناك. وتحدث عن تحمل بلاده الكثير من الضرر بسبب الأزمة السورية حيث تستضيف حاليا نحو 105 آلاف لاجئ سوري. وشدد على أهمية الدور الألماني لحل الأزمة السورية، مضيفا “نحن في حاجة ملحة للدعم والمساندة من ألمانيا”.
من ناحيتها، وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل العنف الحالي في سوريا بأنه بمثابة مشكلة لتركيا. وقالت عقب أردوغان في ديوان المستشارية في برلين أمس “الوضع في سوريا يمثل عبئا حقيقيا لتركيا”.
وأثنت ميركل على انفتاح تركيا أمام اللاجئين السوريين وشكرت أردوغان على التعامل بحكمة وأناة مع النزاع السوري، ووعدته بمشاركة تركيا في تحمل المسؤولية الناجمة عن الصراع في سوريا بصفة تركيا عضوا في حلف شمال الأطلسي “الناتو” الذي تنتمي إليه ألمانيا أيضا.

اقرأ أيضا

مسلح يطعن عسكريا في ميلانو الإيطالية