الاتحاد

عربي ودولي

17 قيتلاً بينهم 7 نساء و3 أطفال بتفجيرين في أفغانستان

رجال شرطة أفغان يتلقون الأوامر في معسكرهم في موسى قلعة قبيل توجههم في دورية أمس (رويترز)?

رجال شرطة أفغان يتلقون الأوامر في معسكرهم في موسى قلعة قبيل توجههم في دورية أمس (رويترز)?

قندهار، أفغانستان (وكالات) - أدى انفجار مجموعة من القنابل التي زرعها عناصر طالبان على جوانب الطرق في جنوب أفغانستان إلى مقتل 17 مدنيا على الأقل. وفي هذه الأثناء، أعلن رئيس اللجنة الانتخابية الأفغانية أمس أن متمردي طالبان ومجموعات متشددة مسلحة يمكنهم الترشح والتصويت في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في الخامس من أبريل 2014.
وبذلك يسجل يوم أمس الأربعاء حصيلة للقتلى المدنيين هي من بين الأعلى في يوم واحد في أفغانستان التي تواجه تمرد حركة طالبان التي حكمت البلاد من 1996 إلى 2001، وتهدف إلى إطاحة حكومة الرئيس المنتخب حميد كرزاي. وأعلنت وزارة الداخلية في بيان أن انفجار العبوة الأولى في مقاطعة موسى قلعة بولاية هلمند أوقع عشرة قتلى هم سبع نساء وثلاثة أطفال، واتهمت مقاتلي طالبان، لكن السلطات المحلية أفادت لاحقا عن ارتفاع هذه الحصيلة. وقال الناطق باسم ولاية هلمند فريد أحمد فرهانج إن “انفجار عبوة زرعت على حافة الطريق دمر شاحنة مدنية وخلف عشرة قتلى، سبع نساء وثلاثة أطفال”. وأصيب ستة أشخاص أيضا بجروح.
وبعد ساعات انفجرت عبوة ثانية على حافة الطريق ما أدى إلى مقتل رجل كان يستقل دراجة نارية وإصابة أربعة آخرين من نفس العائلة، كما جاء في بيان من السلطات المحلية اتهم “أعداء أفغانستان” بالمسؤولية عن ذلك، في عبارة تشير بها إلى مقاتلي طالبان.
وانفجرت قنبلة ثالثة يدوية الصنع وأدت إلى مقتل ستة مدنيين كانوا يستقلون حافلة في إقليم معروف بولاية قندهار المجاورة، كما قال المتحدث باسم الإقليم جواد احمد فيصل.
وقتل رجل يرتدي زي الشرطة الأفغانية جنديين بريطانيين أمس الأول في نفس الولاية في آخر عملية ضمن ظاهرة “الهجوم من الداخل” التي أوقعت حتى الآن نحو ستين قتيلا بين قوات حلف الأطلسي منذ بداية السنة.
وأفادت الأمم المتحدة أن أكثر من 1145 مدنيا قتلوا في النزاع الأفغاني منذ بداية السنة، 80% منهم في اعتداءات نفذها المتمردون نصفها بعبوات يدوية الصنع زرعت على حافة الطريق. وغالبا ما تتسبب تلك العبوات المزروعة على حافة الطرق بهدف قتل جنود حلف الأطلسي وحلفائهم في قوات الأمن الأفغانية، في سقوط ضحايا مدنيين في أفغانستان. واسفر انفجار عبوة زرعت على حافة طريق عن مقتل 19 شخصا كانوا متوجهين إلى حفل زواج قبل أسبوعين في شمال أفغانستان بولاية بلخ، المنطقة الأكثر هدوءا من جنوب البلاد وغربها الذي يشهد هجمات كثيفة من مقاتلي طالبان.
على صعيد آخر، أعلن رئيس اللجنة الانتخابية الأفغانية أمس أن متمردي طالبان ومجموعات مسلحة سيتمكنون من الترشح والتصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة في أفغانستان. وأكدت اللجنة أمس تنظيم الاقتراع في الخامس من أبريل 2014، قبل أشهر من انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي وبعد 10 سنوات من أول عملية انتخاب للرئيس حميد كرزاي.
وبحسب الدستور الأفغاني فإنه لا يحق لكرزاي الذي يتولى حاليا ولايته الرئاسية الثانية، الترشح لولاية ثالثة.
وتواجه الحكومة الأفغانية المدعومة من قوات الأطلسي تمردا تقوده حركة طالبان. وبعد انسحاب جنود الأطلسي في نهاية 2014 قد يحاول متمردو طالبان الاستيلاء على السلطة بقوة السلاح بحسب محللين أو قد ينضمون إلى الحكومة عبر اتفاق سلام. واعلن رئيس اللجنة الانتخابية الأفغانية فاضل احمد مناوي الأربعاء أنه مستعد لقبول ترشيح المتمردين في هذه الانتخابات الحاسمة لاستقرار البلاد. وقال “إننا مستعدون لإفساح المجال للمجموعات المسلحة المعارضة أكانت طالبان أو (الحزب الإسلامي) للمشاركة في الاقتراع كمرشحين أو ناخبين”. وأضاف “لن يكون هناك أي تمييز”. والحزب الإسلامي ثاني أكبر حركة في التمرد الأفغاني بعد طالبان، يقوده قلب الدين حكمتيار الزعيم السابق لمقاومة الاحتلال السوفياتي (1979-1989).
وأظهر هذا الحزب استعداده لبدء مفاوضات سلام مع حكومة كرزاي ويقيم علاقات ملتبسة مع طالبان. ولم تشارك طالبان في الانتخابات الرئاسية في 2009 لكنها هاجمت مراكز الاقتراع لثني مشاركة الناخبين فيها.
وأُعيد انتخاب كرزاي لولاية ثانية في اقتراع كانت نسبة المشاركة فيه ضعيفة تخللته عمليات تزوير.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس