صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

البنك الدولي: 100 مليون فقير في العالم بسبب ارتفاع الحرارة

حذر البنك الدولي من تداعيات مشكلة الاحتباس الحراري التي قد تؤدي إلى انحدار نحو 100 مليون شخص جديد تحت خط الفقر بحلول عام 2030، ما لم تتخذ إجراءات للحد من ارتفاع درجات الحرارة في الأرض جراء التغير المناخي.


وتوقع البنك الدولي أن تتسبب هذه الظاهرة في شح الحبوب وزيادة الأمراض، فأسعار الغذاء في أفريقيا قد ترتفع بنسبة 12%، وأن ملايين إضافية من الناس قد يصبحوا تحت خطر الإصابة بالملاريا، كما قد تزداد معدلات الهجرة، وفقاً لموقع "بي بي سي".


ويرى البنك أن مشكلة التغير المناخي تقوّض حالياً الكثير من الجهود لمكافحة الفقر في العالم، وأن الناس الأفقر يزدادون معاناة بسبب ذلك.


وجاء تقرير البنك الذي حمل عنوان "موجات الصدمة: الحد من تأثيرات التغير المناخي على الفقر" ليقدم تحذيراً ضرورياً بشأن ضرورة اتخاذ إجراءات قوية في قمة التغير المناحي القادمة.


ويقدم التقرير عدداً من التوقعات، من بينها أن إنتاج الحبوب سينخفض بنسبة 5? بحلول عام 2030 وبنسبة 30? بحلول 2080، فضلاً عن ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض، حيث سيصبح 150 مليون شخص إضافي عرضة لخطر الإصابة بالملاريا والاسهال وتراجع النمو.


وشدد التقرير على أن مجمل الحكومات والاقتصادات ستتأثر بالتغير المناخي وهي بحاجة إلى تطوير سياسات للاستجابة لهذا التحدي واتخاذ إجراءات لتقليل انبعاثات الكاربون المسببة للاحتباس الحراري.


وتزامن هذا التحذير مع بدء اجتماعات وزراء من 70 دولة في محاولة للتوصل إلى اتفاق لتقليل انبعاث الغازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.


وسترفع هذه الاتفاقية للمصادقة عليها في مؤتمر القمة بشأن التغيير المناخي الذي ترعاه الأمم المتحدة في العاصمة الفرنسية باريس في وقت لاحق الشهر الجاري.


وذكر تقرير البنك الدولي أن الناس الأكثر فقراً في العالم قد تضرروا بشكل كبير من الأحداث الجسيمة التي ارتبطت بالاحتباس الحراري، بما فيها موجات الحر، والجفاف والفيضانات لأنهم أكثر اعتمادا في حياتهم على إنتاج الأراضي الزراعية ويعيشون في مناطق تفتقد بشكل كبير للخدمات العامة الجيدة.


وقالت منظمات الأغاثة إن البنك الدولي كان محقاً في إثارة هذه القضية، لكن له سجلاً فقيراً في مجال الاستثمار في مجالات الحماية المجتمعية وحماية الطبيعة.


وقد حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن تعهدات الدول الحالية في خفض انبعاثات الكاربون ليست كافية لمنع الاحتباس الحراري، وأن ثمة حاجة إلى تقديم تعهدات بنسب أكبر في القمة التي ستعقد في 30 نوفمبر الجاري إلى 11 ديسمبر المقبل.