صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

"دولفين" تمنح "آي إل إف" عقد تصميمات بناء خط أنابيب للغاز

محمد عبدالرحيم:

منحت شركة ''دولفين للطاقة'' شركة ''آي إل إف'' الألمانية للاستشارات الهندسية عقد الدراسة الأولية لتنفيذ أعمال الهندسة والتصاميم لبناء خط أنابيب الغاز الذي يمتد من الطويلة في إمارة أبوظبي وحتى منطقة قدفع في إمارة الفجيرة، وبموجب العقد الذي يستغرق تنفيذه ستة أشهر يتعين على الشركة الألمانية تحديد المسار وتقدير تكاليف التصميم والتنفيذ الأساسية للمشروع الذي يهدف الى توصيل الغاز الى مشروع الفجيرة المستقل للطاقة والمياه على الساحل الشرقي، وبمجرد إنجاز المشروع سوف تعمل دولفين للطاقة على إصدار وثائق وكراسات المناقصات الخاصة بكامل مجموعة أعمال الهندسة والتصاميم النهائية·
وقال إبراهيم أحمد الأنصاري نائب أول للرئيس التنفيذي للعمليات في شركة دولفين للطاقة: عينت شركة دولفين للطاقة شركة آي إل إف لإعداد دراسات أولية لأعمال الهندسة والتصاميم، ومن المتوقع استلام الدراسة النهائية نهاية يوليو المقبل، وتوفر الدراسة مجموعة من الخيارات بما في ذلك تكلفة مد خطوط الأنابيب التي ستصل إلى 300 كليو متر، بقطر يصل إلى 48 بوصة·

وأضاف الأنصاري: بمجرد الانتهاء من مد خط الأنابيب سوف يتم ربط الطويلة في أبوظبي بقدفع في الفجيرة، حيث تستخدم الأنابيب لمد الغاز للمرحلتين الثانية والثالثة لمشروع الطاقة والمياه المستقل في الفجيرة·
وكانت شركة دولفين للطاقة قد بدأت منذ أيام عملية تشغيل وفحص محطة استقبال وتوزيع الغاز التابع لها في الطويلة في أبوظبي، ويتم حالياً استلام كميات الغاز بشكل مؤقت من شركة قطر للبترول عبر خط أنابيب التصدير البحري التابع لدولفين والذي يربط دولة قطر بدولة الإمارات، وسيكون لهذه الإمدادات الأولية من الغاز دور أساسي لضمان بدء عملية التشغيل في الطويلة في الوقت المحدد لها، وسيوفر برنامج التشغيل الأولي العديد من أسابيع العمل المطلوبة لإتمام أعمال التشغيل بالكامل استعداداً لضخ غاز دولفين·
وبعد الانتهاء من عملية فحص وتشغيل محطة الطويلة بنجاح ستباشر دولفين بإمداد ما يقارب 400 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز إلى دبي· وفي صيف العام الجاري، عندما تبدأ دولفين ضخ غازها من دولة قطر إلى عملائها في دولة الإمارات، سوف يتم الانتهاء من الترتيبات الموضوعة حالياً مع شركة قطر للبترول للإمدادات المبكرة للغاز· ويعد مشروع دولفين للغاز مبادرة استراتيجية فريدة في مجال الطاقة تهدف الى توريد كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المستخرج من الحقول البحرية لدولة قطر الى دولة الإمارات·

وتتولى مشاريع تطويرية أخرى مرتبطة بقطاع الطاقة مثل خط أنابيب نقل الغاز بين العين والفجيرة الذي اكتمل تشييده في ديسمبر من عام ،2003 وتم افتتاحه رسمياً في يناير ،2004 ليعلن مولد أول شبكة لنقل الغاز الطبيعي المعالج عبر الحدود بين بلدين من بلدان مجلس التعاون·
وتشكل هذه المبادرة أحد أكبر مشروع للطاقة في الشرق الأوسط من حيث قيمة التكلفة الإجمالية للأعمال الخاصة بالتنقيب والإنتاج وإنشاء محطة معالجة الغاز في منطقة راس لفان بدولة قطر، بالإضافة الى خط أنابيب تصدير الغاز الذي اكتمل العمل عليه في أغسطس 2006 والذي يمتد من راس لفان الى منطقة الطويلة في دولة الإمارات العربية المتحدة بمسافة 364 كيلو متراً، وبقطر يبلغ 48 بوصة·
وسيتيح مشروع دولفين للغاز موارد آمنة من الطاقة لسنوات عديدة وبأسعار تنافسية، وذلك من خلال ما سينطوي عليه من عمليات نقل للغاز الطبيعي من أحد أكبر حقول الغاز في العالم الى دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وسوف يكون لذلك أثر في تعزيز مسيرة الاستثمار الصناعي والتجاري في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان·
ويتضمن المشروع نشاطات تغطي مختلف المراحل الخاصة بما يعرف بـ''سلسلة القيمة ضمن صناعة الغاز''، وذلك بدءًا من تطوير حقول الغاز، وانتهاء بإقامة مناطق ومشروعات صناعية جديدة تتزود من الغاز المستخرج من تلك الحقول والمنقول عبر خطوط الأنابيب· وبالتالي فإن المشروع يهدف الى إقامة أسواق جديدة للطاقة عن طريق الإيفاء بالاحتياجات المتزايدة لدولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان من مصادر الطاقة الآمنة والنظيفة·
وتشمل المرحلة الأولى للمشروع تطوير الحقل البحري ومعالجة ونقل ملياري قدم مكعبة من الغاز (الجاهز للاستخدام النهائي) يومياً عبر خط من الأنابيب من حقل الشمال في دولة قطر الى المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة، علماً بأن خط الأنابيب سيمر عبر المياه الإقليمية المشتركة لدولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر·