الاتحاد

الإمارات

الإمارات تطالب بتشديد مراقبة انتقال النفايات الخطرة

البروتوكول المقترح للتحكم في النقل البحري للنفايات يعزز المراقبة ويقلل المخاطر

البروتوكول المقترح للتحكم في النقل البحري للنفايات يعزز المراقبة ويقلل المخاطر

أكد الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة أن انتقال النفايات البحرية الخطرة وغيرها من أنواع النفايات البحرية، سواءً بصورة مشروعة أو غير مشروعة، يظل احتمالاً قائماً في دول الخليج العربية رغم القوانين البيئية التي تحظر استيراد أي نوع من النفايات الخطرة· واعتبر تشديد الرقابة على انتقال تلك النفايات إلى دول المنطقة ''أمراً في غاية الأهمية'' لأن دول الخليج على وجه الخصوص تعتبر واحدة من أكثر المناطق الاقتصادية جذباً·
وبدأ أمس في أبوظبي الاجتماع الفني لخبراء المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لإقرار المراجعة النهائية لملاحق بروتوكول التحكم في النقل البحري للنفايات الخطرة والنفايات الأخرى عبر الحدود·
وقال الظاهري في افتتاح الاجتماع إن ''الخوف يأتي من عمليات النقل غير المشروعة لبعض أنواع النفايات الخطرة، وهي القضية التي باتت تستحوذ على قدر كبير من الاهتمام في المحافل الدولية''·
وتضم المنظمة في عضويتها دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى إيران· وينتظر أن تتضاعف أهمية بروتوكول التحكم بعد دخول القرار الخاص باعتبار منطقة الخليج منطقة خاصة بموجب اتفاقية منع التلوث البحري (ماربول 73/78) حيز التنفيذ في أغسطس المقبل·
وشدد الظاهري على أن دول المنظمة مطالبة بتشديد الرقابة على مثل هذا النوع من النقل، سيما أن هذه الدول شهدت تطورات مهمة في السنوات الأخيرة صاحبت النهضة التنموية فيها·
وأشار إلى أن الإمارات تؤكد على قضيتين مهمتين أولاهما تنمية القدرات العاملة في مجال مراقبة انتقال النفايات الخطرة عبر الحدود، وثانيهما تطوير وسائل وآليات تبادل المعلومات والبيانات بين دول المنظمة بطريقة أكثر كفاءة تستفيد من التقنيات الحديثة المتوفرة في هذا المجال·
واعتبر أن دول المنطقة أولت ''اهتماماً خاصاً بتطوير آليات مراقبة الحركة في البيئة البحرية لمنع التأثيرات السلبية على البيئة البحرية التي تتسم بحساسية خاصة''· وأكد أن بروتوكول التحكم يلعب دوراً مهماً في تطوير تلك الآليات·
ويحظر القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها في الإمارات تماماً استيراد أو جلب أي من أنواع النفايات الخطرة تحت أي ظرف·
ويعمل الخبراء المشاركون في الاجتماع الذي يختتم اليوم على اعتماد صيغة بروتوكول التحكم الذي يتضمن 16 مادة قانونية لتنظيم وتقنين عملية نقل النفايات الخطرة والنفايات الأخرى عبر الحدود في المنطقة البحرية لدول المنظمة (منطقة البروتوكول) للتقليل من الآثار الضارة لهذه النفايات على الصحة العامة والبيئة·
وقال الدكتور حسن محمدي منسق المنظمة إن ''الالتزام بالبروتوكول خطوة مهمة جدا، وينبغي أن يكون أداة فعالة لمراقبة التحركات البحرية الحدودية وإلقاء الفضلات الخطيرة''·
وأوضح أن الدول الأعضاء ستواجه بعد إقرار البروتوكول مهمة عاجلة تتعلق بتطوير خطة إقليمية فعالة تشارك بها كل الدول الأعضاء عبر خطط وطنية لحماية الحدود البحرية·
وجرم البروتوكول المرور غير المشروع للنفايات الخطرة والنفايات الأخرى، وهو النقل الذي يتعارض مع أحكام هذا البروتوكول والالتزامات العامة للقوانين الدولية· ويحدد البروتوكول إجراءات التعامل مع هذا النوع من النقل وتشمل إعادة النفايات الى الدولة المصدرة، والتخلص منها وفقاً لأحكام البروتوكول من قبل الدولة المصدرة، أو من قبل المستورد إذا كان هذا المرور نتيجة تصرف قام به المستورد أو المتخلص·
وتشترط مواد البروتوكول توفر مرافق استقبال كافية في جميع السفن التي تقوم بعملية النقل للاحتفاظ بالنفايات حتى تصريفها في الدولة المستوردة، وفيما يتعلق بتصدير النفايات فإن البروتوكول يسمح بذلك من دولة متعاقدة إلى دولة غير متعاقدة بشرط إخطار الدولة المصدرة للمستوردة من خلال المنظمة، وأن يكون لدى الدولة المستوردة المرافق والقدرة التقنية لإدارة النفايات بطريقة سليمة وأن تتم عملية النقل عبر الحدود طبقاً لاتفاقية ''بازل'' والاتفاقيات والقوانين الوطنية ذات العلاقة·
ويلزم البروتوكول الدول المتعاقدة بحظر استيراد النفايات الخطرة والنفايات الأخرى من الدول غير الأعضاء بغرض التخلص النهائي منها، ويسمح بذلك بغرض استخلاصها أو إعادة تدويرها أو إعادة استخدامها مباشرة أو بغرض الاستخدامات البديلة، بشرط توفر الإمكانيات التقنية لدى الدولة المستوردة للتعامل معها

اقرأ أيضا

نيويورك أبوظبي تطلق برنامج منحة «الشيخ محمد بن زايد» لعام 2019