صحيفة الاتحاد

الإمارات

4 آلاف كارثة طبيعية استهدفت 25 مليون شخص في 2017

دبي (الاتحاد)

في الجلسة الثانية التي حملت سؤال: كيف يهدد التغير المناخي السلام العالمي، شارك فيها الحاج آس سي، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والأميرة سارة زيد من الأردن، وتناولا تجربتهما الميدانية في زيارة مخيمات اللاجئين ومناطق الصراع المسلحة، كما تطرقا إلى موضوعات عن تأثر الصراعات والاحتياجات الإنسانية، وقال الحاج آس، إنه في عام 2017، شهد العالم أكثر من 4 آلاف صدمة وكارثة طبيعية، استهدفت أكثر من 25 مليون شخص من مجتمعات مختلفة هددت حياتهم وقوتهم وأمنهم المعيشي.
ولفت آس إلى أن بحيرة تشاد توصف بأنها أول مدينة كبرى تعاني شح المياه، بسبب الصراعات التي تدور حولها على الذهب والماس وغيرها، فضلاً عن الحركة العمرانية التي أثرت على البيئة والتنوع النباتي، مشيراً إلى أن أوبئة مثل مرض إيبولا وحمى المستنقعات وغيرها، لها علاقة كبيرة بالتغير المناخي، وقد برزت تهديدات أخرى مثل عودة الأعاصير من الفئة الخامسة، كاشفاً عن أن العالم موعود بموسم أعاصير قادم كل سنة، والسؤال الذي يجب طرحه: كيف يمكن مواجهة كل هذه الكوارث والأزمات من دون استعداد دولي أو تخطيط للحد منها؟ مشيراً إلى أن العالم ينفق 5 دولارات اليوم لخدمة قضايا التغيير، وسيضطر لدفع 35 دولاراً بعد أربعة أشهر، إذا لم يتصدّ لتلك التهديدات المناخية.
وقال آس: إن هناك أمراً لا يمكن إنكاره بأن التغيير له تأثير على النساء والأطفال، وحديثي الولادة، فالنساء مثلاً يتعرضن للعنف الجنسي جراء تحملهن أعباء حياتية في مناطق الصراع والكوارث ويقعن في فخ الفقر، وهناك نساء أجبرن على الخروج من مناطق زراعية واسعة بسبب النزاعات طلباً للأمان.
ولفت الحاج آس إلى أن المشكلات السياسية غالباً تفضي إلى مشكلات إنسانية؛ لهذا نوجه نداء استغاثة إلى صناع القرار والقادة السياسيين للحد من تلك الصراعات، فالأزمة السورية على سبيل المثال لم يتم حلها منذ 7 سنوات، وهذا دليل على تقاعس الساسة عن حلها، مع العلم بأنها سببت الكثير من الأزمات في بلدان عديدة.
وأضاف الحاج آس، أننا نعيش في كوكب واحد، فنحن بشرية واحدة، نشترك فيها، ويجب أن ندرك أنه لن يكون أحد منا في مأمن ما لم نتضامن معاً، ونصبح يداً واحدة لمواجهة أي خطر يهدننا جميعاً. وفيما يخص التمويل، فإننا نأمل بزيادته إلى جانب تفعيل الإرادة السياسية والاستثمار في المجتمعات المحلية.
من جهتها، قالت الأميرة سارة زيد، إنه يجب إحداث تغيير شامل للتصدي للأزمات الإنسانية، حيث نحتاج إلى تمويل بـ 1.8 مليار دولار، أي بزيادة 80% من الأعوام السابقة، وهذا مؤشر خطير على تفاقم أزمات المناخ وانعكاساته على ملايين المتضررين حول العالم، وأضافت: «علينا إعادة توجيه فهمنا اللازم للإنسانية للتعامل مع تلك المآسي والأزمات التي تحصد مئات الآلاف من الضحايا بسبب تجاهلنا».