صحيفة الاتحاد

الإمارات

«الاتحادية العليا»: النطق في قضية «الدويلة» والانضمام لـ«النصرة» 23 نوفمبر الجاري

يعقوب علي (أبوظبي)

حجزت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا أمس قضية المتهم الكويتي مبارك الدويلة للنطق بالحكم غيابياً في جلسة 23 نوفمبر الجاري، وذلك بعد عرض مقطع الفيديو الخاص بالقضية.
وفي قضيتين منفصلتين، حجزت المحكمة في جلستها التي ترأسها المستشار محمد الجراح الطنيجي قضية انضمام إماراتي لتنظيم إرهابي، وقضية تسليم متهم عربي معلومات خاصة بجهة عمله لجهة أجنبية للنطق بالحكم في ذات التاريخ.
وشهدت الجلسة التي نظرت خلالها المحكمة عدداً من القضايا، عرض مقطع فيديو لمقابلة المتهم مبارك الدويلة عبر قناة المجلس الكويتية «المتلفزة» والذي جاء من خلاله المتهم بعدد الإساءات والافتراءات، التي عبرت عنها لائحة الاتهام الموجهة إليه باستغلال الدين في الترويج بالقول لأفكار من شأنها إثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي بادعاء وتعمد إذاعة أخبار وشائعات كاذبة، وبث دعاية مثيرة مغرضة.
وأكملت لائحة الاتهام:«ادعى المتهم كذباً في المقابلة المذكورة معاداة الإمارات لمذهب الإسلام السني وفرض هذا التوجه على سلطاتها، مضيفة أن المتهم أخل علانية بمقام أعضاء السلطة القضائية في الدولة بأن ادعى كذباً في حديثه المتلفز أن المحكوم عليهم المقضي بإدانتهم في القضية رقم 79 لسنة 2012 جنايات أمن الدولة بأنه تم تلفيق الاتهامات التي نسبت إليهم، رغم القضاء بإدانتهم بحكم بات، مؤكدة أن من شأن تلك الجرائم أن تنال من حيدة الدولة تجاه أفراد المجتمع وتجاه سلطاتها، مما يفت في وحدة النسيج الوطني للدولة ويضر باستقرارها والسلم الاجتماعي فيها، ويثير الفتنة بين الناس ويكدر الأمن العام ويضر بالمصلحة العامة.
وأوضحت اللائحة أن ما جاء به المتهم يعد ذريعة للمتطرفين لتعريض سلامة موظفي الدولة ومواطنيها في الداخل والخارج والجهات التي تمثلها إلى اعتداءات وجعل أمنها عرضة للخطر، فضلاً عن النيل من حيدة ونزاهة أعضاء السلطة القضائية.
يذكر أن نيابة أمن الدولة بذلت جهودا مضنية لتسليم الدويلة إعلان المحكمة، إلا أن كافة جهودها لم تثمر عن نتيجة لأسباب متعددة، أبرزها رفض المتهم استلام الإعلان، وهو ما دفع بالمحكمة إلى حجز القضية للنطق بالحكم غيابياً.
وفي القضية الثانية حجزت دائرة أمن الدولة قضية انضمام متهم إماراتي لتنظيم إرهابي«جبهة النصرة» للنطق بالحكم في جلسة 23 نوفمبر الجاري، وذلك بعد أن استمعت المحكمة لطلبات وأقوال المتهم الأخيرة.
وسبق للمحكمة أن عرضت مقطع فيديو ظهر فيه المتهم بالزي العسكري لكتيبة«صقور العز» التابعة لـ«جبهة النصرة» وردد فيه«أناشيد»إلا أن المتهم أعاد إنكار علاقته بالفيديو المستخرج من هاتفه الخلوي، وقال:«لا أملك هاتفاً متحركاً من الأساس»، واستدعت المحكمة شقيقي المتهم اللذين تم استدعاؤهما بناء على طلب المحامي فهد السبهان لاستيضاح بعض النقاط حول القضية، وأشار الأول أنه وشقيقيه وعائلتهما اتجهوا إلى تركيا بغرض السياحة لمدة أسبوعين، ولكن قبل العودة بثلاثة أيام اتجها إلى اسطنبول ومن هناك اختفى المتهم، وقال:«ذهبت للبحث عنه حول مقر إقامتنا واتصلت بالسفارة فورا، وفي اليوم الثاني قدمت بلاغا لنقطة الشرطة في نفس المنطقة بناء على طلب السفارة وتقدمنا ببياناته حيث كان جواز سفره بحوزتنا ولم يأخذه معه». مضيفاً بأنهم تلقوا رسالة في اليوم الثالث من اختفائه عبر برنامج«الواتساب» من المتهم أخبرهم فيه أنه في سوريا. في حين أوضح الشقيق الثاني أنه تفاجأ باختفاء شقيقه خلال السفر، وقال: حذفت أخي من برنامج الواتساب بعد معرفتي بتوجهه إلى سوريا.
أما القضية الثالثة، فقررت المحكمة تعديل القيد والوصف الخاصين بالواقعة لجعلها جنحة مؤثمة وفق المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2015 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بوصف المتهم كشف عن معلومات سرية خاصة بعملاء شركة (مشغل اتصالات) أثناء عمله فيها، وقام بتسليمها لمصلحة دولة أجنبية.
وقررت المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم في جلسة 23 نوفمبر الجاري بعد أن استمعت لمرافعة الدفاع، وإفادات المتهم.