الاتحاد

الإمارات

«خصم الرواتب والنقل» للمديرين والمعلمين بالمدارس الضعيفة

طلبة خلال طابور مدرسي في إحدى مدارس رأس الخيمة

طلبة خلال طابور مدرسي في إحدى مدارس رأس الخيمة

كشفت وزارة التربية والتعليم عن جملة من الإجراءات التأديبية التي ستتخذها بحق المدارس الحكومية التي لا تنجح في تقديم الحدّ الأدنى من الجودة في أدائها، مقابل إجراءات تحفيزية وتشجيعية للمدارس التي تقدّم أداء متميزاً.
وقالت جميلة المهيري مديرة إدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية في الوزارة، إن المديرين والكوادر التعليمية في المدارس التي لم تحقق معايير الجودة المطلوبة منها وفقاً لنظام الرقابة على المدارس الحكومية، سيتعرضون لعقوبات تشمل النقل، والخصم من رواتبهم.
وأكدت أن الإجراءات التأديبية تمر بعدد من المراحل قبل أن تصل إلى اتخاذ قرار رسمي بتطبيقها، مشيرة إلى أن إدارتها تضم فريق عمل من المراقبين تشمل مهامه تقديم مزيد من التدريب والمتابعة والدعم والحلول للمدارس التي تقدم أداء ضعيفاً.
وأضافت أنه في حال استنفذت المدرسة كل الحلول المقدمة لها، فإن عملية المساءلة والمحاسبة تبدأ أولاً بإعلام المدرسة شفهياً بعدم امتثالها للتوصيات التي يقدمها فريق الرقابة لتحسين أدائها، يلي ذلك رسالة خطية ترسل إليها بهدف توثيق مضمون الرسالة الشفهية، في حين تتمثل الخطوة الثالثة بتوجيه إنذار إلى المدرسة، يليه التحقيق مع الإدارة من خلال لجنة خاصة موكلة بهذا الموضوع، وفي النهاية، قرار الخصم من الرواتب والنقل، في حال لم تستجيب المدرسة.
وأوضحت المهيري أن الإجراءات التحفيزية، تتم عبر المناطق التعليمية والوزارة، وتتضمن ترشيح المدارس المتميزة للمشاركة في مؤتمرات خارجية ومحلية، وذلك بهدف إبراز جهودها واستثمار نجاحها في تعميم الفائدة.
مواطن القوة والضعف
وأوضحت جميلة المهيري، أن الرقابة المدرسية هي عملية تقييم أداء النظام التعليمي في المدارس الحكومية، للوقوف على مواطن القوة والضعف ونقاط التطوير التي تحتاجها المدرسة، مع توفير الدعم لتطوير الأداء وفق خطة عمل منهجية ومتابعة دورية للإنجاز.
وقالت إن الرقابة تتضمن الكشف عما إذا كان العمل في المدرسة يتم وفقاً للخطط الموضوعة والتعليمات الصادرة والمبادئ السارية، وتهدف إلى الوقوف على نواحي الضعف ومن ثم العمل على علاجها ومنع تكرارها، وتشمل مختلف جوانب العمل المدرسي، مبينة أن أهمية الرقابة على المدرسة تركز على التأكد من سير العمل فيها نحو ما تم التخطيط له مسبقا، لتحقيق الأهداف المرسومة.
ولفتت إلى أن هذا المفهوم يساعد على تقليل الخسائر، عبر اكتشاف نقاط التقصير قبل تفاقمها محاولة علاج هذا القصور، ما يساعد على تعديل الانحرافات في العمل المدرسي.
مهام فريق الرقابة
وشرحت المهيري أدوار ومهام فريق الرقابة، وقالت إنها تتضمن تحليل وتشخيص مستوى أداء المدرسة، بهدف التعرف على وضعها بشكل عام قبل زيارتها، وبالتالي رصد بعض الملاحظات عن واقعها، حيث يحول رئيس الفريق هذه الملاحظات إلى مجموعة من الأسئلة يسعى فريق الرقابة إلى الحصول على إجابات عليها من قبل إدارة المدرسة، وجمع الأدلة المرتبطة بهذه الإجابات، والتي تشكل المحور الرئيس للزيارة التشخيصية.
وقالت إن ذلك يتم من خلال عمليتين رئيستين، الأولى تحليل جمع البيانات والمعلومات المقدمة من المدرسة أو المنطقة التعليمية عن المدرسة مثل الخطة الاستراتيجية، والخطة التشغيلية، ومستوى أداء المعلمين، والتحصيل الدراسي “3 سنوات”، وتفريغها في أداة تحليل المحتوى ضمن أدوات الرقابة، ثم تحليل محتوى استمارة التقييم الذاتي للمدرسة، والتي تقدم من خلالها تقريراً حول الوضع الحقيقي لها، يقوم فريق الرقابة بدراسته بكل تفاصيله.
وأضافت أن المهمة الثانية للفريق، هي بناء وتصميم خطة الدعم والتحسين لتطوير أداء المدرسة بعد الانتهاء من الزيارة التشخيصية، وتقييم المعايير الرئيسية الأربعة ومكوناتها الفرعية، حيث يقوم فريق الرقابة، وفريق التطوير في المدرسة، بعقد جلسة مشتركة يتم خلالها تفريغ جميع التوصيات وترتيبها تبعاً لأهميتها، لتضمينها في خطة الدعم والتحسين التي يقوم الفريق المشترك بوضعها للمدرسة، بهدف رفع أدائها وتمكينها من تجاوز نقاط ضعفها.
وتتضمن أدوار فريق الرقابة أيضاً، متابعة خطة الدعم والتحسين وتقييم أثرها، من خلال خطة واضحة ومحددة، تحدد مسؤوليات كل عضو من أعضاء الفريق المشترك، ومن ثم تقييم مدى التقدم في تحقيق الأهداف وفق مؤشرات النجاح المحددة سلفاً.
إجراءات الرقابة
وتطرقت المهيري إلى الإجراءات التي يقوم بها الفريق في كل مرحلة، حيث يتم قبل الزيارة التشخيصية وضع الخطة التنفيذية لعمل فريق الرقابة، بحيث تتضمن تحديد المهام والمسؤوليات الخاصة لكل عضو وتوثيقها، ومن ثم الاطلاع على الوثائق والمستندات اللازمة للتقييم المكتبي، وهي قاعدة بيانات المدرسة، واستمارة التقييم الذاتي، والخطة الاستراتيجية والتشغيلية، ومستويات التحصيل لـ3 سنوات، وتقرير الوضع المالي للمدرسة والعهد المدرسية، والجدول المدرسي، وكشف بتحليل مستوى أداء المعلمين، ودرجات التقرير الفني لهم.
ويتم أثناء الزيارة التشخيصية للمدرسة، جمع الأدلة الخاصة بكل معيار من المعايير وتدقيقها مع الأخذ بمبدأ الثلاثة، أي الاعتماد على ثلاثة مصادر للدليل الواحد إن أمكن، وذلك لزيادة درجة الموثوقية في التقييم.
ويعد الفريق عقب الزيارة التشخيصية، تقريرا يتضمن جوانب التحسين والتطوير في أداء المدرسة، والمشاركة مع فريقها في إعداد خطة التحسين والتطوير المقترحة، ورفع توصيات الزيارة لكل من المنطقة التعليمية وإدارة التوجيه والرقابة، متضمنة مجالات التحسين والتطوير.
ويقوم الفريق أثناء الزيارة التقييمية لمجالات التطوير والتحسين المقترحة، بتقييم مدى الإنجاز في خطة التحسين والتطوير التي تم إعدادها في الزيارة التشخيصية، وكتابة التقرير الختامي متضمناً توصيات لإدارتي المنطقة التعليمية والتوجيه والرقابة على المدارس الحكومية، وذلك إما لتحفيز المدرسة التي تمكنت من تحقيق معايير برنامج الرقابة للمدارس الحكومية، أو لجدولة زيارة استثنائية للمدرسة التي لم تحقق نتائج مرضية، لمنحها فرصة أخرى للتحسين.
ويتم عقب الزيارة الاستثنائية، رفع توصيات للمناطق التعليمية ولإدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية، تفيد بتمكن المدرسة من تحقيق معايير عملية الرقابة، أو بتطبيق إجراءات المساءلة والمحاسبة في حال إخفاقها في تحقيق أي تحسن أو تطور في أدائها.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: فهم المستقبل جزء من المساهمة في صناعته