الاتحاد

عربي ودولي

مساعدات غربية لأوكرانيا مشروطة بإصلاحات ووقف العنف

معارضون أوكرانيون يشاركون بإحياء ذكرى الذين قتلوا أو أصيبوا خلال الاحتجاجات (إي بي أي)

معارضون أوكرانيون يشاركون بإحياء ذكرى الذين قتلوا أو أصيبوا خلال الاحتجاجات (إي بي أي)

موسكو، كييف (وكالات) - دعت روسيا المعارضة الأوكرانية، أمس، إلى التخلي عن «التهديدات» و«الإنذارات»، لإفساح المجال أمام أوكرانيا للخروج من «الأزمة العميقة» التي تشهدها. وفي خطوة تهدف إلى الحد من الضغوط المضادة من قبل موسكو، كثف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة جهودهما للتأثير على مسار ونتائج الأزمة السياسية الحالية في أوكرانيا وذلك عبر خطة مساعدات مالية قصيرة الأجل. فيما دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مجددا «إلى الحوار والتهدئة والى حل سياسي» في أوكرانيا.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان «ننتظر أن تتخلى المعارضة في أوكرانيا عن التهديدات والإندارات وان تكثف الحوار مع السلطات، لكي تتمكن البلاد من الخروج من الأزمة العميقة مع البقاء في الإطار الدستوري». وأضافت الوزارة أن «روسيا قلقة جدا إزاء رغبة قوات المعارضة الأوكرانية بالعمل من اجل تدهور الوضع بشكل إضافي في البلاد». واكد البيان أن هذه الإجراءات «الاستفزازية اتخذت بعد الاتصالات التي جرت في الآونة الأخيرة في ميونيخ بين قادة المعارضة وممثلي دول غربية».
إلى ذلك عاد الرئيس الأوكراني لممارسة عمله بعد إجازة مرضية لمدة أربعة أيام، وقال متحدث رئاسي «نعم، لقد استأنف الرئيس العمل »، ويبدو أن جدول أعماله سيكون كثيفا حيث عليه العمل من اجل تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة رئيس الوزراء ميكولا ازاروف الأسبوع الماضي ورفض قادة المعارضة الانضمام إلى الحكومة، وحتى الآن لم يرسل أي اسم بعد إلى البرلمان كما اعلن رئيس البرلمان فولوديمير ريباك موضحا أن الرئيس ينوي إجراء محادثات مع المعارضة.
وعلى صعيد متصل دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مجددا أمس «إلى الحوار والتهدئة والى حل سياسي» في أوكرانيا، وذلك لدى استقباله في باريس رئيسة الوزراء النروجية ارنا سولبرغ.
وقال هولاند أمام الصحفيين في ختام محادثاته «لقد تطرقنا إلى الوضع في أوكرانيا عبر الدعوة مرة جديدة إلى الحوار والتهدئة والى حل سياسي». من جهة ثانية اعلن الاتحاد الأوروبي أمس انه يحضر مساعدة اقتصادية كبرى لأوكرانيا للمساهمة في إخراجها من اخطر أزمة تشهدها منذ استقلالها، وأكدت وزيرة الخارجية الأوروبية كاترين اشتون في حديث مع «وول ستريت جورنال» أن الغربيين يعدون لمساعدة مالية «لن تكون صغيرة» ولن تكون رهن موافقة كييف على اتفاق على المدى الطويل مع صندوق النقد الدولي لأنه يصعب على أوكرانيا تلبية شروط الصندوق.
وقالت اشتون، إن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة «يضعان خطة لمعرفة ما يمكن أن نقوم به اعتبارا من الآن في مختلف قطاعات الاقتصاد من اجل تحسين الأمور»، وأضافت «أن الاتحاد يفكر مع شركائه بينهم الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي بكيفية مساعدة أوكرانيا ماليا بشرط أن تلتزم كييف بطريق الإصلاحات وان تتوقف أعمال العنف». وجاء الإعلان عن مساعدة غربية كبرى بعد لقاءات عقدها قادة المعارضة مع مسؤولين غربيين كبار السبت في ميونيخ.
وقال مسؤولون أميركيون، إن الهدف من الخطة هو إقناع يانوكوفيتش بإجراء سلسلة من الإصلاحات السياسية، بما في ذلك تعيين حكومة تكنوقراط «حقيقية» من شأنها أن تبدأ في إجراء التغييرات الاقتصادية الصعبة التي يطالب بها صندوق النقد الدولي.
ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس إلى تقديم دعم مالي لأوكرانيا خلال المرحلة الانتقالية السياسية.
وعقب لقائه نظيره التركي أحمد داوود أوغلو، ذكر شتاينماير أنه يوجد حاليا «حلحلة في الموقف الذي يبدو متجمدا» في أوكرانيا، وأضاف: «لكننا نقف الآن أمام نقطة حاسمة».
وأوضح شتاينماير أنه يتعين إحداث تغيرات في الوضع الدستوري للبلاد، وقال: «هذا أمر صعب ويحتاج إلى كثير من الدعم من الخارج». وجاء الإعلان عن مساعدة غربية كبرى بعد لقاءات عقدها قادة المعارضة مع مسؤولين غربيين كبار السبت في ميونيخ.
من جانب آخر أفادت تقارير أوكرانية محلية بأن فصيلا رئيسيا من حركة الاحتجاج المناوئة للحكومة الأوكرانية وافق على إخلاء المواقع التي يحتلها المحتجون في العاصمة كييف مقابل إطلاق سراح ناشطين معتقلين.
واتفق قادة ما يعرف باسم «القطاع اليميني» والمحاربين القدامى المشاركين في حرب أفغانستان، مع وزارة الداخلية ومسؤولي الأمن على مغادرة شارع هروشفسكي ومبنى إدارة مدينة كييف مقابل إطلاق سراح أكثر من مئة ناشط من السجن بحلول يوم الجمعة المقبل.
وذكرت تقارير إعلامية أمس، أن المتظاهر الأوكراني الذي قال إنه تعرض للاختطاف والتعذيب الشهر الماضي غادر كييف لتلقى العلاج في ليتوانيا.

اقرأ أيضا

بعد 3 أيام من الرعب.. لبنان يسيطر جزئياً على حرائق الغابات