الاتحاد

مضاد دون وصفة

كنا نتناقش مع الزملاء حول قيام بعض الصيدليات بصرف المضادات الحيوية دون وجود الوصفة الطبية، مع العلم أن هناك قوانين تمنع ذلك، ضاربة بتلك القوانين عرض الحائط ولا تأبه بها أبدا· إن صرف هذه المضادات الحيوية دون وصفات طبية وتحاليل مخبرية قد يؤدي إلى نتائج وآثار سلبية تنعكس على المريض، وبالتالي سيتضرر أيضا صاحب الصيدلية، فإذا ضُبط مرة فلا يضمن أن تسلم الجرة مرة أخرى·
لذا يجب أن تصرف الأدوية تحت إشراف طبي بعد التأكد من حاجة المريض لأخذها وتحديد نوع العلاج والجرعة الدوائية اللازمة، ومعرفة عمر ووزن المريض والتاريخ المرضي وأخذ علاماته الحيوية من الضغط والسكر والتنفس، لأن هناك معايير ومقاييس خاصة يتم على أساسها تحديد إيجابيات وسلبيات كل دواء، فإذا كانت الجوانب الإيجابية أكثر من السلبية الضارة فإنه يتم وصف هذه الأدوية للمريض· ومع ذلك يقوم بعض المرضى بتعاطي هذه الأدوية دون استشارة طبية من متخصص، لا لشيء وإنما لرغبتهم في الشفاء بسرعة ودون زيارة الطبيب من خلال تناول أدوية يعتقدون أنهم في حاجة إليها، وفي الحقيقة قد يكون العكس صحيحا، ونشاهد هذا كثيرا بين أفراد المجتمع خصوصا كبار السن حيث إن بعضهم يتناول الأدوية حسب رغبته عندما يجد قريبا له أو صديقا يشكو من مرض أعراضه تشبه الأعراض التي يشكو منها، دون إدراك أو إلمام بما قد يسببه له هذا العلاج من مضاعفات وتأثيرات جانبية·
إن الشيء المهم والذي يجب أن ينتبه الجميع لخطورته هو سوء استخدام الأدوية التي يجب التعامل معها بحذر شديد·
غانم علي عبدالله

اقرأ أيضا