الاتحاد

عربي ودولي

إيران لا تستبعد اتفاقاً نووياً نهائياً في 6 أشهر

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس خلال زيارة إلى ألمانيا، إنه يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي خلال 6 أشهر إذا توفرت النوايا الحسنة، وأكد أنه غير قلق من أن يفرض الكونجرس الأميركي عقوبات جديدة على بلاده، متعهدا بأن «إيران لن تشن أبدا عملية عسكرية ضد أحد». في حين حثت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون الكونجرس على مقاومة فرض عقوبات جديدة على إيران قائلة إن «هذا هو وقت» إعطاء الدبلوماسية فرصة للعمل.
وقال ظريف في خطاب أمام المجلس الألماني للعلاقات الخارجية «بالنوايا الحسنة يمكن أن نصل إلى اتفاق خلال 6 أشهر، لا أخشى قرارا من الكونجرس الأميركي فالرئيس الأميركي باراك أوباما وعد باستخدام حق النقض ضده». وذكر أن المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، لا ينبغي عرقلتها من جانب دول منفردة.
وأضاف «لن نبدأ عملية عسكرية ضد أي أحد». مؤكدا أنه «من خلال التعاون من أجل إيجاد حل للبرنامج النووي الإيراني فإن أجواء عدم الثقة ستنتهي لدى الجانبين». وقال إن الإيرانيين يريدون إنهاء هذه الأزمة والاستفادة من جميع الآليات المتاحة لخلق الثقة، مضيفا «في النهاية فإن أمن الآخرين هو أمننا أيضا». وأكد ظريف مجددا، حق إيران في ممارسة نشاطات تخصيب اليورانيوم وفق القوانين الدولية. وقال إن هناك فرصة تاريخية أمام المجتمع الدولي لإقامة علاقات مع إيران.
وفي إشارة إلى إسرائيل قال ظريف في مقابلة مع القناة الثانية في التليفزيون الألماني (زد دي إف) إنه ليس هناك سلطة لها الحق في منع إيران من استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية. وكان اعتبر أمس الأول أن المحرقة النازية بحق اليهود كانت «مأساة وحشية مشؤومة ينبغي ألا تتكرر أبدا».
وفي شأن متصل حثت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، الكونجرس على مقاومة فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي قائلة إن «هذا هو وقت» إعطاء الدبلوماسية فرصة للعمل. وقالت في رسالة بعثت بها في 26 يناير للسناتور الديمقراطي كارل ليفن «الآن في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات جادة أخيرا، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لاختبار ما إذا كان باستطاعتها تعزيز التوصل لحل دائم».
وأكدت أنها كانت مؤيدة منذ فترة طويلة للعقوبات السابقة على إيران، وأنها تتفق مع رأي ليفن بأن هذه الإجراءات «والتوافق العالمي الذي شيد بحرص وراءها، مسؤولة عن دفع طهران إلى طاولة التفاوض»، مستدركة أنها مثل أوباما ليس لديها أوهام بشأن سهولة أو احتمال التوصل لاتفاق دائم مع إيران. وأضافت «لا يساورني شك في أن هذا هو وقت إعطاء دبلوماسيتنا فرصة للعمل، وإذا لم يحدث ذلك سيكون هناك وقت لفرض عقوبات إضافية مستقبلا، مع دعم دولي أكبر لضمان فرض تطبيقها واستكشاف كل الخيارات المطروحة على الطاولة».
إلى ذلك وصل وزير خارجية السويد كارل بيليت أمس إلى إيران في زيارة تستمر 3 أيام يجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيرانيين، وهو أول وزير للخارجية السويدية يزور إيران منذ 13 عاماً. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، عن مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون أوروبا وأميركا مجيد تخت روانتشي، أن الوزير السويدي بدأ زيارته من مدينة أصفهان التاريخية (وسط إيران) علي أن يغادرها اليوم الثلاثاء إلي طهران.
وأضاف أن زيارة بيليت إلى طهران سوف تستغرق 3 أيام، وهي الأولى بعد آخر زيارة قامت بها وزيرة خارجية السويد آنا ليند، قبل نحو 13 عاما. وأوضح روانتشي أن بيليت سيلتقي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في طهران لبحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين. من ناحية ثانية وصل وفد فرنسي يضم 140 من رجال الأعمال أمس إلى طهران لإجراء مباحثات مع مسؤولي غرفة التجارة الإيرانية حول تعزيز العلاقات الاقتصادية على مختلف الأصعدة. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (إرنا) أن الوفد الفرنسي سيجري مباحثات مع القطاع الخاص والفاعلين الاقتصاديين في إيران.
وسيتفقد الوفد معامل «سايبا» و»إيران خودرو» لصناعة السيارات، وعددا من المناجم الإيرانية وصناعات مختلفة، وسيناقش السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الاقتصادي مع إيران. ويؤكد المسؤولون في شركات رينو وبيجو الفرنسية وكذلك مصنعي قطع الغيار، رغبتهم في العودة إلى السوق الإيرانية.
في غضون ذلك أزاح وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان أمس الستار عن قمرين اصطناعيين جديدين، «تدبير» المخصص للمسح الجوي، و»الخليج» المخصص للاتصالات، تزامنا مع اليوم الوطني للتقنية الفضائية. وقال تلفزيون (العالم) الإيراني، إن القمر «تدبير» الذي جرى تصميمه وصناعته من قبل مركز الأبحاث الفضائية التابع لجامعة العلوم والصناعة خلال 5 أشهر، طوى مراحل الاختبار بنجاح تام وجرى تحويله للإطلاق.

عاصفة ثلجية تقطع الكهرباء عن 500 ألف منزل
طهران (رويترز) - اجتاحت عاصفة ثلجية غير مسبوقة منذ 50 سنة، محافظات شمال إيران المتاخمة لبحر قزوين، مما تسبب بانقطاعات في التيار الكهربائي وعمليات إنقاذ على ما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية.
وقالت وزارة النفط الإيرانية (شانا) على موقعها الإلكتروني أمس، إن الطقس البارد ساد معظم أنحاء البلاد خلال الأيام القليلة الماضية، لاسيما الأقاليم الشمالية. وقال مدير إمدادات الطاقة في المنطقة المطلة على الساحل الجنوبي لبحر قزوين لموقع الوزارة، إن فرق الإنقاذ أرسلت لمساعدة المحاصرين في بلدات بإقليم مازانداران، مضيفا أن ما يربو على 480 ألف منزل في شمال إيران انقطعت عنه الكهرباء، وتسببت العاصفة في انخفاض ضغط إمدادات الغاز في بعض المدن. بينما نقلت وكالة الأنباء الطلابية إيسنا عن مسؤول محلي قوله «بات حوالي 500 ألف شخص محرومين من التيار الكهربائي منذ السبت في شمال البلاد، فيما أصبحت الطرقات المؤدية إلى معظم قرى المنطقة غير سالكة بسبب تساقط الثلج». وأضاف أن المدارس مغلقة منذ ثلاثة أيام في محافظات عدة بشمال البلاد. وأشارت وسائل الإعلام أيضا إلى أن فرق الهلال الأحمر الإيراني أنقذت نحو 11 ألف سائق سيارة في 18 محافظة اجتاحتها العاصفة الثلجية، كما تم إيواء 3800 شخص بصورة عاجلة في مراكز، وأرسلت مواد غذائية ومياه صالحة للشرب إلى المناطق المنكوبة.
وطلبت السلطات من السكان الانتباه إلى استخدام الغاز، لتفادي انقطاعات في المناطق المنكوبة. كما تساقط الثلج أيضا في طهران مما أدى إلى ازدحامات سير في بعض الأحياء في شمال المدينة، حيث تم إغلاق عدد من المدارس الابتدائية أمس. وكان ليل السبت الأحد الأكثر برودة في هذا الشتاء في العاصمة حيث تدنت الحرارة إلى سبع درجات تحت الصفر على علو 1700 م. وتتوقع أجهزة الأرصاد الجوية عاصفة ثلجية جديدة في المناطق الجنوبية الغربية خلال الساعات المقبلة، كما تتوقع أن تشمل اثنتي عشرة محافظة إيرانية.

اقرأ أيضا

توسك يرفض مقترح ترامب بإعادة روسيا إلى "مجموعة السبع"