صحيفة الاتحاد

الإمارات

"هيئة البيئة" تقترح برنامجاً متكاملاً لمكافحة القوارض

أمجد الحياري:

كشفت دراسة أعدتها هيئة البيئة أبوظبي حول القوارض في أبوظبي ووسائل مكافحتها عن تفاصيل برنامج متكامل للحماية القصوى من القوارض ومخاطرها المختلفة، على أن يتم تنفيذه على مرحلتين تتضمن الأولى، خطة قصيرة الأمد، فيما تكون الثانية خطة طويلة الأمد ذات بعد استراتيجي·
وقد شددت خطة مكافحة القوارض قصيرة الأمد على ضرورة التحرك الفوري بأتجاه التخلص والإبادة لأكبر عدد ممكن من القوارض التي إزدادت أعدادها بشكل لافت، خصوصا في فصل الشتاء الذي يحمل معه اجواء مناسبة جداً لتكاثر القوارض·
ودعت الهيئة في الدراسة التي حصلت ''الاتحاد'' على نسخة منها إلى تخصيص موازنة مالية سريعة للمكافحة، الى جانب تخصيص كادر فني ذي عدد مناسب من قبل البلدية للقيام بأعمال المكافحة، مشيرة الى أهمية تحديد المبيدات التي تحقق أكبر قدر من الكفاءة في المكافحة وتأمين السلامة الصحية والبيئية، شريطة ان يتم رسم خطة للبدء في المكافحة حسب اولويات المناطق ''التي يتوقع ازدياد اعداد القوارض فيها'' في المدن، وبعدها يتم البدء بالمكافحة خارج المدن·
منهاج تدريبي
كما طالبت دراسة الهيئة باقامة منهاج تدريبي للعاملين في تطبيق الخطة حول الطريقة الصحيحة في استخدام المبيدات، وشراء المعدات اللازمة لوضع الطعوم المستخدمة في المكافحة فيها لغرض حماية الحيوانات غير المستهدفة وبضمنها الانسان من تناولها عند نشرها في الأماكن المكشوفة مثل الحدائق وطباعة تحذير مناسب عليها·
وأكدت ضرورة إصدار تعليمات إلى كافة المنشآت التي يتوقع ان تجذب القوارض إليها باستخدام حاويات النفايات المضادة للقوارض، على أن يتم استبدال حاويات الأوساخ الصغيرة المنتشرة في الشوارع بأخرى مضادة للقوارض في الأماكن المتوقع جذبها للقوارض مثل الحدائق العامة، والاتصال بدوائر الكهرباء والاتصالات والجهات المسؤولة عن الصرف الصحي لغرض التنسيق والمساعدة في نشر المبيدات في الأماكن المسؤولين عنها والإبلاغ عن وجود آثار لوجود القوارض فيها'' ويفضل تخصيص هاتف مباشر لتلقي الشكاوى'' ·
خطة طويلة
أما خطة مكافحة القوارض طويلة الأمد المقترحة فتتضمن الدعوة إلى إعادة النظر في هيكلية وعمل وحدة مكافحة القوارض، وبما ينسجم والأهداف المرسومة للبرنامج من ناحية كفاءة العاملين وامكانيات فرق العمل وإنشاء نظام اتصالات للتعاون مع كافة الجهات الرسمية والخاصة بما يدعم عملها وتنفيذ برامجها، وكذلك البدء بمشروع للتقصي عن أنواع القوارض، المنتشرة في المدن وخارجها وتقدير أعدادها وتحديد مناطق الانتشار وكثافته جغرافياً والأماكن المحتملة لدخول أنواع جديدة منها·
ودعت الخطة المقترحة إلى البدء بمشروع للتقصي عن الحالة الصحية للقوارض، المتواجدة وذلك من خلال الفحص الطبي لها بعد إرسال نماذج منها إلى مختبرات مختارة لغرض معرفة ما تحمله من أمراض فيروسية أو بكتيرية أو فطرية أوطفيلية قد تصيب الإنسان أوالحيوانات وهو ما معمول به حالياً في الدول المتقدمة وبعض العواصم المعروفة مثل لندن وباريس·
وأشارت إلى أهمية تحديد الأمراض المتوقعة، من خلال دراسات تعتمد على القاعدة المعلوماتية المتوفرة من التقصي وبناء برامج وقائية للانسان والحيوانات الاخرى، لافتة الى ضرورة وضع برامج اكثر دقة وفاعلية في الرصد والوقاية لمنع دخول أنواع جديدة من القوارض، أو دخول أنواع من ذات الانواع الموجودة في الداخل ولكن يمكن أن تحمل معها امراضا جديدة الى الدولة ، مثل '' الموانئ البحرية وحاويات نقل البضائع'' ·
وطالبت الخطة أيضا بوضع دراسات وبرامج وقائية بشرية للامراض المعدية الحالية، والتي ممكن ان تكون القوارض مصدر انتشارها وستكون هذه الدراسات ذات فوائد كبيرة في برنامج السيطرة على القوارض وابلاغ الجهات الصحية بأنواع المبيدات المستخدمة لغرض الاستعداد لمعالجة أي شخص قد يتناولها بالخطأ، الى جانب وضع برامج التوعية والتثقيف الصحي للتعريف بالاثار السلبية للقوارض وتجنب اضرارها·