صحيفة الاتحاد

الإمارات

موضي الشامسي: الطلاق والديون على رأس هموم الأسرة الإماراتية

الشارقة - آمنة النعيمي:

تحتل التنمية مكان الصدارة في مجال توفير الظروف المناسبة للأفراد وتسهم في بناء المجتمع على اعتبار أن الفرد هو الهدف من التنمية ووسيلتها ··هذا ما أكدته موضي الشامسي مديرة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة·
وأضافت في الحوار الذي أجرته ''الاتحاد'' معها أن حكومة الشارقة متمثلة في صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حريصة على تسليط الضوء على قضايا المرأة والمجتمع، ومن هذا المنطلق جاءت أهمية إنشاء إدارة مراكز التنمية كإحدى الإدارات التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، على اعتبار أن أهدافها تتمحور حول كل فرد من أفراد الأسرة من خلال تقديم برامج إنمائية للارتقاء بنوعية الحياة ودعم الظروف التي تخدم الفرد وتوفر له مستوى المعيشة اللائق والكريم، بالإضافة إلى زيادة قدرة الفرد على المشاركة في صنع القرارت التي تساعد على تطوير حياته·
تعاون المؤسسات
وأشارت موضي إلى أن ما تقدمه المراكز للمجتمع من خدمات لا يتعارض مع المؤسسات الأخرى في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بل تعتبر هذه المؤسسات مكملة لبعضها البعض ولا يمكن تنفيذ أي برنامج إلا بالتعاون معها، باعتبار أن اهتمامنا ينصب على جميع فئات المجتمع، فيما تعتبر المؤسسات الأخرى تخصصية بعض الشيء، معتبرين أنفسنا الأساس الذي تبث من خلاله الأسر همومها ونتبنى بدورنا مساعدتها والأخذ بيدها، ليس فقط من الناحية المادية بل وحتى النفسية ونتعاون مع مكتب سمو الحاكم ومكتب حرمه، ولنا علاقة مع المؤسسات التعليمية والخدمية الأخرى في إمارة الشارقة·
وأعربت موضي عن سعادتها بالإنجازات التي حققتها المراكز منذ انطلاقها، مؤكدة أنهم استطاعوا التواصل مع 50% من أفراد المجتمع، معتبرة هذا الرقم قياسي بالنسبة لأهدافهم الضخمة والمشاكل الأسرية والمجتمعية التي واجهوها، وقالت: عمدنا منذ انطلاقنا إلى دراسة الواقع الاجتماعي في المجتمع المحلي لتحديد حجم ونوع المشكلات الاجتماعية، فقمنا بمسح ميداني بالتعاون مع جامعة الشارقة على مناطق وجهنا إليها حاكم الشارقة معروفة بتدني مستواها الاقتصادي والاجتماعي، وكشف لنا المسح عدد الأسر وثقافتهم ومستواهم الاجتماعي والاقتصادي، فقمنا بإعداد برامج توعوية مناسبة تسهم في تلبية حاجات المجتمع وتؤدي إلى ربط وتوثيق الروابط الأسرية·
وعزت موضي تفشي المشكلات الاجتماعية، والتي جاء في مقدمتها الزواج من أجنبيات والطلاق وانحراف الأبناء إلى قلة الوعي والاستخفاف بأهمية قيام الأفراد بأدوارهم في الأسرة وللتهور في القرارات المتخذة، والتي تنم عن عدم الإحساس بالمسؤولية، وأكدت أن المشكلات الاقتصادية نتاج طبيعي للأوضاع الاجتماعية المتردية، فعدم الوعي قاد الكثير من الأسر إلى إغراق نفسها بالديون، وهذا بدوره أدى إلى انهيار الأسر·
إرشاد أسري
وقالت موضي: كان قرار إنشاء مركز الإرشاد الأسري ضمن إطار مراكز التنمية خطوة أساسية نحو رعاية الفرد في المجتمع، حيث إن رعاية الأسرة والإرشاد والتوجيه هي السبيل لرعاية المجتمع واستقراه، مشيرة إلى أن الإرشاد يبدأ باستقبال الحالات وتقديم الخدمة الإرشادية لها في المجالات النفسية والاجتماعية، ومن ثم مساعدتهم على تخطي أنواع المشكلات التي تمر بهم سواء على المستوى الفردي أم الأسري، وأشارت إلى المجال التوعوي والوقائي الآخر، والذي يهتم بنشر الوعي وزيادته، فيما يتعلق بأسس الاستقرار الأسري ودراسة مشكلات المجتمع·
وأكدت موضي أنه على الرغم من ثقل المهمة والمسؤولية فإن ثقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، وتلبيتها السريعة لكل مقترحاتنا الخاصة برفع كفاءة المجتمع يشكل حافزا كبيرا لسعينا لمزيد من الجهد وخدمة المجتمع والخروج بأفكار جديدة والاهتمام بفئات كثيرة في المجتمع كالمسنين والأطفال والسجناء·