صحيفة الاتحاد

الإمارات

"هاجس الحريق" يقلق أهالي شعم وغليلة والجير

رأس الخيمة ـ عائشة القاضي:

يعيش أهالي منطقة شعم وغليلة والجير في خوف مستمر من اندلاع أي حريق حتى لو كان بسيطا لأن سيارات أقرب مركز للدفاع المدني''مركز الحليلة'' تحتاج الى أكثر من 20 دقيقة حتى تصل إلى مكان الحريق، وهذه الفترة الزمنية كافية لتحول الحريق إلى كارثة حتى لو كان بسيطا، ولا يخفى على أحد وعورة المناطق هناك حيث إنها مناطق جبلية مما يصعب عملية وصول رجال الإطفاء ،وتعود الإشكالية إلى اليوم الذي تم فيه إحلال مركز الدفاع المدني في ''غليلة'' لأن الأرض التي كان عليها المركز تعود ملكيتها لأحد المواطنين وطالب باسترجاعها ''وهو حق مشروع له'' أحل المركز وأعيدت له الأرض هذا بالإضافة إلى أن المركز كان قديما مجرد كارفان وبضع سيارات للإطفاء ولكنها كانت تلبي حاجة المنطقة في أسرع وقت ممكن·
وضع مؤرق
وأكد العقيد سعيد إمباسي ''مدير إدارة الدفاع المدني برأس الخيمة'' أن الوضع الحالي يؤرقه هو شخصيا حيث إن هذه المناطق بحاجة إلى مركز للدفاع المدني لأنها تمثل منطقة تجمع سكاني كثيف بالإضافة إلى أن أقرب مركز للدفاع المدني لا يمكن أن يقدم الخدمات بصورة مقبولة وأضاف أنه من جهته أبلغ الجهات المختصة بالموضوع ولكن لم توجد هناك أي استجابة ويبقى الوضع على ما هو عليه·
وأضاف إمباسي إنهم لم يطالبوا لمنطقة شعم فقط بل ''الظيت الجنوبي والجزيرة الحمرا وخزام والرمس وكدرا وأذن '' ولكن المركز الوحيد الذي تمت الموافقة عليه هو مركز كدرا كما ذكر أنه بخصوص مركز شعم توجد حاليا لدى الدفاع المدني أرض مناسبة وهي تقع مقابل محطة توليد الكهرباء ولكن لا يوجد تمويل لبناء المركز هناك·
مطالبات مستمرة
أعرب عبد الله بالحن الشحي'' عضو في المجلس الوطني'' وهو من سكان المنطقة أنه عندما كان المركز في غليلة كان يقدم خدماته على أكمل وجه أما عندما نقل إلى منطقة أبعد أصبحت سيارات الدفاع المدني تصل متأخرة وعامل الوقت في مواجهة الحرائق لا يحتاج إلى ذكر أهميته حيث أنه كلما كان وصولهم أسرع تتم السيطرة على الحريق بصورة أسرع ، وأضاف أن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله '' تتضمن من بين بنودها إنشاء مراكز للدفاع المدني ولكن لماذا تستبعد هذه المناطق من المنحة رغم حاجتها !!
هاجس مرعب
كما أعرب محمد سالم الهادفي ''مواطن من المنطقة'' أن بعد مسافة المركز الحالي يمثل هاجسا مرعبا بالنسبة له حيث التخوف من حدوث أي حادث في المنازل لأن جميع المنازل متجاورة ومن السهولة انتشار الحريق بسرعة من منزل إلى آخر ممكن أن يتسبب بكارثة إنسانية·
اقتراح مؤقت
وقال الهادفي إنه اقترح حلا مؤقتا للمشكلة يتمثل بوضع سيارة إطفاء في مركز الشرطة في المنطقة تتمكن من احتواء أي حريق لحين وصول السيارات من المركز البعيد وعند عرضنا لهذا الحل المؤقت للعقيد إمباسي أوضح بأنه يصعب تنفيذه حيث تحتاج كل سيارة إلى طاقم متخصص بالإضافة إلى سيارة إسعاف ومسعفين وأفراد وهذا لا يعتبر حلا ولا حتى مؤقتا نتيجة لصعوبة تنفيذه وأن الحل الأنسب هو بناء مركز في أسرع وقت ·
وأوضح محمد غنيم مدير مدرسة غليلة أن البعد الجغرافي لمركز الدفاع المدني عنا يعتبر معضلة حيث يبعد قرابة العشرين كيلومترا عن المناطق السكنية مما لا يمكنه من احتواء الحرائق لذلك ندعو الجهات المسؤولة التي عودتنا على سرعة استجابتها في مثل هذه المواقف أن تسرع خطوات إنشاء المركز الجديد لما له من أهمية في احتواء الحرائق·
وفي نفس السياق أعربت مريم الشحي رئيسة مفوضيات رأس الخيمة أن المنطقة مكتظة سكانيا وأنه في حال نشوب حريق لا يوجد أي بديل سوى انتظار سيارات الدفاع المدني والتي في تأخرها قد يحدث ما لا تحمد عقباه لذا يجب إعادة النظر في الموقع الحالي لأن المركز في السابق كان يغطي احتياجات المنطقة على أكمل وجه والآن ومع ازدياد عدد المساكن والمنشآت في المنطقة تزداد الحاجة لمركز للدفاع المدني لذا يجب إنشاء مركز جديد في أسرع وقت ممكن·