الاتحاد

الرياضي

براجا: دياكيه لاعب من فصيلة ميسي ورونالدو وكاكا

دياكيه (يمين) شكل قوة كبيرة للجزيرة في المباراة

دياكيه (يمين) شكل قوة كبيرة للجزيرة في المباراة

مثلما كانت نهاية عام 2009 سعيدة على فريق الجزيرة حيث شهدت الساعات الأخيرة منها الفوز المهم على الوصل بالصف الثاني في بطولة كأس الرابطة، جاءت بداية 2010 أكثر سعادة حيث ضمن الفريق التأهل لنصف النهائي في البطولة نفسها بعد الفوز الكبير على الإمارات أمس الأول بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.
وقد ضرب الفريق موعداً مع الأدوار النهائية وكان الأسبق في التأهل لها على الرغم من أنه لعب أكثر من 55 دقيقة بعشرة لاعبين فقط.
الفريق الجزراوي الذي كان قريباً من البطولات والألقاب المحلية ولم يحالفه التوفيق في الكثير من المناسبات في الأعوام الأخيرة أصبح يتحدى الظروف، فبلاعبيه الأساسيين يكسب في الدوري المحلي، وبصفه الثاني يكسب في كأس الرابطة، وبنقصه العددي يكسب ويتأهل، والبعض أصبح يردد حالياً السؤال المهم.. هل آن الأوان لظهور البطل الجديد على مسرح الكرة الإماراتية بعد انتظار طويل؟.
المباراة التي جمعت بين العنكبوت والإمارات لم تكن سهلة كما تخيلها البعض لأن الصقور كانوا المبادرين بالهجوم، ولأن العنكبوت كان الأكثر حذراً في الدفاع، وقد تعرض لموقف صعب بطرد هلال سعيد والنتيجة متعادلة سلبياً، ولكن المفتاح والمخرج من تلك الصعوبة كان بيد سبيت خاطر الذي مارس هوايته ومنح فريقه الدفعة المعنوية المطلوبة فأطلق قذيفته قبل مرور 3 دقائق من طرد هلال لتستقر في شباك الإمارات، وتضعهم في موقف رد الفعل، وبما أن الجزيرة أصبح أهم فرق الدولة في تحقيق التوازن بين المنظومة الدفاعية والمنظومة الهجومية، كان مرماه عصياً على كل المحاولات المضادة، تارة بفضل تألق الحارس خالد السناني، وتارة بفضل تألق راشد عبدالرحمن، وأخرى بفضل تألق خط الوسط الذي أفسد معظم هجمات الصقور.
أما إذا كان السؤال عن البطل الحقيقي في المباراة فقد أجاب عنه براجا عندما انحنى أمام اللاعب إبراهيما دياكيه على الطريقة اليابانية للتعبير عن الرضا الكامل عن أدائه بعد المباراة وعند خط التماس فور خروج اللاعب من الملعب.
وقال براجا في المؤتمر الصحفي وقبل الرد علي أسئلة الصحفيين: أود في البداية التأكيد أن دياكيه أظهر في المباراة معدنه الأصيل، ومستواه الحقيقي، وأنا منذ فترة طويلة لم أرى مثل هذا اللاعب الرائع، فقد قرر أن يبذل أقصي طاقته لتعويض النقص العددي المفاجئ، ولعب في كل مكان، وكان المحور الأساسي والممول الحقيقي لكل زملائه، ومن كافة الاتجاهات، وكان زملاؤه أيضاً خير عون له حتى خرجنا بالمباراة لبر الأمان.
وأضاف: ما قام به دياكيه في المباراة من اختراقات وما أظهره من مهارات تجعله من فئة هؤلاء اللاعبين المبدعين من أمثال ميسي وكريستيانو رونالدو، وكاكا، ورونالدينهو، إنه لاعب من طراز فريد صنع الهدفين الثاني والثالث، وسجل الرابع، لم يتوقف عن الإبداع طوال الـ 90 دقيقة، ومن أجل ذلك انحنيت له وهنأته في نهاية المباراة لأنه يستحق كل التهنئة.
وقال: لم أكن أتوقع أن نفوز بهذه النتيجة الكبيرة خاصة بعد طرد هلال، ولكن بفضل ثقة اللاعبين بأنفسهم وتماسكهم وتألق دياكيه كان الفوز هو العنوان، وكان الأداء أفضل في الشوط الثاني علي عكس المتوقع، وبما أننا سجلنا 4 أهداف وكنا نلعب بشكل هجومي، كان من الطبيعي أن يتعرض مرمانا لبعض هجمات الإمارات، وهذا أمر طبيعي، وأنا أشكر المدافعين والحارس على صلابتهم، وقد لعبنا من دون روزاريو، وعلي خصيف، وعبدالسلام جمعة، وعبدالله موسى، وسلطان برغش، وأوليفييرا، ومع ذلك حققنا الفوز لأن ثقافة اللاعبين أصبحت هي الفوز والفوز وحده هو الذي يرضيهم مهما كانت الظروف.
وعن طارق أحمد الذي شارك مع الفريق للمرة الأولى قال: اللاعب ظهر بشكل جيد، وقدم مستواه الطبيعي الذي نتوقعه منه، ولكننا ننتظر منه الكثير، ومن السابق لأوانه أن نحكم عليه الآن، لأنه ما زال صغيراً، ولكن إمكاناته مبشرة وتحتاج للصقل وتراكم الخبرات، وهو من نوعية اللاعبين المقاتلين وخامته طيبة.
وأكد آبل براجا أن له بعض الملاحظات على التعديلات الأخيرة في جدول مسابقات الدوري، مشيراً إلى أنه بموجب هذه التعديلات أصبح الجزيرة مطالباً بمواجهة الوحدة والعين على ملعبيهما خلال 4 أيام يومي 14 و18 فبراير بدلاً من 8 أيام في الجدول القديم حيث كان لقاءا الوحدة والعين 12 فبراير، و20 من الشهر نفسه، وكانت الـ 8 أيام كافية لتعافي المصابين واستكمال الاستعداد للقاء الفريقين بمستوى جيد، أما في ظل التعديل الجديد فإن الجزيرة سوف يعاني من ضيق الوقت، ويقع تحت ضغط الإجهاد والتعب، وكان من الواجب أن يبقى الجدول مستقراً ولا يقترب منه أحد مثلما يحدث في كل دول العالم، وتساءل: لماذا أجرت الرابطة هذا التغيير؟.
وواصل حديثه قائلاً: المنتخب لديه مباراة مع ماليزيا اليوم، وقد استدعي 4 لاعبين من الجزيرة، ونحن لدينا مباراة مهمة مع عجمان في الدوري يوم 9 يناير، فهل سيتمكن لاعبونا العائدون من المنتخب الاستعداد للعب معنا في هذه المباراة؟، ولا أحد يقول لي أن عجمان فريق ضعيف، فأنا واثق أنه فريق قوي ولديه تحد مهم للخروج من كبوته، وهذا هو الفريق الذي أقصى العين من بطولة الكأس، وهو الذي أضاع علينا الدوري في الموسم الماضي بالتعادل معنا على أرضنا في الدور الأول.
وأضاف: أنا أعرف أن المنتخب يدخل مرحلة جديدة، وأفهم أنه يحاول الاستفادة بقدر الإمكان من منتخب الشباب المتميز الذي قدم عروضاً قوية في كأس العالم الأخيرة بمصر، وأجد تناقضاً بين الرغبة في الدفع بالعناصر الشابة الواعدة لإكسابها الخبرات المطلوبة، وبين استدعاء لاعب في سن عبدالسلام جمعة وهذا لا يقلل من إمكاناته ولا خبراته بدليل أنه أساسي عندي في الفريق لكني أتحدث بالمنطق الذي أعلنه المدرب والاتحاد، وكان الأجدر أن يمنح الفرصة للشباب.
وحضر المباراة علي بن بعبورة رئيس نادي الترجي الجرجيسي التونسي الذي يشرف على ترتيبات المعسكر التونسي بالكامل في أبوظبي في إطار استعداداته لنهائيات بطولة أمم أفريقيا.
وأكد بن بعبورة أن الجزيرة أصبح اسماً كبيراً على المستوي العربي وأنه يتوقع أن يكسب الجزيرة بطولتي الدوري والكأس هذا الموسم، وأنه على ثقة كاملة بأن عام 2010 هو عام الحصاد بالنسبة للعنكبوت.

صالح عبيد يخضع لفحوص طبية
أخضع لاعب الجزيرة صالح عبيد صباح أمس لفحوص طبية لقدمه التي أصيب فيها خلال المباراة مساء أمس الأول، ولم يصدر عن الجهازين الطبي أو الفني أية تصريحات بشأن الإصابة في انتظار ظهور النتائج.
الجدير بالذكر أن صالح عبيد على الرغم من أنه ظهير إلا أنه تمكن من تسجيل 37 هدفاً للفريق، ويحتل المركز الثاني من بين كل المواطنين في عدد الأهداف التي سجلها بعد حسين سهيل من أبناء جيله الذي سجل للعنكبوت 47 هدفاً.

العجلاني: الجزيرة الأفضل ويستحق الفوز

أبوظبي (الاتحاد) - أكد أحمد العجلاني مدرب الإمارات أن الجزيرة كان الأفضل خصوصاً في الشوط الثاني، وأنه يستحق الفوز، وأن فريقه لم يظهر بالمستوى المأمول منه على الرغم من بدايته القوية، وأن أي فريق يتلقى أهدافاً ساذجة في مرماه من تسديدات من 45 ياردة لا يستحق الفوز، خاصة عندما يكون المنافس يعاني من النقص العددي.
وقال: حاولنا الهجوم وفتح الخطوط للتعويض بعد الهدف الأول ولكن ذلك كان ينطوي على مغامرة لأن أي فريق يفتح خطوطه أمام الجزيرة يكون عرضه لتلقي العديد من الأهداف، خاصة مع الاستمرار في الوقوع في الأخطاء، ولسوء الحظ عانينا من بعض الغيابات المؤثرة، ولم يكن البدلاء بمستوى الأساسيين، لأن الانسجام والتجانس على الأقل كان مفقودا، وكانت خطتنا في البداية منطقية تقوم على تضييق المساحات أمام لاعبي الجزيرة، والضغط عليهم من العمق، ولكن ذلك تغير بمجرد دخول هدف في مرمانا، وكان على اللاعبين أن يفهموا بأن الجري من دون كرة مهم جداً مثل الجري بالكرة لفتح مساحات للتمرير، وهو ما تم من لاعبي الجزيرة، ففي أحد الأهداف كان هناك 3 لاعبين من الجزيرة على 7 من الإمارات وتمكنوا من تسجيل هدف في مرمانا!.
وقال: كان بالإمكان أن يختلف سيناريو المباراة كثيراً لو بادرنا بالتسجيل، فقد كان الجزيرة هو الذي سيندفع ويفتح المساحات لنا في المنطقة الخلفية، وكان الأداء سيتسم بالتسرع، ولكن هذا لم يحدث وما حدث هو العكس، وأظن أن استقرار الجزيرة فنياً وإدارياً هو عنصر نجاحه الأساسي.
وعن احتمالات أن تؤثر خسارة الفريق على مسيرته في الدوري قال المدرب: الدوري بطولة مختلفة عن كأس الرابطة، ولها حساباتها المختلفة، وسوف نستعد له بشكل أفضل، واحتمالات خروجنا من الكبوة كبيرة بشرط عدم تكرار تلك الأخطاء الساذجة والتعلم من الدروس الماضية.

دياكيه: كل يوم يزداد احترامي لبراجا

أبوظبي (الاتحاد) - عندما اقتربنا من دياكيه لنسأله عن شعوره تجاه موقف المدرب آبل براجا منه بعد المباراة وهو الموقف الفريد في ملاعبنا والذي لا يحدث كثيراً، التزم اللاعب الصمت ولم يقل سوى كلمة واحدة هي “براجا مدرب رائع وكل يوم يزداد احترامي له”.

اقرأ أيضا

زيدان يتمنى انضمام نيمار إلى ريال مدريد