صحيفة الاتحاد

ثقافة

زكي نسيبة يفتح خزانة ذكرياته مع الشيخ زايد

دبي (الاتحاد)

استضافت مبادرة «1971» للمعرفة الوطنية، التي أمر بإطلاقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، مساء أمس الأول، المستشار بديوان الرئاسة، زكي نسيبة، في ندوة تطرق فيها نسيبة الذي عمل سابقاً مترجماً ومستشاراً شخصياً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إلى جوانب من مواقف الشيخ زايد المختلفة.
وتحت عنوان شامل اختارته المبادرة الوطنية التي تشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الحالية، كراع بلاتيني، هو «من رجالات زايد»، بدأ نسيبة حديثه بشكل تسلسلي من حيث الترتيب التاريخي في علاقته بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان، والتي بدأها كمترجم لسموه في مناسبة بعينها، العام 1967، في مدينة العين.
ثم تطرق نسيبة إلى العديد من المواقف التي تنبئ عن جوانب من شخصية المغفور له، وأسلوبه الخاص في التغلب على التحديات التي كانت تفرض نفسها، سواء على الدولة أو المنطقة عموماً.
وتوقف نسيبة عند استراتيجية المغفور له، في مواجهة التحديات التي واجهت الدولة، بعد إعلان الاتحاد، وكيف أن تلك التحديات، وأهداف بناء الدولة الحديثة، لم يثنيا زايد عن مساعدة الدول الشقيقة والصديقة مادياً من خلال تخصيص 10% من الدخل القومي للمساعدات الخارجية.
وأشار نسيبة إلى أن تلك المساندة المادية والمعنوية لم تكن تقف عند أوقات السلم والظروف الاعتيادية، بل تعدت ذلك إلى أوقات الأزمات والحروب، مثل حرب أكتوبر، والتي سطرت مقولته الخالدة «إن البترول العربي، ليس أغلى من الدم العربي»، فضلاً عن مواقفه الخالدة والمشرفة من حربي الخليج الأولى والثانية.
الجانب الشعري في أسلوب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، أيضاً، من الجوانب التي تطرق إليها نسيبة في ندوة «من رجالات زايد»، حيث أشار سعادته إلى أن اللغة التلقائية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كانت عصية على المترجمين التقليديين، بسبب الشاعرية الخصبة لتلك اللغة، حيث كان المغفور له يستخدم لغة تحتاج إلى ترجمة غير تقليدية، من أجل تبيان وجلاء معانيها، دونما إخلال بالمعنى الذي كان يقصده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، حكيم الأمة.
وفي نهاية الندوة، قام كل من مدير مبادرة «1971» للمعرفة الوطنية ماجد عبدالرحمن البستكي، وسعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، بتكريم سعادة زكي نسيبة، مثمنين المعلومات القيمة التي احتوت عليها الندوة، وقبوله الكريم للدعوة.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس إدارة اللجنة المنظمة لمبادرة «1971» للمعرفة الوطنية، عبدالله الريس، عن شكره العميق، لسعادة زكي نسيبة، على تشريفه الندوة التي دعت إليها مبادرة «1971» للمعرفة الوطنية.
وشدد الريس على الأهمية الكبيرة لمثل هذه الندوات القيمة التي تستدعي معلومات حقيقية موثقة على لسان رجال عايشوها، وأهمية أن تكون تلك الشهادات بالإضافة إلى توثيقها التاريخي، حاضرة على لسان معاصريها، لا سيما من خلال تلك المنصات الثقافية المهمة، مثل معرض الشارقة للكتاب الذي أصبح بالفعل أيقونة واحتفاء سنوياً، ليس بالكتاب فقط، بل بالثقافة والفكر والآداب على تنوع مشاربها وأجناسها واتجاهاتها المختلفة.