أرشيف دنيا

الاتحاد

لبنانيات يحكن الصوف للمتعة وكسب المال

حقيبة بنية من الداخل قش ومن الخارج مشغولة كروشيه

حقيبة بنية من الداخل قش ومن الخارج مشغولة كروشيه

عادت المشغولات اليدوية لتتصدر اهتمام الصبايا والسيدات ولتزين المحال التجارية وهي لم تعد تقتصر على الملبوسات فحسب بل دخلت في صناعة الاكسسوارات وشراشف الموائد وحقائب اليد والأحذية وكل ما يمكن أن يخطر في البال من أشياء تحيكها الإبرة والسنارة بالصوف.
وكانت حرفة صناعة الصوف سائدة في السنوات البعيدة الماضية وها هي تعود لتطل في الفترة الأخيرة وتحوز على اهتمام عدد كبير من السيدات اللواتي يستفدن من الوقت الضائع بالحياكة اليدوية سواء لأنفسهن أو لأفراد العائلة أو حتى لزبونات يتعاملن معهن بالأجرة حيث يتم الاتفاق على الموديل واللون والقياس والسعر والوقت.
واتفقت سيدات يمارسن حياكة الصوف على أن الحرفة تبدأ كهواية ثم تتحول مع مرور الأيام إلى مهنة. تجرهم قطبة تلو الأخرى وقطعة تلو القطعة فتزداد الخبرة. وتقول أم جاد إنها تجتمع مع جاراتها في «الصبحيات» لتناول القهوة معا حيث تجلب كل واحدة سلالها وخيطانها ومختلف حاجياتها يحيكون يتباهون بما صنعوه.
وتؤكد أم جاد (45 سنة) أنها لم تكن تفقه شيئا في الحياكة لكن كثرة زياراتها لصديقتها المشغولة عنها دوما بالحياكة جعلتها لا إراديا وبحركة أوتوماتيكية تنغمس في هذا العالم كليا حيث أنها بدأت بالمراقبة والاستفسار ثم التجربة والتعلم لتصبح نشيطة ومبدعة في هذا المجال الذي يتطلب الصبر والأناة قبل أي شيء آخر، لافتة إلى أنها أعدت جهازا كاملا لابنتها وحاكت مختلف أنواع الهدايا لصديقاتها في مناسبات عدة وصارت الحياكة مهنتها التي تدر عليها الكسب المادي بعدما صارت محط أنظار من يهمهم الأمر.
من جانب آخر، أشارت أم رشاد إلى أنها تمارس أشغال الكروشيه كهواية وليس كمهنة، فكل همها أن تبتكر أشياء تزين بها منزلها من شراشف ومخدات وبرادي إلى ما هنالك إضافة إلى الملبوسات والأكسسوارات التي تشتغلها لنفسها وترتديها في المناسبات والزيارات فتبهر صديقاتها وجاراتها خصوصا لإدراكها جيدا أنها منفردة بأزيائها ولا أحد يرتدي مثلها. كما أنها توفر على نفسها عناء شراء الهدايا لصديقاتها حيث تستفيد من هذه الهواية وتقدم لهن أشياء جميلة وملفتة تحظى بإعجابهن على الدوام.

اقرأ أيضا