صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

اعتقال بحارة بريطانيين يرفع سعر النفط

عواصم- ''وكالات'': ارتفع خام القياس النفطي مزيج برنت دولاراً واحداً في المعاملات الآجلة ببورصة البترول الدولية أمس إلى 63,51 دولار للبرميل في أعقاب احتجاز إيران بحارة بريطانيين في المياه العراقية· وقالت وزارة الدفاع البريطانية: ''إن إيران احتجزت 15 من أفراد البحرية الملكية البريطانية أثناء مشاركتهم في عمليات الصعود الروتينية إلي ظهر السفن التجارة في المياه الإقليمية العراقية''·
وكانت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس قد تراجعت عن مستوياتها المرتفعة لكنها ظلت مدعومة من قلة إمدادات البنزين في الولايات المتحدة حيث انخفضت المخزونات بنسبة سبعة في المئة منذ أوائل فبراير الماضي· وكان مزيج برنت سجل ارتفاعا كبيرا أمس الأول بصعوده أكثر من دولار بينما ارتفع الخام الاميركي الخفيف أكثر من دولارين· وخلال التداولات انخفض مزيج برنت 0,14 دولار إلى 62,37 دولار للبرميل بينما تراجع سعر الخام الاميركي الخفيف عشرة سنتات إلى 61,59 دولار للبرميل· وزاد سعر السولار (زيت الغاز) عشرة سنتات الى 538,50 دولار للطن· وقالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خامات نفط المنظمة، التي تضم 11 نوعاً من النفط الخام، ارتفع إلى 57,78 دولار للبرميل أمس الأول من 56,76 دولار يوم الأربعاء الماضي·
واستمد النفط وسلع أولية أخرى قوة من قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) يوم الأربعاء الماضي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير مما عزز التوقعات بأن الخطوة التالية للفائدة هي الانخفاض· وهبط مخزون البنزين الاميركي بمقدار 3,4 مليون برميل الأسبوع الماضي بينما كان المحللون يتوقعون انخفاضا قدره 1,7 مليون برميل· وتراجع مخزون المشتقات الوسيطة 1,7 مليون برميل بينما زاد مخزون النفط الخام أكثر من المتوقع بارتفاعه بمقدار أربعة ملايين برميل·
وارتفع سعر البنزين الاميركي أمس إلى 1,9850 دولار للجالون مسجلا أعلى مستوى منذ سبعة أشهر ليدعم بقية أسواق النفط· على صعيد متصل، قال محلل من شركة النفط الوطنية الصينية أمس إن واردات الصين من النفط الخام من المرجح أن ترتفع إلى 160 مليون طن في عام 2007 بزيادة بنحو عشرة بالمئة عن مستواها في العام الماضي نظرا للنمو الاقتصادي والزيادة المحدودة في الإنتاج المحلي·
وقال جونج جين شوانج، كبير المهندسين بمعهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع للشركة أكبر منتج للنفط والغاز في الصين إن الطلب على النفط في الصين يرتفع نتيجة انتعاش الصناعات الثقيلة منذ عام 1999 وزيادة عدد السيارات·
وأبلغ جونج رويترز على هامش قمة لرؤساء شركات النفط والغاز في الصين انه يتوقع ان يرتفع الطلب الظاهري على النفط وهو الإنتاج المحلي إضافة إلى الواردات الصافية من النفط الخام ومنتجاته بما يزيد قليلا على 7,3 بالمئة إلى 380 مليون طن هذا العام من 354 مليون طن في عام ·2006 لكن في غضون أربعة أعوام حتى عام 2010 من المرجح ان ينمو الطلب الظاهري بمعدل أبطأ بعض الشيء يبلغ 6,5 بالمئة سنويا ليصل إلى 455 مليون طن· وقال جونح إنه بحلول عام 2010 ستحتاج الصين لاستيراد 250 مليون طن من الخام والمنتجات النفطية من السوق الدولية·
وتابع أن الخطط التوسعية الراهنة التي تنفذها المصافي وخطة التنمية الحكومية متوسطة الأجل سترفع الطاقة التكريرية في البلاد إلى 420 مليون طن بحلول عام ·2010
إلى ذلك، يتوجه الرئيس الصيني هو جين تاو يوم الاثنين المقبل إلى موسكو عارضا صفقات تجارية مع اقتصاد بلاده المزدهر لكنه يحتاج بالحاح إلى النفط والغاز وتطمينات في وقت يتابع فيه كل من البلدين تزايد قوة الآخر·
وتوضح الزيارة الثالثة للرئيس الصيني إلى روسيا منذ توليه الرئاسة الأهمية التي توليها بكين لجارتها وللرئيس فلاديمير بوتين فروسيا قبل كل شيء لديها إمدادات الطاقة التي تحتاجها الصين لتغذية نموها·
وقال هو للصحفيين الروس قبيل الزيارة ''في الوقت الراهن تتطور العلاقات الصينية الروسية بقوة وبلغت مستويات لم يسبق لها مثيل'' وقال مسؤولون صينيون إنه من المتوقع أن يكشف عن صفقات تتجاوز قيمتها أربعة مليارات دولار· والصين هي ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم وروسيا هي ثاني أكبر مصدر له لكن مشاركتهما تعثرت بسبب رغبة كل من البلدين في إبقاء سيطرته على قطاع الطاقة وتعظيم أرباح شركات النفط الوطنية الكبرى·
وتعطلت خطط سابقة لإقامة خطوط أنابيب للنفط والغاز بعد أن هلل الجانبان لاتفاقات أولية بشأنها مما يؤكد هشاشة علاقات الصداقة بين البلدين· وأفاد تقرير عن العلاقات بين البلدين أوردته نشرة حديثة عن السياسة النفطية الصينية ''العلاقات الصينية الروسية دخلت مرحلة تحسن لا يستهان بها لكن الثقة المتبادلة والدائمة مازالت تحتاج لدعم·
وتريد الصين أسعارا أقل للغاز ولم يتضح ما إذا كانت روسيا لديها ما يكفي من النفط الخام لتلبية احتياجات الصين واليابان التي تنافس على الإمدادات·
وكانت روسيا تفاضل بين المنافسين الآسيويين ايهما يحصل على خط الأنابيب الأول· وقال كانج وو من مركز الشرق والغرب في هاواي ''قد تكون هناك نوايا طيبة لكن تطور العلاقات يبدو انه يسبق المشروعات الفعلية والنوايا الطيبة لا تحقق شيئا· لكن ميون ووك بياك خبير الطاقة في مركز دراسات تشاتام هاوس قال إنه يبدو أن بكين مستعدة لتقبل أو حمل شركاتها على تقبل أسعار أعلى لاستئناف صفقة غاز· وقال لرويترز ''في اعتقادي أن فريقا زار موسكو بالفعل'' موضحا أن الزيارة قد تسفر عن اتفاق رسمي· وأضاف: ''الجانب الصيني يدرك مدى حساسية الروس لمسألة الأسعار·