الاتحاد

الفضفضة أم الكتمان؟

جلست ذات مرة مع بعض الصديقات ومعظمهن متزوجات، نتبادل الحديث عن مختلف القضايا الاجتماعية المنتشرة في الوقت الحالي، فلاحظت أن معظم صديقاتي المتزوجات يتذمرن من أسلوب أزواجهن ويشتكين منهم· فمثلا قالت إحداهن إن زوجها لا يشعر بها وليست لديه عواطف، وأخرى اشتكت من بخل زوجها حيث لا يعطيها ولا ينفق على المنزل فلسا واحدا ويعتمد على راتبها، وإذا قالت إنها ستستقيل يهددها بالطلاق، وغيرها تقول إن زوجها يتركها لأيام وليال دون أن يسأل عنها ولا عن أولادها، وتشتكي من قسوته في القول والفعل، وأخرى تعاني من ''جفافه'' وعدم إحساسه بمن حوله·· وغيرها من الشكاوى الأخرى التي لا حصر لها·
وقد ترجع الواحدة منهن إلى المنزل وتتقبل زوجها على مضض وترضى بالأمر الواقع عليها، لا تدري ماذا تفعل، مكتفية بالقول ''هذا نصيبي وقدري''·· وغيرها تحمد ربها على أنها لم تتزوج حتى الآن، وتتساءل عما إذا كانت ستعاني مثل هؤلاء الزوجات من مشكلات وأعباء وآهات فيما لو تزوجت، أم أنها ستتحدث مع الشريك وتصارحه حتى لو كان من باب الفضفضة·· ولكنها ترجع وتقول إن الشكوى والحديث المستمر قد يدفعان بحياتها الزوجية إلى الكثير من المشاكل والخلافات الأسرية، والتي قد تنتهي في أغلب الأحوال إلى الطلاق·
فما هو الحل في نظركم؟ هل هو السكوت والشكوى للغير كما فعلت صديقاتي؟ أم المصارحة بين الطرفين والذي أعتبره سلاحاً ذا حدين قد يرجع بالنفع أو قد يضر، فقد يتفهم الزوج الموضوع، أو قد يتذمر من زوجته ومن شكواها أو فتح الحوار في هذا الموضوع؟ أم أن الكتمان هو الأفضل·
فهيمة حسين

اقرأ أيضا