وقعت وكالة الإمارات للفضاء مذكرة تفاهم مع وكالة الفضاء الأسترالية لتعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات ودعم برامج البحوث الفضائية بين الجانبين.

 وجاءت المذكرة تتويجاً للزيارة الرسمية التي قام بها وفد وكالة الإمارات للفضاء إلى ولاية جنوب أستراليا - أديلايد، يومي 14 و15 فبراير الجاري. وقع مذكرة التفاهم عن كل وكالة الإمارات للفضاء مديرها العام سعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي وعن وكالة الفضاء الأسترالية أنتوني مورفيت نائب رئيس الوكالة، وذلك في مقر وكالة الفضاء الأسترالية بمنطقة لوت فورتين في مدينة أديلايد، عاصمة ولاية جنوب أستراليا، بحضور كبار المسؤولين من كلا الجانبين.

 وقال سعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي إن مذكرة التفاهم تؤكد على العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات وأستراليا، معبراً عن سعادته بالتنسيق والتعاون مع وكالة الفضاء الأسترالية بما يسهم في جعل الطرفين لاعبين أساسيين في مجتمع الفضاء الدولي.

 وأضاف الأحبابي: "إننا في وكالة الإمارات للفضاء نؤمن بأهمية التعاون الدولي المثمر في قطاع الفضاء، خصوصاً وأن ذلك ينسجم مع رسالتنا ورؤيتنا في أن نصبح من بين الدول الأكثر تقدماً في هذا القطاع ".

 من جانبه، قال أنتوني مورفيت نائب رئيس وكالة الفضاء الأسترالية: "إن توقيع هذه المذكرة مع وكالة الإمارات للفضاء خطوة مهمة في مسيرة وكالة الفضاء الأسترالية من أجل تنمية صناعة الفضاء لديها بمساعدة دولة لها حضورها وانجازاتها في هذا المجال."

 وأضاف مورفيت: "أن الفضاء هو الملهم لجيل المستقبل، وإن العمل مع الشركاء الاستراتيجيين الذين يعملون على استكشاف موارد جديدة على الأرض، بالإضافة للبحث عن حدود جديدة في مجرتنا سيساعدنا على تطوير صناعة الفضاء في المستقبل، ويدعمنا لنكون في طليعة الدول التي تمتلك برامج فضائية متقدمة".

 وشهدت الزيارة عدداً من المحطات المهمة، حيث ألقى سعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، كلمة خلال حفل تخريج الدفعة الثامنة لـ"برنامج الدراسات الفضائية" التابع للجامعة الدولية للفضاء والتي تنظمه بالشراكة مع جامعة جنوب أستراليا.

 جدير بالذكر أنه يشارك في "برنامج الدراسات الفضائية" أربعة من مهندسي القطاع الفضائي الإماراتيين وهم حمدة الحوسني، ولولوة الكندي، ومحمد الكربي، وعبدالله الظاهري، وذلك بدعم ورعاية من وكالة الإمارات للفضاء، حيث اجتازوا هذا البرنامج العالمي الشهير بجدارة.

 وأعرب الأحبابي في كلمته خلال حفل تخريج الدفعة الثامنة لـ "برنامج الدراسات الفضائية" عن سعادته بحضور حفل تخريج المشاركين في البرنامج خاصة مع وجود الطلاب الإماراتيين المبتعثين برعاية وكالة الإمارات للفضاء، والذين نأمل أن يواصلوا مسيرة نجاحهم وإنجازاتهم التي ستشكل مصدر إلهام لجميع المواطنين الموهوبين ممن يتطلعون بشغف إلى دخول قطاع الفضاء والسعي من أجل تقدم وازدهار الإمارات والإنسانية".

 ويعتبر "برنامج الدراسات الفضائية" من البرامج العالمية الشهيرة، والذي يقام على مدى 5 أسابيع في مدينة أديلايد الأسترالية، ويركز على صقل خبرات ومواهب الطلاب في قطاع الفضاء، كما يتيح لهم فرصة فهم أساسيات هذا القطاع، بما في ذلك علوم وتطبيقات وخدمات الفضاء، وهندسة النظم الفضائية، والتقنيات الفضائية، والسياسات العامة في الفضاء، ومشاريع التجارة وريادة الأعمال المرتبطة بالفضاء، وإدارة المشاريع الفضائية، ودراسات القوانين والتشريعات التنظيمية في الفضاء. وتخلل الزيارة عدد من الاجتماعات الهامة، حيث التقى سعادة مدير عام وكالة الإمارات للفضاء مع سعادة ستيفن مارشال رئيس حكومة ولاية جنوب أستراليا، وتم خلال اللقاء استعراض آخر المستجدات في قطاع الفضاء الإماراتي والخطط المستقبلية بين الجانبين.

 كما التقى سعادته أيضاً مع البروفيسور ديفيد ليود رئيس جامعة جنوب أستراليا، وتم بحث سبل التعاون الأكاديمي بين الجامعة ومراكز أبحاث الفضاء والجامعات الإماراتية.

 واختتم وفد وكالة الإمارات للفضاء جولته بزيارة مدرسة هاملتون للتعليم الفضائي في أديلايد جنوب أستراليا، لبحث آلية تطوير وتعزيز التعاون العلمي بين الجانبين، حيث كانت وكالة الإمارات للفضاء قد أرسلت العام الماضي عدداً من الطلبة للتدريب على مجموعة من المبادئ والتقنيات الفضائية في هاملتون.