صحيفة الاتحاد

كرة قدم

مورينيو.. فاقد السحر لا يعطيه

لندن (أ ف ب)

يشكل الأسبوعان المقبلان كابوساً إعلامياً بالنسبة لمورينيو المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي، بعد أن خسر أمام ستوك سيتي (صفر-1) في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإنجليزي، حيث يترقب مورينيو موعد المباراة المقبلة في الدوري ضد نوريتش سيتي في 21 نوفمبر الحالي نتيجة توقف الدوريات لانشغال اللاعبين مع منتخبات بلادهم.
وتعد هذه المرة الأولى منذ 16 عاماً التي يخسر فيها تشليسي 3 مباريات متتالية في الدوري، وتحديداً منذ 1999 عندما تحقق نفس الأمر مع الإيطالي جانلوكا فيالي، حيث لم يختبر المالك الروسي للنادي الملياردير رومان إبراموفيتش سلسلة من هذا النوع منذ وصوله إلى رئاسة الـ «بلوز».
ورفض المدربون الثلاثة الذين قادوا الفريق في لقاء ستوك سيتي، ستيف هولاند وسيلفينو لورو وروي فاريا، التحدث إلى وسائل الإعلام بعد الخسارة إدراكاً منهم أن مواجهة الأسئلة لن تكون سهلة على الإطلاق في ظل وجود الفريق في المركز الـ 16 بعد تلقيه 7 هزائم في 12 مباراة.
وقال مدرب ستوك سيتي لاعب تشليسي السابق الويلزي مارك هيوز الذي يحقق فوزه الثاني على فريقه السابق في غضون أيام معدودة بعد أن أخرجه من كأس الرابطة بركلات الترجيح،: «هي المرة الأولى التي أخوض فيها مباراة دون مدرب منافس في الجهة المقابلة في ظل غياب مورينيو للإيقاف».
وواصل: «من الصعب معرفة إذا كان وجود مورينيو سيشكل فارقاً، لكن من النادر ألا أرى المدرب المنافس متواجداً في الملعب، لم اختبر هذا الأمر في السابق، معظم العمل الذي تقوم به كمدرب يكون عند استراحة الشوطين. في بعض الأحيان قد تنجح في تغيير الأمر بشكل إيجابي، الأمر يعتمد على شخصية المدرب، بالنسبة لمدرب مثل جوزيه، نعم، من المؤكد انهم افتقدوه، يجب الاعتراف بتأثيره حين يكون واقفاً هنا.
لا يمكن الجزم بان وجود مورينيو بجانب لاعبيه في أرضية الملعب كان سيؤثر على مجريات اللقاء لان المدرب البرتغالي كان متواجداً في الملعب في المباريات الست الأخرى التي خسرها فريقه هذا الموسم».
ويعيش مورينيو هذا الموسم حقبة سوداء في مسيرته التدريبية لان تشليسي، وبعد أشهر معدودة على تتويجه بثنائية الدوري وكأس الرابطة، يجد نفسه مهدداً بالهبوط إلى الدرجة الأولى، وهذا الأمر لم يحدث منذ موسم 1937-1938 بالنسبة لفريق توج قبلها بموسم باللقب.
كما أنه لم يسبق لمورينيو أن اختبر خيبة مماثلة في تاريخ مسيرته التدريبية لان المدرب البرتغالي لم يخسر 7 مباريات في الدوري في موسم بأكمله منذ أن بدأ التدريب، فكيف الحال أن يحدث ذلك بعد 12 مرحلة فقط، وهذا الأمر دفع وسائل الإعلام إلى الحديث عن البديل وعن طرح أسماء مثل الإيطاليين أنتونيو كونتي وكارلو أنشيلوتي وفابيو كابيلو والإسباني جوسيب جوارديولا والأرجنتيني دييجو سيموني والهولنديين جوس هيدينك ورونالد كومان أو حتى قائد الفريق الحالي ومدافعه جون تيري.
التحليل البديهي للأمور يشير إلى أن مورينيو فقد سحره تجاه لاعبيه لان توجيهاته لا تجد في الوقت الحالي طريقها إلى اللاعبين، كما أن الأسلوب الذي اعتاد عليه بمهاجمة مدربي ولاعبي الفرق الأخرى من أجل تحفيز لاعبيه لم يصل إلى النتائج المرجوة هذا الموسم.
وتشير بعض التقارير إلى أن مورينيو وصل إلى حالة الاصطدام مع عدد من اللاعبين الذين يوجه إليهم أصبع الاتهام ويحملهم مسؤولية النتائج السيئة التي يحققها الفريق هذا الموسم وعلى رأسهم صانع الألعاب البلجيكي إدين هازار الذي انتقده المدرب البرتغالي علنا أمام وسائل الإعلام.
ومن المؤكد أن منصب مورينيو في النادي اللندني أصبح مهدداً وصوت الثقة الذي ناله بعد خسارة الشهر الماضي في «ستامفورد بريدج» أمام ساوثمبتون أصبح في مهب الريح، خصوصا بعد خسارة المباريات الثلاث الأخيرة.
لكن مورينيو ورغم ما يمر به تشليسي هذا الموسم لم يفقد شعبيته بين جماهير «ستامفورد بريدج» التي هتفت باسمه رغم الخسارة من ليفربول ثم أمام ستوك سيتي، كما أن المدرب البرتغالي ما زال يحظى بمساندة بعض لاعبيه مثل النيجيري جون أوبي ميكيل الذي رفض مقولة أن أساليب المدرب البرتغالي لم تعد فعالة، مضيفا: «لقد خرج في أكثر من مناسبة بتصريح أن اللاعبين لا يقدمون كل ما لديهم ثم رأينا في المباريات التي تلت أن أداء اللاعبين قد تحسن».
وواصل: «اعتقد أننا في غرفة الملابس نؤمن من دون شك بانه الرجل الذي بإمكانه تغيير الأمور».