صحيفة الاتحاد

كرة قدم

سبيت خاطر: كوزمين خاض اللقاء بطريقة مباراة العودة

مصطفى الديب (أبوظبي)

وضح على أداء الأهلي التأثر بالضغط النفسي الشديد على لاعبيه، ووضح عدم جاهزية الفريق من الناحية النفسية لمثل هذه المواجهة التاريخية، في ظل انتظار الجميع لممثل الوطن في ثوب الإجادة على أرضه وبين جماهيره.
ولم يستطع الجهاز الفني بقيادة الروماني كوزمين تجهيز اللاعبين من الناحية النفسية للقاء، لاسيما أن الأداء بدا عليه التأثر بالضغط الجماهيري في الملعب وخارجه.
ومنذ الدقيقة الأولى للمباراة فوجئ الجميع بأداء دفاعي بحت من جانب الأهلي وتراجع بشكل مبالغ فيه إلى المناطق الخلفية، وهو الأمر الذي أتاح الفرصة للاعبي الفريق الصيني للحصول على الثقة في الأداء والاندفاع الهجومي في ظل التراجع غير المبرر من لاعبي الأهلي.
واعتقد الجميع أن البداية فقط سوف تكون حذرة من جانب الأهلي، لجس نبض الفريق الضيف، لكن المفاجأة الكبرى أن المباراة كلها جاءت حذرة بشكل مبالغ فيه من الفرسان، وظن الجميع أن الأهلي يلعب خارج أرضه.
من وجهة نظري أرى أن المدرب الروماني كوزمين أخطأ في حساباته بالطريقة الدفاعية البحتة، فمن غير المنطقي أن يلعب بهذه الطريقة على أرضه، وإذا لعب بها في دبي، فكيف سيكون الوضع في الصين أمام جماهير جوانزو.
ولم يستطع كوزمين تعديل الوضع طوال الحصة الأولى التي كانت السيطرة فيها بشكل تام لمصلحة الضيوف، ودافع بشراسة، وأعتقد أن تألق الحارس ديدا كان السبب الرئيسي وراء خروج الأهلي متعادلاً في الشوط الأول من هذا اللقاء، لاسيما أنه كان أكثر اللاعبين جاهزية لخوض هذا المعترك التاريخي.
وخاض الأهلي المباراة بحسابات المباراة الواحدة لا بحسابات مباراتي الذهاب والعودة، ولم يستطع الفريق حتى اللعب على الهجوم المرتد بسبب الدفاع من مناطق مبكرة للغاية في الملعب، فضلاً عن عودة المهاجمين أيضا للدفاع.
وساهم ارتداد الثنائي حبيب الفردان وماجد حسن إلى الوراء في أحضان الدفاع إلى زيادة الضغط الهجومي من جانب الفريق الصيني، وكان لابد من تقدمهم إلى الأمام لسحب الكرة ورفع الضغط عن المدافعين، ولكن لم يحدث ذلك إلا في فترات قصيرة جدا في الشوط الثاني.
وفي الشوط الثاني لم يتبدل الحال كثيراً، ولم يعدل كوزمين من طريقة لعبه، ولكن عدل الفريق الصيني من طريقته ولم يهاجم بشراسة انتظاراً لصحوة أهلاوية لم تحدث، الأمر الذي جعله يعود مجدداً للهجوم، ولم يستفق لاعبو الأهلي إلا في نهاية المباراة.
ووضح أن أداء الأهلي جاء بفعل خطة محددة من الجهاز الفني، الذي أراد تضييع الوقت على أرضه وبين جماهيره بإجراء بعض التبديلات في الوقت الضائع وفي نهاية المباراة لاستهلاك الزمن.
المحصلة النهائية أن مدرب الأهلي لعب بطريقة دفاعية بحتة، أدت إلى ظهور الفريق من دون أنياب هجومية حقيقية لا من على الطرفين إسماعيل الحمادي، الذي لعب في مركز غير مركزه في الجهة اليسرى ولا عبدالعزيز هيكل أيضاً بسبب الواجبات الدفاعية التي فرضت عليهما طوال اللقاء، ولم نجد أيضاً فاعلية من القلب الهجومي عن طريق البرازيلي ريبيرو نظراً لعدم وصول الكرة إليه من جانب لاعبي الوسط حبيب الفردان وماجد حسن لارتدادهما إلى الخلف.