أرشيف دنيا

الاتحاد

حميد اليماحي: حققت أحلامي عبر أثير الفجيرة.. ولكني مازلت صياداً

حميد علي اليماحي

حميد علي اليماحي

انعكس حبه وميوله للبحر على برنامجه الإذاعي(السيف) من خلال إذاعة الفجيرة، حيث يؤكد الإعلامي، حميد علي اليماحي، أنَّه من أبناء البحر، وقد استغل برنامجه الإذاعي ليصل إلى قلوب الجمهور من خلال حبهم للبحر وتعلقهم به.
التقته «الاتحاد» في حديث له شجون، تحدث من خلاله عن تجربة شاب مواطن استطاع أن يحقق هدفه، ويقدم برنامجاً إذاعياً خاصاً به، بعد سنوات من الجهد والعديد من المحاولات ابتدأها منذ الصف الثالث الإعدادي في المدرسة.
وفي إشارة إلى بطاقته الشخصية يقول حميد: «أنا من مواليد إمارة الفجيرة عام 1976، متزوج ولدي فاطمة وعلي، وأعمل موظفاً في وزارة الداخلية، وقد بدأت لدي الميول الإعلامية منذ الصغر، ولي تجربة فريدة مع جريدة»الاتحاد» أود أن أذكرها، حيث بدأت متصفحاً للجريدة، وبعدها أصبحت مندوباً لمجلة «ماجد»، وحصلت على بطاقة المندوب، وكنت سعيداً جداً وقتها».
يتابع: «لكنَّ حبي للقراءة والمطالعة جعلني أتعلق بالجريدة، فبدأت أستغل صفحة «رأي الناس» حينها، وبدأت كتاباتي الصحفية عبر هذه البوابة، ثمَّ انتقلت للكتابة في كل المجالات، وأرسلت صوراً عديدة للصحيفة بهدف تعزيز المشاركة، ومن خلالها دخلت في مسابقة أجمل صورة في هذه الصفحة، حيث فزت بجائزة أفضل صورة، وكنت وقتها ألتقط هذه الصورة بالصدفة في متحف التاريخ في الشارقة، حصلت على الجائزة وعلى تكريم من إدارة الصحيفة».

بحار عتيق
عن أهم كتاباته الصحفية يقول حميد: «واصلت نشاطي، وبدأت أكتب عن القرى والمناطق النائية التابعة لإمارة الفجيرة، وألتقي مع سكانها من كبار السن وأجمع بعض المعلومات وأكتبها، وكانت جريدة «الاتحاد» تتقبل هذه المشاركات بصدر رحب، بعدها خرجت إلى البحر لكوني بحاراً أباً عن جد، ولدي الخبرة والمعلومات، فبدأت أخرج مع الصيادين وألتقط الصور داخل البحر، وأكتب تقارير مصورة، أبعثها إلى المؤسسة، حيث كانت تنشر في صفحة (أنا البحر) التي موعدها يوم الخميس من كل أسبوع، وقد حصلت على مكافآت مالية من المؤسسة نظير هذا الجهد، كنت في منتهى السعادة بها».

تجربة مؤسفة
في سياق الحديث عن تجربته المهنية يشير الإعلامي حميد اليماحي إلى تجربة أخرى مؤسفة بالنسبة له، فيقول: «طلبتني إحدى الصحف المحلية للعمل لديها بصفة مراسل، ووعدتني بتوفير كل الاحتياجات والإمكانيات، ولكنَّها لم تنفذ وعدها، أرسلت لها مواضيع كثيرة ومتنوعة، قبل أن أتركها، لأتوقف عن الكتابة الصحفية طيلة سنوات».

سيف البحر
عن بداياته مع الإعلام عبر الأثير الإذاعي يوضح اليماحي: «مرت السنوات وأنا مبتعد عن وسائل الإعلام، ولكن حبَّ الإعلام ظلَّ يسري في دمي، إلى أن بدأت أمارسه بشكل مغاير في العمل، وذلك من خلال احتكاكي مع الجمهور الخارجي في فعاليات مختلفة، فكان أن وصلت إلى هنا في إذاعة الفجيرة FM، ذلك أنَّ حبي للتراث، وخاصة البحري منه، جعلني أتشجع مرة أخرى وأحقق أمنية جديدة من أمنياتي، وهي العمل في إحدى المحطات الإذاعية أو التلفزيونية، وها هي انطلاقتي الأولى عبر برنامج المسابقات التراثية (السيف)، وهو يختص بكل ما يدور عن البحر سواء قديماً أو حديثاً من مسميات قوارب، أو معدات صيد، وغيرها من الأشياء الثمينة».

ويستطرد محدثنا شارحاً: «جاءتني فكرة البرنامج من منطلق أن مجتمعنا في هذا الوقت يحتاج إلى التذاكر في التاريخ، وفي التراث الذي يخص آباءنا وأجدادنا، وأنا متأكد أن أكثر الشباب في هذا الوقت لا يعرفون شيئاً عن هذا البحر، بالرغم من كلَّ الأسرار الجميلة التي يخبئها في داخله، ولله الحمد فقد نجحت، حيث لقي برنامجي قبولاً جماهيرياً كبيراً، بالرغم من كون الجوائز التي نقدمها رمزية، ولكن سر هذا النجاح يكمن في أن هذا البرنامج هو تعريف للتراث البحري». ويضيف مستعيداً البدايات: «بدأ برنامج السيف كبرنامج مسابقات في شهر رمضان، على أن ينتهي في آخر الشهر الفضيل، ولكن النجاح غير المتوقع، وحرص المستمعين على استمرارية البرنامج جعل الإدارة تقرر استمراره، ولكن وضعت خطة لهذا البرنامج على أن يستمر إلى ثلاثين حلقة فقط، وبعدها سأستبدل برنامجي ببرنامج جديد آخر على إذاعة الفجيرة، وأنا أحضر له، وسيظهر قريباً عبر الأثير».

الصياد الدائم
عن علاقته بالبحر يقول حميد: «ورثت البحر من أجدادي، وحبي له ليس له حدود، وما زلت أمارس الصيد وأعتبر نفسي من الصيادين وأجد متعتي بينهم، والقارب الذي أملكه لم أستخدمه يوما للهواية، بل لصيد السمك الطازج، ولا أبخل على أهلي أو جيراني بهذا الصيد، وأفضل أنواع الأسماك لدي الكنعد والهامور والكوفر والصال».

اقرأ أيضا