صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

إيران تتحمل تبعات عدم وقف التخصيب





علي العمودي:

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت عن قلقها إزاء ما يجري في اقليم دارفور غربي السودان، كما رحبت بأية فرصة للعمل مع الحكومة البريطانية وفقاً لمبادئ اللجنة الرباعية الدولية، وأكدت أن إيران ستتحمل تبعات عدم توقيفها لتخصيب اليورانيوم· وقالت بيكيت في حوار مع ''الاتحاد'' خلال زيارتها إلى الإمارات: إن بريطانيا تعمل مع الحكومة العراقية لتدريب ودعم الشرطة والقوات المسلحة العراقية·
وفيما يتعلق بالأزمة في دارفور، قالت بيكيت: إن المجتمع الدولي يشارك بريطانيا القلق البالغ إزاء الوضع في الإقليم، وهو قلق وخوف من تكرار ما جرى في رواندا حيث فقد آلاف من الاشخاص أرواحهم ودمرت حياة عشرات الاف الاخرين· وهنا نناشد الحكومة السودانية للعمل مع قوات الاتحاد الأفريقي وقوات الأمم المتحدة التي تعد للعمل معاً من أجل المحافظة على العملية السلمية التي كانت الحكومة السودانية قد وافقت عليها مبدئياً، ونحن نناشد بقوة الحكومة الســـــــودانية لاتخاذ تلك الخطـــــــــوات، ودعوة المجتمع الدولي لعمل ما يمكنه عمله ونحث الحكومة السودانية على احترام الاتفاقيات التي وقعتها·
وبشأن الموقف من الحكومة الفلسطينية الجديدة قالت الوزيرة البريطانية لقد سبق وأن رحبنا بأية فرصة للعمل مع الحكومة الفلسطينية على أساس مبادئ اللجنة الرباعية الدولية، والان لدينا حكومة وحدة وطنية جديدة، وهناك مؤشرات بوجود رغبة للعمل وفق أسس اللجنة الرباعية، وعندما نستـــــــطيع الحكم على ذلك سنحدد طريقة التجاوب معها·
وعن الدور البريطاني لإحياء وتنشيط عملية السلام في الشرق الأوسط قالت بيكيت إننا نعمل على ذلك منذ أمد بعيد، اي منذ تسلم حكومة رئيس الوزراء توني بلير لمهامها منذ نحو عشر سنوات تقريباً، ونحاول أن نشجع الاخرين على الانخراط في العملية السلمية في الشرق الأوسط· ولا نوفر فرصة للدفع باتجاه تسوية سلمية تقوم على أساس قيام دولتين تتيح لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين العيش جنباً الى جنب في سلام ورخاء· ونقوم بتشجيع ذلك في ظل أية فرصة تلوح، سواء أكان ذلك من خلال العمل عن طريق مجلس الامن الدولي أو مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي أو مجموعة الدول الثماني الكبرى وعلى كل الأصعدة الممكنة التي تؤدي الى تحقيق هذه الغاية·
وحول الموقف من إيران في ضوء التحركات الأخيرة في الأمم المتحدة لاستصدار قرار جديد وحازم نحو طهران، قالت وزيرة خارجية بريطانيا لقد توصلنا منذ عام تقريباً مع كل من الصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا وـلمانيا (5+1) إلى اتفاق بأنه اذا كان الإيرانيون حقاً يبحثون عن وسيلة مدنية جديدة للطاقة فإننا سوف نساعدهم بالتأكيد للحصول عليها، ليس ذلك فحسب بل بحث مساعدة إيران على التغلب على العديد من القضايا التي تواجهها على أصعدة مختلفة كنتيجة لعزلة المجتمع الدولي التي تعاني منها، ولمواصلة ذلك على إيران والتجاوب مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة النووية ووقف عمليات تخصيب اليورانيوم التي يقومون بها، ومالم يقومون بذلك فعليهم ان يتحملوا تبعات لجوئنا والوكالة الى مجلس الأمن الدولي، ونحن الدول الست تحركنا في المجلس ليتحرك بدوره ويجعل الأمور واضحة وجلية بأن امام الايرانيين فرصة لخيارين إما تحقيق تقدم سلمي بالمفاوضات والخيار الثاني هو الا نحقق مثل هذا التقدم وبالتالي سيكون لذلك ثمنه·
وفيما يتعلق بالعراق قالت وزيرة الخارجية البريطانية إننا نعمل مع الحكومة العراقية لتدريب ودعم القوات المسلحة العراقية والشرطة ونعمل على تسليمهم المواقع التي يمكن أن يتسلموها، ومساعدة الحكومة على مقاربة القضايا المتعلقة بالأمن والتنمية، ونحن لدينا مسؤوليات وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، وهناك أربعة أقاليم عراقية اثنان منها تحت الإدارة العراقية الكاملة، والاثنان الاخران سيتحقق التقدم بشأنهما في غضون العام الجاري·
وكانت بيكت قد نفت في مؤتمر صحفي بفندق قصر الامارات بأبوظبي أمس الأول وجود أية استعدادات لعمل عسكري ضد طهران، ودعت الحكومة الفلسطينية إلى إظهار جديتها في تنفيذ برامجها خاصة المتعلقة منها بالمفاوضات مع إسرائيل· كما رفضت وصف ما يحدث بالعراق بالكارثي أو المأساوي وأكدت سعي بلادها للعمل مع حكومة العراق لتجاوز جميع الصعاب ودعوة دول الجوار للعمل لكل ما هو في مصلحة الشعب العراقي·