صحيفة الاتحاد

الرياضي

عاشور: الدورات الرمضانية جعلتني مدرباً لكرة قدم الصالات

عماد النمر (الشارقة)

لم يكن يتوقع يوما أن يخرج من جلباب كرة اليد، ويخطو خطوات بعيدة ويتجه إلى الساحرة المستديرة، إلا أن الصدفة وحدها حولته من إداري إلى مدرب لكرة قدم صالات، والقصة بطلها سالم عاشور لاعب كرة اليد والإداري السابق والذي حصل على رخصتي تدريب الأولى في كرة اليد، والثانية في كرة قدم الصالات ورغم ذلك فضل الرحيل من اليد التي قضى فيها سنوات عمره.
أكد سالم أن البداية كانت أثناء فترة عملي مع الكابتن نور الدين بوحديوي الذي وجد لدي حاسة التدريب ونصحني بضرورة الاتجاه لسلك التدريب، وبالفعل أخذت بنصيحته وتقدمت إلى اتحاد اليد للدخول دورة تدريبية للمدربين وبالفعل نجحت في الحصول على رخصة مدرب لكرة اليد، وحاولت العمل مدربا إلا أن ظروف عملي لم تساعدني على ذلك، فابتعدت عن كرة اليد تماما وتفرغت لعملي في شرطة الشارقة.
بدأ سالم عاشور الذي ينتمي إلى عائلة عاشور معقل كرة اليد في الدولة، حياته الرياضية في سن التاسعة حينما كان يتابع شقيقيه وهما يلعبان ضمن فريق الشارقة لكرة اليد، ومنذ ذلك الحين لم تنقطع صلته بالرياضة، وتدرج في المراحل السنية بمدرسة كرة اليد بنادي الشارقة حتى وصل إلى الفريق الأول لكرة اليد وحصل معه على العديد من بطولات الدوري والكأس، كان آخرها بطولة كأس رئيس الدولة في عام 2003، وساعد تألقه في اللعبة لوجود أشقائه صالح وقاسم ونبيل، بعد اعتزاله اللعب اتجه إلى العمل الإداري حيث أصبح إداريا للفريق الأول عام، 2005 وكان مدرب الفريق وقتها المصري الدكتور سيد سليمان، وحقق معه كأس رئيس الدولة، واستمر إداريا للفريق لمدة ثلاث سنوات، وعمل مع المدرب المغربي نور الدين بوحديوي وحصل معه على كأس رئيس الدولة وكأس الاتحاد.
ترك كرة اليد واختفى عن الساحة الرياضية لمدة سنة كاملة، ثم ظهر بشكل جديد وفي مجال جديد، حيث فوجئ الوسط الرياضي بعودة سالم عاشور مدرباً لكرة القدم داخل الصالات، وهو ما أثار علامات الدهشة والتساؤلات عند الجميع.
وكشف سالم عن سر تحوله من اليد إلى كرة القدم بالصالات، وقال: خلال فترة عملي كنت مسؤولا عن تنظيم الدورات الرمضانية لكرة قدم الصالات، واقتربت من اللعبة كثيرا ووجدت مواصفات مشتركة كثيرة بينها وبين كرة اليد، فأحببت اللعبة وبدأت أهتم بها وأتابعها بشغف، ونصحني سرمد الزدجالي مؤسس كرة الصالات في الإمارات ومدير فريق الوحدة حاليا بالحصول على دورة مدربين لكرة قدم الصالات، وشجعني كثيرا وبالفعل حصلت على رخصة مدرب كرة صالات، وتوليت تدريب فريق حكومة الشارقة ودخلنا في مسابقات دوري المؤسسات الحكومية.
وأضاف: كانت المرحلة الثانية في نادي الحمرية، وعملت خلالها مدرباً لفريق الصالات بالنادي، لمدة ثلاثة أشهر لحين حضور المدرب البرتغالي فيتور الذي أكمل المشوار مع الفريق وظللت معه لمدة عامين، وانتقلت بعد ذلك لتدريب فريق القيادة العامة لشرطة الشارقة، ودخل الفريق 5 بطولات لدوري المؤسسات الحكومية وحصلنا على اللقب أربع مرات من الخمس، وحصلت على لقب أفضل مدرب في 3 بطولات، كما حصلنا على كأس سمو وزير الداخلية وتعتبر هذه الفترة هي الأنجح لي خلال مشواري مدربا لكرة الصالات.
وتابع: عدت مرة ثانية مدربا لفريق الحمرية والذي شهد تطورا كبيرا للفريق وانضم اثنان من اللاعبين به للمنتخب، وتغير شكل الفريق وحقق نتائج جيدة وكان الحصان الأسود بالدوري، وكان موسما صعبا جدا واجهتني فيه عقبات كثيرة، لكن تعاون اللاعبين معي ومجلس الإدارة ساعدنا على تخطي أغلب الصعوبات.
وأكد أنه حصل في بداية الموسم الحالي على عرضين للتدريب، وقبل عرض الشارقة باعتبارها بيته الثاني موجها الشكر إلى مجلس الإدارة برئاسة الشيخ أحمد آل ثاني على ثقتهم.
وكشف عن مشكلة كبيرة في كرة قدم الصالات، وقال: «إغراء الأندية الغنية للاعبي الفرق الأقل إمكانيات، مشكلة كبيرة تهدد اللعبة لأنها تحدث فجوة كبيرة حيث يتكدس اللاعبون في الفرق الغنية، ويفرغ بقية الفرق الأقل إمكانات من لاعبيها المميزين، وأطالب مجلس الشارقة واللجنة التنفيذية بوضع تشريع يمنع انتقال اللاعب من ناديه إلا بعد مرور فترة أربع سنوات مثلا حتى لا يختل ميزان القوى بين الأندية الغنية والفقيرة.
وبين عاشور أن الشارقة يواجه بعض المشاكل أهمها عدم تفريغ اللاعبين، حيث يوجد بالفريق 6 لاعبين يداومون رسميا في الصباح وهذا يؤثر على عطائهم في التدريب والمباريات ونأمل أن يساعدنا مجلس الشارقة واللجنة التنفيذية لكرة الصالات على تسهيل مهمة موظفي إمارة الشارقة اللاعبين في الفريق.
وأكد سالم أنه يدين بالفضل إلى شقيقه الأكبر صالح عاشور عضو مجلس إدارة اتحاد كرة اليد رئيس لجنة الحكام لأنه أخذ بيده وأرشده طوال مسيرته في كرة اليد، إضافة إلى شقيقه المدرب قاسم عاشور، كذلك لمدير فريق الوحدة سرمد الزدجالي صاحب الفضل في تحويل مساره من كرة اليد إلى كرة قدم الصالات.