صحيفة الاتحاد

أخبار اليمن

ملحمة وطنية في غياثي والمرفأ

إيهاب الرفاعي (المنطقة الغربية)
تسابق آلاف المواطنين من الأعمار كافة في ساعات الصباح الأولى لاستقبال جنود العزة والكرامة على الطريق الدولي من غياثي وحتى المرفأ، في صورة جلية تظهر أروع ملحمة وطنية شعبية كبرى في حب الوطن، ولتقديم الشكر لهؤلاء الجنود الذين لبوا نداء الوطن بكل صدق وأمانة.
وحرصت الجهات المعنية والمنظمة على توفير نقاط تجمع للأهالي في كل من غياثي والمرفأ وطريف، تتوافر فيها شروط الأمن والسلامة والحرص على حياة الجمهور، إلا أن عدداً كبيراً من الأفراد والأسر والعائلات حرص أيضاً على أن يوجد في مناطق متفرقة ليعبروا عن عميق حبهم وتقديرهم وفخرهم بما قدموه في سبيل الوطن.
وأكد عدد كبير من الجمهور في مدينة غياثي والمرفأ أن شعورهم لا يوصف وهم يستقبلون جنود وطننا الغالي بعد ما قدموه من بطولات وتضحيات في سبيل الوطن، وأنهم يتمنون أن يقدموا شيئاً كبيراً تعبيراً عما يشعرون به.
وأشار راشد المزروعي (من سكان غياثي) إلى أن هذه الاحتفالية هي أقل ما يمكن أن نقدمه لجنودنا البواسل الذين قدموا الكثير لوطننا الغالي، وأنه حرص على اصطحاب أطفاله وأسرته معه ليشاهدوا هذه الاحتفالية التي تعكس مدى الانتماء والولاء الذي يجمع كلاً من على أرض دولتنا، موضحاً أنه حرص على أن يكون موجوداً في الساعة السادسة صباحاً عقب صلاة الفجر مباشرة وقبل موعد حضور الجنود بوقت كافٍ، ليستمتع الجميع بهذه الاحتفالية الرائعة التي شارك فيها الجميع من مختلف الفئات والجنسيات.
وأكد عبدالعزيز مبارك محمد الحمادي ممثل وزارة العمل والعمال في المنطقة الغربية، أنه حضر منذ ساعات الصباح الأولى ليكون في استقبال جنود الفخر والعزة، ويشارك الجميع فرحتهم في استقبال هؤلاء الجنود البواسل الذين قدموا الكثير والكثير للوطن.
وبين أحمد حسين (من سكان المرفأ) أن فرحة الأهالي بجنودنا لا توصف، ومهما حاولنا التعبير عنها فلن يوفي جنودنا الأبطال حقهم.

سعادة
وأشارت فاطمة مصطفى حسين، مديرة مدرسة بالمرفأ، إلى أن جميع الطالبات كُنَّ في غاية السعادة عندما أخبرتهن أننا سنختار مجموعة للقاء الجنود المستبدلين، وفوجئت أن جميع الطالبات أكدن حضورهن رغم أن الموعد في الصباح الباكر ويوم عطلة، إلا أن جميع الطالبات حضرن في الموعد المحدد، وهو ما يعكس مدى الفخر والاعتزاز بما يقدمه هؤلاء الجنود البواسل.
وأوضح يوسف سلطان الحمادي من أهالي المرفأ، أنه فوجئ بوجود أكثر من 3 آلاف شخص اصطفوا منذ الساعة السادسة صباحاً ليكونوا في استقبال الأبطال، وكان الجميع موجوداً أطفالاً وكباراً ورجالاً ونساء، والجميع حرص على أن يحيي هؤلاء البواسل الذين قدموا كل غالٍ ونفيس فداء لوطننا الحبيب.
وبيَّن عثمان الحمادي من أهالي المرفأ، أن الاحتفال بعودة الجنود الأبطال فاق كل التوقعات، نظراً لما لمسه من حب كبير وفرحة لا توصف لدى الجميع، سواء من الجنود أو من الأهالي الموجودين منذ الصباح لاستقبالهم.

فرحة عارمة
بدوره، أكد علي خميس الحمادي وعيسى خميس الحمادي أشقاء الشهيد أحمد خميس الحمادي الذي استشهد فداء للوطن والواجب، أن الوطن هو أغلى ما يملكونه ويستحق الكثير والكثير، وقالا: «مهما قدمنا من تضحيات فإنها أقل بكثير مما قدمه وطننا الغالي لنا، وهذه الفرحة العارمة التي ملأت قلوب الجميع لحظة استقبال جنودنا البواسل والسعادة التي لا توصف لدى الجميع كباراً وصغاراً، رجالاً ونساء، تؤكد أن دماء شهدائنا لم تذهب هدراً، والآن نشعر أن شقيقنا أحمد معنا إنْ لم يكن بجسده فبروحه التي معنا دائماً، وندعو الله عز وجل أن يكون هو وبقية الشهداء في أعلى درجات الجنة».
وتابع شقيقي الشهيد: «إن فرحتهما بالجنود المستبدلين لا توصف، وأنها لحظة فخر واعتزاز بما قدمه هؤلاء الأبطال من تضحيات في سبيل رفعة وطننا الغالي، مؤكدين أن خروج الآلاف من الأهالي من الأعمار كافة ومختلف الجنسيات لاستقبال جنودنا البواسل في ساعات الصباح الأولى، يعكس مدى الحب الكبير الذي يكنه الجميع لأبطالنا، جنود العزة والكرامة الذين دفعوا الشر عن بلادنا وأشقائنا».