الاتحاد

عربي ودولي

إحالة بديع و50 «إخوانياً» لـ «الجنايات» بتهمة مواجهة الدولة

محمد بديع داخل قفص الاتهام خلال محاكمته أمس في قضية قليوب (أ ف ب)

محمد بديع داخل قفص الاتهام خلال محاكمته أمس في قضية قليوب (أ ف ب)

القاهرة (وكالات) ـ أمر المستشار هشام بركات النائب العام بإحالة محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان و50 من قيادات وأعضاء التنظيم الإرهابي، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنايات وذلك في قضية اتهامهم بإعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات التنظيم، بهدف مواجهة الدولة أثناء فض اعتصام “رابعة العدوية” وإشاعة الفوضى في البلاد.
وضمت قائمة المتهمين كلا من محمود غزلان، وحسام أبوبكر الصديق، وسعد الحسيني، ومصطفى الغنيمي، وليد عبد الرؤوف شلبي، وصلاح سلطان، وعمر حسن مالك، وسعد عمارة، ومحمد المحمدي، وكارم محمود، وأحمد عارف، وجمال اليماني أحمد علي عباس، جهاد الحداد، أحمد أبوبركة، وأحمد سبيع، وخالد محمد حمزة عباس، ومجدي عبد اللطيف حمودة، وعمرو السيد، ومسعد حسين، وعبده مصطفى حسيني، وسعد خيرت الشاطر، وعاطف أبوالعبد، وسمير محمد، ومحمد صلاح الدين سلطان، وسامحي مصطفى أحمد وآخرين.
وأمر النائب العام بإحالة 32 متهما في القضية (محبوسين) إلى محكمة الجنايات، مع ضبط وإحضار المتهمين الـ 19 الهاربين وحبسهم احتياطيا على ذمة القضية.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أنه في أعقاب ثورة 30 يونيو من العام الماضي، وأثناء الاعتصام الذي دعت إليه جماعة الإخوان بمنطقة رابعة العدوية، أعد المتهمان محمد بديع المرشد العام لتنظيم الإخوان المسلمين، ومساعده محمود غزلان (عضو مكتب الإرشاد) مخططا لإشاعة الفوضى بالبلاد، واقتحام أقسام الشرطة ومؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة بالمواطنين ودور عبادة المسيحيين وإشعال النيران فيها، للإيحاء بالخارج بفقدان الحكومة قدرتها على إدارة شئون البلاد، في محاولة لإسقاط الدولة وتغيير شكل حكومتها، والإعلان عن حكومة بديلة تشكلها الجماعة، وتسمية القائم بأعمال رئيس الجمهورية والسعي للاعتراف بذلك دوليا.
وأشارت التحقيقات إلى أن جماعة الإخوان أعدت غرفة عمليات لمتابعة تحركات أعضائه بالقاهرة الكبرى والإشراف على تنظيم المخطط المشار إليه.
وذكرت التحقيقات أنه في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها الدولة لفض اعتصامي رابعة والنهضة، سارع المتهمون بنقل غرفة العمليات إلى مقر بديل، تفاديا لرصده من جهات الأمن.. وعقدوا لقاء تنظيميا اتفقوا خلاله على تنفيذ المخطط، وتوزيع الأدوار بينهم، بالتنسيق مع اللجان الالكترونية، لإعداد مشاهد وصور غير حقيقية توحي بسقوط قتلى وجرحى بين المعتصمين، وإعداد بيانات صحفية مترجمة للغات الأجنبية ونشر ذلك بالخارج، من خلال المساحات الإعلانية التي تمكن التنظيم من شرائها بوسائل الإعلام الأجنبية، ونشرها بالداخل عن طريق عدة مراكز إعلامية تم إعدادها خصيصا للإيحاء باستخدام الأمن للقوة المفرطة، ومخالفة المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتوسعة نطاق الاعتصام بأماكن أخرى بالقاهرة والجيزة، وتنظيم مسيرات تضم عناصر مسلحة من أعضاء التنظيم وآخرين، مستأجرين من ذوي النشاط الإجرامي، بقصد تعطيل وسائل المواصلات، وبث الرعب بين المواطنين.
كما كشفت التحقيقات عن تكليف أعضاء التنظيم من العاملين بمؤسسات الدولة، بإشعال النيران فيها ومراقبة منشآت الشرطة، والترصد لأوقات ضعف التأمين بها للهجوم عليها، وسرقة ما بداخلها من أسلحة وذخائر وتنفيذ عمليات اغتيال لضباط وأفراد الشرطة، مع توفير الدعم المالي والأسلحة والذخائر اللازمة لتنفيذ ذلك المخطط الإرهابي.
وتوصلت التحقيقات أيضا إلى أن بعض أعضاء التنظيم تولوا الدعم اللوجيستي اللازم لتنفيذ المخطط، بتدبير الأموال والأدوية والمستلزمات الطبية، تحسبا للمواجهات مع قوات الشرطة، وتدبير أجهزة تصوير ووحدات مونتاج وبث وحواسب آلية، وهواتف محمولة، وتحديد مسارات تحرك أعضاء التنظيم بالشوارع والميادين، وزيادة الدعم الدعوي والتربوي لعناصر التنظيم المشاركين من الشباب، لحثهم على استخدام العنف تحت مبرر “نيل الشهادة” في حين تولى آخرون نقل المعلومات والتكليفات والتوجيهات بين العناصرالمواقع الالكترونية، ورسائل الهواتف المحمولة.
كما كشفت التحقيقات أن التنظيم أنشأ عدة مراكز إعلامية لخدمة وتنفيذ أغراض المخطط المشار إليه، ومن بينها شبكة “رصد” الإخبارية، واشترك في إدارة هذه المراكز العديد من عناصر التنظيم، العاملين بالمجال الإعلامي، ومنهم مؤسس ومدير شبكة رصد ومذيعون بقناة “أمجاد” الفضائية، وقناة (25 يناير) ومحررون بمواقع إخوان أون لاين وإخوان ويكلي ونافذة مصر، وصحفيون من أجل الاستقلال.
وأوضحت التحقيقات أن تلك المراكز الإعلامية كانت دائمة التنقل بين مقار عديدة، لتفادي ضبطهم وأنهم كانوا يقومون ببث المواد الإعلامية المغرضة، بأساليب تحول من دون متابعتها من الجهات الأمنية.. كما توصلت النيابة العامة، إلى أن المتهمين بثوا عبر تلك المواقع العديد من الأخبار الكاذبة، منها أن “المخابرات الحربية تقود مؤامرة على المتجمهرين بميدان رمسيس.. وأن مروحية للقوات المسلحة تحمي مسلحين يحملون أعلام القاعدة اعتدوا على عناصر من جماعة الإخوان.. وأن القوات المسلحة استخدمت مجندا ليدعي أنه مسلح مقبوض عليه.. وأن ثوار الشرعية حاصروا الوزارات.. وأن القوات المسلحة والشرطة يقتلون العلماء والنساء والأطفال”. وأكدت التحقيقات أن المتهمين تمادوا في كذبهم بأن أذاعوا عبر قناة الجزيرة خبرا تحت عنوان “مصر في حالة اضطراب”.. دعموه بصور ملفقة لشخص لوثت الدماء ملابسه، وقام آخر بكشف ملابسه لعلاجه، فظهر أنه من دون إصابات، وأن القناة خصصت حلقة لإحدى البرامج لتناول خبر كاذب عن إطلاق قوات الأمن قنابل الغاز على المتواجدين بمسجد الفتح برمسيس، في حين تبين أن أحدهم استخدم مطفأة حريق للإيحاء بتصاعد أدخنة كثيفة داخل المسجد.

تأجيل محاكمة 48 من قيادات إخوانية في قضية قليوب
القاهرة (وكالات) - قررت محكمة جنايات شبرا الخيمة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، تأجيل ثاني جلسات محاكمة 48 متهماً من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، من بينهم محمد بديع وصفوت حجازي ومحمد البلتاجى وأسامة ياسين وباسم عودة وآخرون، في أحداث قطع الطريق الزراعي بقليوب، والتي راح ضحيتها شخصان وأصيب 35 آخرون لجلسة 15 فبراير للاطلاع، مع إخلاء سبيل المتهم الحدث شهاب الدين، مع استمرار حبس باقي المتهمين.
قبل بدء الجلسة دخل محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان قفص الاتهام واضعا يده مع يد باسم عودة، في كلابش واحد، وفور دخوله قفص الاتهام التف حوله باقي المتهمين في قضية قطع طريق قليوب، حيث قاموا بتحيتهم وتبادلوا القبلات.. وهتف صفوت حجازي وردد وراءه المتهمون هتافات مناهضة للجيش والشرطة.
وزعم محمد البلتاجى، القيادي بجماعة الإخوان الإرهابية، أنه وسائر المتهمين في قضية قطع الطريق الزراعي مخطوفون، وليسوا محبوسين على ذمة قضايا جنائية.
من جانبه، هدد رئيس المحكمة المتهمين، بمنع أقاربهم من زيارتهم إذا قاطعوا ممثل النيابة العامة أثناء تلاوته أمر الإحالة، وطالب قوات الأمن بمعرفة من يتحدث بقفص الاتهام وإعطائه اسمه لمنع الزيارة عنه، مناشداً محاميهم، حثهم على الالتزام بنظام الجلسة.

اقرأ أيضا

شرطة نيويورك تضبط مشتبهاً به أثار موجة من الذعر بمحطة قطارات أنفاق