الاتحاد

الإمارات

ألاعيب «السماسرة» تستنزف جيوب المستأجرين وعقود الباطن «فقاعة هواء»

البحث عن مسكن مشكلة كبيرة يعانيها كثيرون ممن يحلمون بالاستقرار في عش هادئ، فسارقو الفرح من سماسرة العقارات، آلوا على أنفسهم إلا أن يهددوا تلك الآمال في الاستقرار النفسي والاجتماعي، من خلال أساليبهم غير القانونية، التي أضرت بقطاعات واسعة، وسببت كثيراً من المآسي والقصص المحزنة. وكثير من تلك المآسي والحكايات المؤلمة قاسمها المشترك الترحال المتكرر من عقار إلى آخر، والوقوع في مأزق البحث عن سكن بسعر مناسب للأسرة خاصة الوافدة، دون أن يؤثر ذلك على باقي احتياجاتها الحالية، وخططها المستقبلية، وسعيها إلى تحقيق الذات، في ظل منظومة العمل، والحياة المستقرة التي تتمتع بها دولة الإمارات، وتعتبر الأرقى من نوعها في العالم.

وقع عصام جاموس في كثير من المواقف المحرجة بسبب ألاعيب سماسرة العقارات، ولا يتذكر أنه مر عليه عام واحد إلا ويغير السكن ويبحث عن بديل لما هو مقيم فيه، وأصبحت مسألة اعتيادية بالنسبة له مع قرب انتهاء العقد السنوي للشقة أو الاستوديو، الذي يستأجره منذ أن قدم من بلاده وأقام في الإمارات منذ نحو عشر سنوات مع أسرته الصغيرة.
ومن أقسى المواقف التي قابلته، أنه كان مستأجراً لشقة من الباطن في إحدى الفلل، وسافر في إجازة إلى بلده، وبعد عودته، وجد أن الفيلا كلها مغلقة بفعل إجراءات إدارية، ولا يسمح له بدخول الشقة، وظل محتاراً في كيفية التصرف مع أسرته، وكيف ينامون وأين يذهبون؟، ولم يجد حلاً سوى الذهاب إلى أحد أقاربه ومشاركته السكن، حتى يدبر مبلغاً من المال ويبحث عن شقة أخرى ليقيم فيها مع أسرته.
أما المفارقة المضحكة والمؤلمة في آن، أن جاموس لم يكن مسموحاً له الدخول إلى الشقة ليأخذ الأثاث الخاص به وباقي أغراض الأسرة، والطريقة الوحيدة هي أنه دفع مبلغاً من المال، وقام بحيلة حتى يخرج متعلقات الأسرة وأثاثها.
الوسيط العقاري
من المواقف التي يرويها جاموس، أنه كان مستأجراً لاستوديو ضمن مجمع سكني في شارع المرور، عن طريق وسيط عقاري، غير أن هذا الوسيط قام بالنصب عليه وعلى الكثيرين غيره، وقبض مبلغاً كبيراً من المال وصل إلى ملايين عدة، وغادر الدولة، وعندما علم بذلك شريكه الإماراتي، أبلغ السكان أنهم يمكنهم البقاء في السكن حتى تنتهي عقودهم، ولن يتأثروا بما فعله هذا «النصاب»، وبالفعل مكثوا شهوراً طويلة في سكنهم دون أن يتقاضى المواطن الإماراتي أي مبلغ من المال منهم، في حين كان بإمكانه أن يطالبهم بمغادرة السكن، لأنه ليست هناك عقود ملزمة بينه وبينهم، كون المشكلة بينهم كانت مع هذا المحتال الذي جمع منهم أموالاً طائلة، ثم سافر وتركهم ولم يسلم المال إلى صاحب هذه الفلل.
أما آخر ما عاشه جاموس من مشكلات بسبب جرأة سماسرة العقارات على حقوق الأفراد في العيش الهادئ المستقر، هو الشقة التي حصل عليها مؤخراً داخل إحدى الفيلل، وبعد أن سدد كامل المبلغ دفعة واحدة، على أن يتحمل المؤجر كل أعمال الصيانة، وتسليمه الشقة جاهزة للسكن.
وبعد دفع المال، حدثت مشكلات بين المستثمر وشركة الصيانة، وقام كل منهم باتهام الآخر بالإخلال بالعقود الموقعة بينهما، وكانت النتيجة أن الفيلا بالكامل لم تعد تخضع للصيانة وظلت ملأى ببقايا أعمال الهدم والتكسير شهوراً طويلة، ما كان يهددهم بتكون الحشرات والروائح الكريهة والتسبب في الأمراض لأطفال السكان، إلى أن قام بتجميع مبلغ من المال مع باقي السكان ثم قاموا بإزالة المخلفات على حسابهم الشخصي، فضلاً عن أنه أنفق مبلغاً آخر على استكمال تجهيز باقي الشقة من مكيفات ووصلات كهربائية وغيرها من الأعمال، التي من المفروض أن يتحملها مستثمر الفيلا.
مفاجآت المستثمر
أحمد عبدالحميد، يعمل موظفاً بإحدى الشركات في أبوظبي، يذكر أنه جاء إلى الإمارات قبل عشر سنوات، واستطاع بعد فترة أن يجمع تكاليف الزواج، وبالفعل تزوج في بلده الأصلي، وأخذ يبحث عن استوديو صغير، يستطيع من خلاله أن يلم شمل العائلة في الإمارات، وبالفعل عثر على ضالته وحصل على استوديو بمبلغ 36 ألف درهم على دفعتين، ودفع نصف المبلغ على أن يدفع الجزء الآخر بعد ستة أشهر، وحين انقضى نصف العام الأول فاجأه المستثمر بضرورة إخلاء الاستوديو حتى يسلم العقار إلى المالك، كون عقد إيجاره قد انتهى، فكانت مفاجأة غير سارة، ولم يكن أمامه سوى شهر واحد فقط يبحث فيه عن سكن بديل يقوم بالانتقال إليه.
وبالفعل اضطر أحمد عبدالحميد إلى القيام برحلة بحث شاقة عن سكن ملائم يتناسب مع إمكاناته المادية المحدودة، وكانت رحلة بالغة القسوة، بحسب تعبير عبدالحميد، حيث أعجبته شقة صغيرة كانت تحت التجديد عبارة عن غرفة وصالة بمبلغ 40 ألف درهم على دفعتين، بمنطقة المشرف داخل إحدى الفلل الحديثة البناء والجميلة المنظر، وبعد دفع نصف المبلغ، بالإضافة لعمولة المكتب العقاري، والذي يقوم بدور المستثمر في الوقت ذاته، مر أكثر من شهر ولم يتم عمل أي أعمال تجهيزات للشقة كي تصبح جاهزة للسكن، ولم يتم عمل مطبخ بها، ولا تركيب أبواب ولا دهانات ولا أي مظهر يجعلها صالحة للسكن، وقام صاحب المكتب بالمماطلة في رد المبلغ، إلا بعد التوجه إلى قسم الشرطة، ثم النيابة وتحرير محضر لصاحب المكتب العقاري.
العقوبات القانونية
وهنا فقط سارع صاحب المكتب بإحضار المبلغ إلى قسم الشرطة ليتفادى العقوبات القانونية المختلفة التي كانت ستلحقه، وبالفعل سلم المبلغ بعد أن أضاع شهراً كاملاً من الانتظار والمماطلة، ولم يخسر هو أي شيء، لأنه على علم جيد بالقوانين، وبأنه لن تقع عليه أي عقوبات طالما أعطاه أمواله، بل الخاسر الوحيد كان المسكين الباحث عن السكن، حيث فوجئ بأنه لا مكان يذهب إليه سوى الشقق الفندقية، وهي غالية جداً بشكل يفوق قدراته المادية المحدودة. غير أن الله سلّم، وتم حل المشكلة بشكل مؤقت حين لجأ إلى أحد أصدقائه الذي كان سيسافر ليقضي إجازته السنوية في مصر، فأخذ منه مفاتيح شقته، وظل مقيماً بها هو وزوجته حوالي عشرين يوماً إلى أن استطاع أن يجد استوديو داخل أبوظبي.
ويتابع عبدالحميد، بعد الحصول على السكن الجديد، كنت سعيداً جداً به لنظافته الفائقة، وشعرت أنه يلبي احتياجاتي، وأستطيع الاستقرار فيه عدة سنوات، ولكن هذه الفرحة لم تطل، فبعد أربعة أشهر فقط، فوجئت بالاختفاء المفاجئ للمستثمر، الذي حدثت مشكلة بينه وبين مالك مجموعة الفيلل، التي استأجرها منه بهدف تقسيمها والاستثمار فيها.
وبالتالي لم يعد يهتم أحد بأي من شؤون الفيلا، من دفع فواتير الماء والكهرباء وأعمال الصيانة، ما اضطرني أنا وجيراني إلى أن نتشارك وندفع فاتورة الكهرباء حتى لا تنقطع، وبعد مرور عدة أشهر ترك كثير من السكان الفيلا، وبقيت أنا واثنان آخران، حتى تنتهي فترة العقد، غير أن الكهرباء قطعت عن الفيلا مرة واحدة، بسبب عدم الانتظام في السداد وعندما ذهبنا للسداد كان المبلغ كبيراً، ووصل إلى 17 ألف درهم تقريباً، فقررنا البحث عن سكن آخر.
وبطبيعة الحال استغرق ذلك نحو عشرة أيام، مرت علينا، وكأنها عشر سنوات، لأن الحياة كانت بالغة الصعوبة بغير كهرباء، وبالتالي بغير ماء لأن مواتير الماء داخل الفيلا تعمل بالكهرباء، وبالفعل كانت هذه الأيام العشرة، الأسوأ في حياتي إلى أن وفقني الله للعثور على شقة غرفة وصالة، وكانت كبيرة وجميلة حسبما اعتقدت.
مشادات عديدة
يبين عبدالحميد، أن الواقع كان غير ذلك، بعد أن سدد مبلغ 42 ألف درهم دفعة واحدة، كإيجار سنوي للشقة على أن يتسلمها بعد أسبوع، عقب الانتهاء من أعمال الصيانة لها، وتجهيز الحمام والمطبخ وتركيب المكيفات لها، وغيرها من أساسيات الحياة، لكن التسويف والمماطلة كانا عنواناً لسلوك الوسيط العقاري، الذي وقع معه العقد نيابة عن المستثمر، حيث مر الوقت ولم يتم تجهيز ما تم الاتفاق عليه، وحدثت مشادات عديدة إلى أن تم تركيب المكيفات، وبعدها تم الانتقال للشقة، وقام عبدالحميد بإكمال باقي التجهيزات على نفقته الخاصة، حتى يستطيع أن يعيش في الشقة دون مشاكل أو منغصات، والآن لا يوجد أي شخص مسؤول عن الفيلا والشقق والسكان الموجودين بها، الذين يقومون بالتعامل مع الواقع السيئ، الذي فرض عليهم، وقاموا جميعاً بإكمال باقي التجهيزات بالسكن على نفقاتهم الخاصة، ودفعوا آلاف الدراهم في أعمال الصيانة المختلفة، مثل شراء مكيفات أو إصلاحها وغيرها من الأمور، التي تستدعيها صيانة العقارات.
موقف غريب
في السياق ذاته، تروي آن بايدو، من الجنسية الفلبينية، وتعمل مسؤولة حسابات في إحدى شركات القطاع الخاص، أنها تعرضت لموقف غريب، بعد أن حصلت على شقة غرفة وصالة بإحدى الفلل، ودفعت مبلغ 35 ألف درهم مرة واحدة، فوجئت بشخص يطرق بابها ويطلب منها مغادرة الشقة لأن الفيلا، كلها تابعة لشخص غير الذي وقعت معه العقد، ما أصابها بصدمة، وحيت استطلعت الأمر من جيرانها، عرفت أن ذلك كان أحد الوسطاء العقاريين، وكان على خلاف مع الوسيط العقاري الآخر، الذي قام بكتابة عقد الإيجار معها، نيابة عن المستثمر، حينها هددته بأنها ستبلغ سفارة بلدها وتتهم بالاحتيال كل من تعامل معها حين وقعت عقد السكن في الفيلا بدءاً من الوسيط العقاري الذي قام بالإعلان عن الشقة، والوسيط الآخر الذي قام بتوقيع العقد معها، وحتى المستثمر باعتباره شريكاً في الجريمة.
وتوضح بايدو أنها الآن تشعر بالقلق في السكن الذي تقيم به، وتخاف من أن يأتي طلب من البلدية بإخلاء الفيلا، خاصة في ظل المشاكل القائمة بسبب إهمال المستثمر والسماسرة، وعدم قيامهم بأي من واجباتهم نحو الفيلا من صيانة ومتابعة لكل ما يتعلق بها من مشكلات.

مأساة في شهر العسل

أكد إبراهيم محمد، الذي يعمل بأحد محال الملابس بأبوظبي، أن الوسطاء العقاريين قلبوا أجمل أيام حياته إلى معاناة وعذاب لم يتوقعه، موضحاً أنه عقد قرانه، على إحدى قريباته، وحصل على استوديو صغير يبدأ فيه حياته الزوجية، غير أن أجمل أيام الزواج المعروفة باسم «شهر العسل» انقلبت معه إلى مأساة حقيقية، حيث تم الإخلال بشروط العقد وتسلم الاستوديو دون أن يتم تجهيزه بشكل كامل.
واضطر إلى إحضار عمال على حسابه الشخصي، وصار يومياً يقف مع العمال لينتهوا من أعمال الصيانة، التي استمرت نحو أسبوع أو أكثر، وبعد ذلك تعطل المكيف الوحيد الذي يمتلكه أكثر من مرة، وكان ذلك في شهر يونيو الماضي في قمة الحرارة الشديدة، ما اضطره إلى إصلاحه أكثر من مرة ودفع مبالغ كبيرة، رغم أنه لم يمر على سكنه في الاستوديو سوى أيام معدودة قضاها جميعاً في إصلاح وصلات المياه والكهرباء بين العمال في جو شديد الحرارة بدلاً من قضاء أيام الزواج الأولى في راحة واسترخاء مثل باقي البشر.

قصة مع الاحتيال

تحدث مستأجر باكستاني رفض ذكر اسمه، عن قصة الاحتيال التي تعرض لها على يد هؤلاء الوسطاء العقاريين، موضحاً أنه اتفق على دفع 20 ألف درهم كمقدمة لاستئجار شقة في إحدى الفلل، وبعد أن دفع المال اختفى الوسيط العقاري ولم يعد يرد على المكالمات التليفونية، ولم يفعل أي شيء في الشقة حتى تصبح صالحة للسكن، كونها في الأصل روف لإحدى الفلل، وتم تقفيلها من أجل عرضها للإيجار، وبالتالي لم يحصل على الشقة ولا أمواله التي دفعها، ما دفعه إلى الذهاب إلى المحكمة وتقديم بلاغ في هذا الشخص الذي قابله ووقع معه عقد الإيجار وتسلم منه المال نيابة عن المستثمر.

من دون كهرباء

استأجر الموطن الشاب علي «استوديو» صغيراً ليستريح فيه أحياناً، ويبيت فيه حين لا يكون قادراً على الذهاب إلى العين، وبعد استئجاره، حدثت مشكلة بين المستثمر والمالك، حيث قام المستثمر كالعادة بالهروب والعودة إلى بلده، ولم يعد هناك أحد مسؤول عن الفيلا، ولم يعد أحد يدفع المياه والكهرباء شهرياً والقيام بأعمال الصيانة، وبعد فترة قطعت المياه عن الفيلا، فاضطر إلى العمل بشكل بدائي، حيث يقوم بملء خزانات المياه بشكل أسبوعي، على نفقته الخاصة بالاشتراك مع باقي السكان، إلى أن تم قطع الكهرباء أيضاً بسبب عدم وجود من يدفع مستحقاتها، وحين ذهب السكان لتسديد قيمة الكهرباء وجدوا قيمتها تخطت العشرين ألف درهم، وبالطبع كان مبلغاً كبيراً، وليس لهم أي ذنب ليدفعوه.
ويذكر علي أنه اضطر إلى البقاء في هذا الحال حوالي ثلاثة أسابيع دون كهرباء في الاستوديو، إلى أن عثر على سكن آخر، غير أن المفاجأة غير السارة، أنه بعد دفعه مبلغ 35 ألف درهم، مرة واحدة كإيجار سنوي للاستوديو، لم يمر أسبوع واحد حتى وجد ورقة رسمية معلقة على باب الفيلا، تطالب السكان بضرورة إخلاء الفيلا، بسبب وجود مشاكل بين المستثمر والبنك الذي قام بتأجيرها له، غير أنه قام بتقسيمها وتأجيرها من الباطن بما يخالف القانون.
ويبين علي أن عدم التزام الوسطاء العقاريين مشكلة كبيرة يعانيها الجميع، حتى لو كان يتمتع براتب كبير، كونه عليه أقساط السيارة والبيت الذي يبينه ليعيش فيه مع أسرته، فضلاً على باقي الالتزامات الحياتية، التي تستنفد معظم الراتب، فلا يتبقى منه سوى القليل لاستئجار مسكن صغير كشقة أو استوديو في أبوظبي، خاصة للشباب الذين يجيئون من الإمارات الأخرى للعمل في أبوظبي، تاركين أسرهم وعائلاتهم طوال الأسبوع بصحبة الأهل في باقي الإمارات.


مشكلة غريبة

إيهاب عطية، مهندس شبكات مياه، يحمل قصة مختلفة، مبيناً أنه تعرض لأكثر من مشكلة غريبة في رحلة الحصول على سكن، حيث قام بكتابة عقد شقة تابعة لمكتب عقارات في إحدى الفلل بأبوظبي، ودفع كامل المبلغ، وبعد أن انتقل إليها ذهب في إجازته السنوية.
وبعد عودته وجد أن الفيلا، جاءها قرار إخلاء بسبب نزاع بين المكتب العقاري، والمالك، فكانت مفاجأة غير سارة، لأنه لم يستفد من الشقة، ولم يستمتع بالعيش فيها ولو شهر واحد، ولكن عزاءه أنه استطاع الحصول على المبلغ الذي دفعه من المكتب العقاري، وقام بدفع مبلغ 20 ألف درهم إلى وسيط عقاري وكيل عن المستثمر، كدفعة نصف سنوية مقابل إيجار شقة أخرى بمبلغ 40 ألف درهم سنوياً، وبعد أن دفع المبلغ، وأثناء تردده عليها في مرحلة الصيانة والتجهيز، وجد من يطرق باب الشقة، ويخبره بأنه الآخر دفع عربوناً لذات الشقة للمستثمر، ما كان منه إلا أن اتصل بالمستثمر مباشرة، فأخبره بأنه لا يعرف هذا الوسيط، ولم يأخذ منه أي أموال، فطلب عطية أن يقابله لحل تلك المشكلة، فوافق المستثمر وبعد مفاوضات اتفق معه على رد العربون للمستأجر الآخر، وتأجير الشقة له بـ30 ألف درهم، على أن يدفع مبلغ 20 ألف درهم أخرى، ويتبقى عشرة آلاف يدفعها مع بداية النصف الثاني من العام.
وبالفعل وافق على هذا العرض، وهكذا ضاعت عليه العشرين ألف درهم الأخرى، ولم يذهب إلى المحكمة لتقديم شكوى لأنه يتجنب المشكلات ولا يريد سوى الاستقرار والعيش في هدوء وفي سكن يتناسب مع إمكاناته المادية.

اقرأ أيضا