صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الإسرائيلي يخنق الخليل

جنود الاحتلال خلال اقتحام منزل في مدينة الخليل أمس (أ ف ب)

جنود الاحتلال خلال اقتحام منزل في مدينة الخليل أمس (أ ف ب)

علاء المشهراوي عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

نفذ الجيش الإسرائيلي أمس عقاباً جماعيا من خلال عمليات دهم وتفتيش في الخليل في الضفة الغربية المحتلة غداة إصابة ثلاثة إسرائيليين بالرصاص في المدينة التي شهدت مواجهات عنيفة في الأسابيع الأخيرة.
وأكدت مصادر أمنية وناشطون تفتيش العديد من المنازل، خصوصاً في منطقة تل الرميدة المحاذية لشارع الشهداء الذي حظر على الفلسطينيين دخوله بسبب مستوطنة هناك، في حين قال المتحدث باسم الجيش بيتر ليرنر، إن القوات الإسرائيلية «تواصل تحركها لتحديد مكان وجود منفذي الهجمات». وتقع في منطقة تل الرميدة المدينة القديمة والحرم الإبراهيمي، حيث أصيب في هذه المنطقة إسرائيليان برصاص مهاجمين مجهولين خلال مراسم دينية كان يشارك فيها نحو أربعة آلاف يهودي. وأصيب إسرائيلي ثالث بإطلاق نار قرب قرية بيت عينون جنوب الخليل الواقعة في جنوب الضفة المحتلة.
ومنذ أسبوع تغلق القوات الإسرائيلية تل الرميدة ولا يسمح بدخول المنطقة سوى للسكان المسجلة أسماؤهم على قوائم قوات الأمن، وفق منظمة بيت سيليم الإسرائيلية الحقوقية غير الحكومية ، لافتةً
إلى أن بعضا من العائلات الخمسين التي تقيم في المنطقة رفضت أن تتسجل احتجاجا.
إلى ذلك، أقامت قوات الأمن، مساء أمس الأول، ساتراً ترابياً يغلق المدخل الشمالي للخليل الذي يؤدي إلى حي راس الجورة، وهو أحد المواقع التي شهدت مواجهات عنيفة بين الجنود الإسرائيليين وراشقي الحجارة الفلسطينيين وأقامت أيضاً حواجز في العديد من أحياء المدينة حيث منع عبور الرجال الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً.
واعتبرت بيت سيليم أن «هذه الإجراءات المنافية للأخلاق وغير المشروعة تشكل عقاباً جماعياً».
وهاجم مستوطنون بحماية جنود الجيش الإسرائيلي، منازل الفلسطينيين المحاذية لمستوطنة «كريات أربع» شرق الخليل.
وأفاد شهود عيان ، أن العشرات من مستوطني «كريات أربع» هاجموا منازل الفلسطينيين في وادي الحصين، وحارة جابر، ووادي النصارى، ورشقوها بالحجارة، ووجهوا الشتائم العنصرية لسكانها.
من جانبه، قال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن قوات الاحتلال صعدت حملة الاعتقالات الإدارية منذ بداية الشهر الماضي واندلاع الهبة الشعبية الفلسطينية لتشمل النساء والقاصرين، وليرتفع عدد الإداريين إلى ما يقارب 500 معتقل إداري مشيراً إلى أن الاعتقالات الإدارية أصبحت بديلاً عن المحاكمات وتعتبر تعسفية تخالف اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وإن إسرائيل تستخدم الاعتقال الإداري بشكل روتيني وبديل عن الأجراء الجنائي».
واتهم قراقع حكومة إسرائيل باستخدام العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني من خلال الاعتقالات الإدارية، التي لا يعرف سقف زمني لها ولا يعرف أي سبب قانوني لاعتقال أي شخص إداري استناداً إلى ما يسمى الملف السري وتحت حجة التحريض والخطر على امن إسرائيل.
وتوقع قراقع أن ينفجر الوضع لدي الأسرى الإداريين و وأن يتخذوا خطوات واسعة في المستقبل القريب بسبب استمرار هذه السياسة ، معتبراً
أن الأسير محمد علان الذي خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لمدة 63 يوماً، وكاد أن يفقد حياته بسبب ذلك شاهد على سياسة القهر الإنساني والتعسف القانوني الذي يطبق بحق الأسرى، بحيث شملت الاعتقالات الإدارية شخصيات سياسية وبرلمانية وأطفال .

غزة: الأمطار تغرق سيارات ومنازل
غزة (وام)

تعرض العديد من المنازل والسيارات في غزة للغرق مساء أمس الأول وفجر أمس، جراء هطول الأمطار بشكل غزير على مدار نصف ساعة فقط. وهرعت طواقم الدفاع المدني لانتشال سيارات عدة غرقت في منطقة الشاطئ الشمالي غرب القطاع فيما توجهت طواقم أخرى لانتشال سيارات غرقت في منطقة شارع الصطفاوي شمال المدينة، إضافة إلى إنقاذ سكان عدد من المنازل التي عامت بالمياه في مناطق متفرقة من قطاع غزة.