صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

إعلان الرياض يتجه لإدانة الإرهاب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 من الاجتماع التحضيري للقمة العربية اللاتينية في الرياض أمس (واس)

من الاجتماع التحضيري للقمة العربية اللاتينية في الرياض أمس (واس)

الرياض (وكالات)

بدأت في العاصمة السعودية الرياض أمس، اجتماعات مجلس كبار المسؤولين في وزارات خارجية الدول العربية ودول أميركا اللاتينية، برئاسة الأمير تركى بن محمد بن سعود وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات الدولية، وذلك في إطار التحضير لأعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا اللاتينية التي ستعقد يومي 10 و11 نوفمبر الجاري برئاسة السعودية ، وهي القمة التي كشف أن بيانها الختامي سيركز على إدانة الإرهاب ودعوة إسرائيل إلى الانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة في فلسطين وسوريا ولبنان.
وقال الأمير تركى رئيس الوفد السعودي، في كلمته في الجلسة الافتتاحية، نشعر بالارتياح إلى مدى التوافق والتقارب في وجهات النظر بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية تجاه العديد من القضايا الدولية، مشيداً بالمواقف الإيجابية لهذه الدول المساندة والداعمة للقضايا العربية.
وأشار رئيس الاجتماع إلى أن «هناك فقرات معلقة في القضايا التي يناقشها الاجتماع بين الجانبين، لذلك سنبدأ بها لمحاولة الوصول إلى توافق بشأنها»، لعرضها على قادة القمة المرتقبة.من جانبها، أشارت منسقة دول أميركا الجنوبية، رئيسة وفد البرازيل في الاجتماع، ماريا دولاريس، إلى النجاح الذي تم تحقيقه بين الجانبين خلال الفترة الماضية قائلة:«حققنا خلال العشر سنوات الماضية تقدماً كبيراً، وأقمنا علاقات من الصداقة، رغم أننا بدأنا آنذاك من الصفر، ولقد ساعدتمونا بكثير من الجهود ولذلك تقيم البرازيل هذا المنتدى، وتسهم بشكل كبير لإنجاحه».
وقالت دولاريس، لدينا بعض النقاط المعلقة ونؤكد أننا سنتمكن من التوافق حول هذه النقاط المتعلقة بأقاليمنا، ونشعر بأن دولنا ستجد طريقها الصحيح والسليم إذا قامت بالتركيز على هذا التعاون.
وأضافت، أريد أن أبرز أن هذه المشاركة الفعالة تسهم في إنجاح هذه القمة، خاصة أن لدينا عملاً كبيراً ملقى على عاتقنا.
من جهته، أشاد السفير فاضل جول، الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون السياسية، بالجهود المبذولة في الاجتماعات التحضيرية للقمة، وقال، إن مسودة إعلان الرياض المطروحة عليكم، التي تم التوافق عليها خلال الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية العرب ودول أميركا الجنوبية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، تعكس حجم التوافق بين الجانبين حول معظم القضايا المطروحة للنقاش، مشيراً إلى أهمية حسم المواضيع مصدر الخلاف خلال الاجتماعات التحضيرية بحيث لا يتم النقاش حولها مرة أخرى.
وأضاف: نسعى للتوافق حول القضايا الخلافية؛ لنبدأ مرحلة جديدة من التعاون والعلاقات الودية القائمة على المنفعة المتبادلة والمصلحة المشتركة بين الجانبين.
وصرح مدير إدارة الأميركيتين في الجامعة العربية السفير إبراهيم محيي الدين، أن الاجتماع سيناقش الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال للقمة العربية الأميركية وحسم القضايا والتوافق حول مشروع إعلان الرياض الذي سيصدر في ختام أعمال هذه القمة،إضافة إلى بيان ختامي يتضمن أهم القضايا المعروضة على الاجتماع، موضحاً أن مشروع جدول أعمال القمة يتضمن عددا من القضايا السياسية التي تهم الجانبين.
ويتصدر مشروع جدول أعمال القمة القضية الفلسطينية إلى جانب تطورات الأوضاع في سوريا واليمن وليبيا، والإرهاب، وتطورات المؤتمر التاسع لمراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي، والدورة العشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشان تغير المناخ والمقدمة من جانب بيرو، إلى جانب القضايا التي يركز عليها الجانب الأميركي الجنوبي ومنها قضية جزر المالفينوس المتنازع عليها بين الأرجنتين وبريطانيا. وأشاد محيي الدين بموقف دول أميركا الجنوبية ودعمها المتواصل للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذه الدول كانت سباقة إلى الاعتراف بفلسطين كدولة عضو غير مراقب في الأمم المتحدة.
وكشف مصدر دبلوماسي عربي عن أن مسودة إعلان الرياض الذي سيخرج في ختام قمة الرياض للدول العربية وأميركا اللاتينية تتضمن الاتفاق على عدد من القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك من أبرزها دعوة إسرائيل للانسحاب الفوري من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في 6 يونيو 1967 بما فيها الجولان السوري وما تبقى من الأراضي اللبنانية.
وتتضمن المسودة أيضاً ضرورة الإفراج عن جميع ألأسرى والسياسيين العرب والفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وكذلك إدانة العدوان الإسرائيلي على المدارس التابعة لمدارس غوث اللاجئين في غزة مع رفع الحصار المفروض من إسرائيل على قطاع غزة.
ورحب الجانبان، في مسودة الإعلان الذي سيصدر في نهاية أعمال القمة، بإعلان وقف إطلاق النار الذي صدر في القاهرة بين «حماس» وإسرائيل بناء على المبادرة المقدمة من مصر، مشيدة بمواقف أميركا الجنوبية التي اعترفت بدولة فلسطين مع الترحيب بمساعي القيادة الفلسطينية التوجه إلى الأمم المتحدة بشأن الانضمام للمنظمات والمعاهدات الدولية الأخرى.
ودانت المسودة الإرهاب ورفض أي ربط بين الإرهاب وأي ديانات أو أعراق أو ثقافات، كما تضمن إعلان الرياض بنوداً تؤكد الالتزام بسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها والترحيب بمبادرة الحوار الوطني الشامل التي أطلقتها الحكومة السودانية وتأكيد أهمية استئناف العملية السياسية بين جميع الأطراف المعنية الشرعية في المشهد السياسي اليمنى ودعوة المجتمع الدولي لتوفير الدعم السياسي والأمني والاقتصادي لتمكين اليمن من تلبية احتياجاته التنموية.