صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الهاملي: لا يوجد سعر استرشادي و أوبك تتعهد بوفرة النفط




عواصم -رويترز: قال معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة الرئيس الحالي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول ''أوبك'' أمس إن أوبك لم تتفق على سعر معين للنفط يجعلها تعقد اجتماعا طارئا·
وقال للصحفيين اثناء حضوره مؤتمرا في عاصمة تايلاند ''ليس لدينا سعر استدلالي''· وأكد تعهد أوبك بالمحافظة على وفرة المعروض من النفط في السوق إذا بدأت مخزونات النفط في التناقص·
ومن جانبه قال مدير دائرة الأبحاث في أوبك حسن قبازرد إن المنظمة تأمل في إبقاء أسعار النفط في نطاق ''معقول'' بين 50 و60 دولارا للبرميل وهو مستوى يدعم استثمارات أعضاء أوبك·
وأبلغ قبازرد الصحفيين ''نأمل في الإبقاء على الأسعار كما هي عليه اليوم لأنها لا تدعم استثماراتنا فحسب وإنما تدعم ايضا تطوير بدائل تكمل جهودنا لتلبية احتياجات الطاقة العالمية مستقبلا''· وأضاف قائلا في عاصمة تايلاند ''نعتقد أن الأسعار معقولة· ونأمل أن تظل هذه الأسعار عند مستواها الحالي بين 50 و60 دولارا للبرميل· ونحن نعتقد أنها ستظل في هذا النطاق خلال السنوات القليلة المقبلة''·
ويرى كثير من وزراء النفط والمحللين أن مثل هذا النطاق السعري سيكون كافيا لتبرير استثمار دول أوبك عشرات المليارات من الدولارات في تعزيز الطاقة الإنتاجية وذلك بغير تعريض النمو الاقتصادي العالمي للخطر·
لكن أوبك نفسها التي تسيطر على اكثر من ثلث الإنتاج العالمي تتحاشى تحديد أي مستويات سعرية مستهدفة وتفضل في المقابل التركيز على مستويات المخزونات عند أخذ قرارات بشأن السياسة الانتاجية·
ويرأس قبازرد دائرة الأبحاث في أوبك التي تزود وزراء المنظمة بتقديرات العرض والطلب ولكنها لا تلعب عادة دورا فعالا في رسم السياسة الإنتاجية·
وقال ''أعتقد أن السعر سيكون مستقرا لأنه جرى ضخ استثمارات كثيرة في قطاعي المنبع (التنقيب والإنتاج) والمصب (النقل والتكرير والتسويق)· وهذه الاستثمارات قيد التنفيذ فهناك نحو 100 مليار دولار مخصصة لأكثر من 100 مشروع في قطاع المنبع وحده''· كما قال قبازرد إن الأسعار الحالية لم تضر بالنمو الاقتصادي وإن أوبك لا تريد لأسعار النفط أن ترتفع الى مستويات قياسية مرة أخرى·
وأضاف ''إذا ظلت (الأسعار) عند هذه المستويات المرتفعة فستعوق النمو الاقتصادي ولا نريد أن يحدث ذلك· فنحن نريد أن نرى نموا اقتصاديا قويا''·
وكانت أوبك اتفقت الاسبوع الماضي على إبقاء تخفيضات الإنتاج التي تعهدت بها في اجتماعين سابقين ومجموعها 1,7 مليون برميل يوميا وعقد اجتماعها العادي المقبل بعد ستة اشهر· وكان وزير النـــــفط الإيراني قال الاسبوع الماضي إن هبوط أسعار النفط قد يجبر أوبك على عقد اجتماع طارئ غير أن وزراء آخرين فضلوا التركيز على المخزونات في الدول المستهلكة·
إلى ذلك قال وزير الطاقة الجزائري اول امس إن منتجي الغاز قد يشكلون لجنة من الخبراء لدراسة فكرة إقامة تكتل فيما بينهم على غرار منظمة أوبك، لكنه أضاف أن مستهلكي الغاز ينظرون بالفعل إلى أي منظمة من هذا القبيل على أنها ''وحش''·
وطرحت إيران في يناير فكرة إقامة تكتل لمنتجي الغاز مع روسيا وقطر والجزائر لكن روسيا وآخرين نفوا عزمهم إقامة منظمة للتأثير على الأسعار·
ويقول محللون إن الفكرة غير واقعية لأن سوق الغاز مقيدة بعقود طويلة الأجل·
ولا يمنح هذا البائعين مساحة كبيرة لاستخدام قيود الإنتاج للتأثير على الأسعار كما تفعل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)·
وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل ''لا أعرف· الأمر يستحق التفكير· لن تحصل على تكتل لمنتجي الغاز على غرار أوبك إلا إذا توفرت لك سوق شديدة السيولة· الكثير من غاز البترول المسال وما إلى ذلك''· وتجتمع البلدان المصدرة للغاز في قطر الشهر المقبل·
وقال خليل عندما سئل عن الاجتماع المزمع في العاصمة القطرية الدوحة ''قد ننتهي إلى تشكيل مجموعة من الخبراء المتخصصين لدراسة المسألة ومواصلة التفكير فيها''· وقال إن فكرة إقامة منظمة لمصدري الغاز على غرار أوبك جاءت في البداية من بلدان مستهلكة للغاز تبحث عن كبش فداء لمشكلاتها·
وأضاف قائلا ''إنها ليست في الحقيقة فكرة جاءت من المنتجين· إن المستهلكين حقيقة هم الذين يريدون من أعماقهم الحصول على وحش· ثم يمكنهم تحميله كل الشرور''· وقال إن خطر تكتل منتجي الغاز يلوح به مؤيدو الاندماج بين مجموعتي مرافق الخدمات سويز وجاز دو فرانس الذي من شأنه أن يسفر عن عملاق فرنسي جديد في مجال الطاقة·
ومضى قائلا ''هم يريدون تبرير الاندماج بين سويز وجاز دو فرانس بسبب التهديد المفترض من الجزائر وروسيا''· ويقول مؤيدو الاندماج إنه سيتمخض عن شركة وطنية عملاقة قادرة على المنافسة في الساحة الدولية لكن ساسة يساريين يعارضونه·
وقال خليل ''الجزائر منزعجة من التشكيك الأوروبي في التعويل على الجزائر كمورد للطاقة''·