الاتحاد

عربي ودولي

العراقيون منقسمون حول زيارة نجاد

وجهاء الكاظمية شمالي بغداد في استقبال نجاد لدى زيارته مرقد الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد

وجهاء الكاظمية شمالي بغداد في استقبال نجاد لدى زيارته مرقد الإمامين موسى الكاظم ومحمد الجواد

يتمزق العراقيون بين شكوك متأصلة إزاء عدو بلادهم القديم إيران وارتياح لتحسن الروابط معها، بعدما اختتم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد زيارة تاريخية إلى بغداد أمس الأول·
لكن رغم ما للعراق وإيران من روابط تاريخية اقتصادية وسياسية وثقافية، فإن الجروح المادية والمعنوية جراء الحرب المريرة بينهما (1980-1988) مازالت غائرة أيضا· واحتج مئات العراقيين في بعقوبة والفلوجة والأعظمية على زيارة نجاد مطالبين إيران برفع ''أياديها غير العربية'' عن العراق·
وطالب النائب الثاني للرئيس العراقي وأمين عام ''الحزب الإسلامي العراقي'' طارق الهاشمي إيران بالكف عن التدخل في الشؤون العراقية· لكنه أعلن ''امتنان العراق لموقف إيران بتخصيص قرض قيمته مليار دولار لتعزيز ميزانية اعادة الاعمار''· كما طالب رئيس ''جبهة التوافق العراقية'' وزعيم ''مؤتمر أهل العراق'' الشيخ عدنان الدليمي إيران بالتخلي عن ''سياستها في العراق''· وقال ''نريد ابدال العلاقات المتوترة مع إيران بأخرى طيبة قائمة على الود والإخاء ونأمل في أن تؤدي الزيارة إلى نتائج جيدة تكون فاتحة خير لتحسين العلاقات بين البلدين''·
ورأى عضو البرلمان العراقي عن ''القائمة العراقية الوطنية'' عزت الشاهبندران الزيارة تمثل ''تحدياً للوجود الأميركي في العراق ليس أكثر''· وقال ''إن نجاد حين طالب القوات الأجنبية بمغادرة العراق، كان يريد أن يوضح لأميركا أنه مرحب به في العراق''· وشكك في ''جدية'' التعاون بين البلدين، قائلا ان الايام القادمة ستمتحن أبعاد وحقيقة ذلك''·
في المقابل، وصف النائب عن ''الكتلة الصدرية'' فلاح شنشل الزيارة بانها ''خطوة في الاتجاه الصحيح ستفتح صفحة جديدة بين البلدين''· وقال رئيس الهيئة السياسية في ''التيار الصدري'' لواء سميسم ''إن الزيارة خطوة ايجابية نرجو ان تصب في صالح البلدين وتنعكس نتائجها بشكل إيجابي على الامن والاستقرار في العراق''· وقال الوزير في حكومة إقليم كردستان شمالي العراق محمد حاجي ''إن الزيارة خطوة ايجابية تساعد على حفظ الأمن واعادة الاعمار''· وقال النائب عن ''حزب الفضيلة الإسلامي'' خليفة جابر خليفة ''إن الزيارة تصب في مصلحة الشعبين ونتوقع نتائج طيبة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية كافة''·
وكتب المعلق السياسي العراقي فوزي الهنداوي مقالة رأي في جريدة ''الزمان'' المستقلة قال فيها انه من جيل تربى على كراهية إيران حكومة وشعباً رغم حقيقة أنه لم يلتق ايرانيين حتى وقت قريب· وأضاف ان الصورة السلبية التي زرعت في عقله بشأن إيران قوية وما زالت مؤثرة حتى بعد نهاية الحرب العراقية-الإيرانية·
وقال الطالب بسام محمد في تكريت إن كراهية ايران للعراق كبيرة وإن كثيرا من النساء فقدن أبناءهن وازواجهن خلال الحرب العراقية-الايرانية· ورأى أن زيارة نجاد تخدم مصلحة إيران وحدها· ووافقه في الرأي صائغ ''أبو أحمد'' في بغداد· وقال إن هذه الزيارة لن تفيد العراق على الاطلاق وربما تفيد الايرانيين دون العراقيين· وأضاف أنها لن تبرز سوى الانقسامات بين الطوائف العراقية وإيران والولايات المتحدة وهي ليست محل ترحيب ومن ابرز اسباب ذلك الماضي الأليم بين الحكومة الإيرانية والشعب العراقي· ورأى أن الظروف ليست جيدة لبدء مرحلة جديدة في العلاقات· غير أن عراقيين آخرين كانوا مسرورين لتحسن العلاقات الثنائية، حيث تم خلال زيارة نجاد توقيع سبع اتفاقيات لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين العراق وإيران وأيد كثيرون إقامة روابط وثيقة بين البلدين· وقال الموظف علي قسام في سامراء إنه يتعين تسهيل السفر بين البلدين لتنشيط السياحة· أما صاحب متجر الملابس النسائية في سامراء محمد يونس، فقال انه افتقد النشاط التجاري القادم من إيران، حيث كان يكسب 500 دولار يومياً عندما كان الايرانيون يأتون إلى العراق ولم يعد يكسب سوى 20 دولاراً في اليوم بعدما توقفوا عن المجيء· وقالت صاحبة متجر الملابس النسائية في النجف سامية حسين إن تحسن العلاقات الثنائية فرصة لدفن العداوات القديمة ولبدء صفحة جديدة· وأضافت إن العراقيين لا يريدون العودة الى الماضي وتعقيداته ويجب فتح صفحة جديدة·

اقرأ أيضا

بوتن يناقش قضية الجولان مع الرئيس اللبناني