صحيفة الاتحاد

الإمارات

التحذير من تزايد ظاهرة الوصفات الطبية الخاطئة للأطفال




دبي- منى بوسمرة:
كشف خبراء الصيدلة المشاركون في مؤتمر ومعرض دبي للصيدلة ''دوفات'' الذي تنظمه اندكس للمؤتمرات والمعارض بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي أن الأخطاء في الوصفات الطبية للأطفال أصبحت شائعة وذلك على الرغم من أن حجم المشكلة الفعلي ما زال غير واضح وقد تم تسجيل بعض الوفيات بسبب زيادة الجرعات الدوائية لدى الأطفال خصوصاً من حديثي الولادة، مشيرين إلى أن الدراسات العلمية والاستبيانات المحلية كشفت أن ما نسبته 6 إلى 13 % من نسبة الإدخالات إلى المستشفيات ترجع لأسباب مردها إلى وصفات طبية أو إعطاء أدوية غير ملائمة·
وناقش المؤتمر في يومه الثاني أمس المستجدات المتعلقة بالجودة الدوائية والدور المرتقب للصيادلة في فريق الرعاية الصحية·
وقال البروفيسور سيندي برينان رئيس الجمعية الأميركية لصيادلة النظام الصحي: إن دور الصيدلاني في الولايات المتحدة مهم فيما يتعلق بتقديم المبادرات الرامية لتطوير الجودة سواء في المستشفيات أو أي نظام صحي وهذا الدور ينمو بشكل سريع وذلك نتيجة لتعريف وإدخال أكثر من مقياس للجودة يتعلق بالأدوية والعلاج الدوائي·
وأشار إلى أن الدراسات الحديثة تدعم التوجه متعدد الأطراف لتطوير الجودة والذي يدمج الصيادلة في فريق الرعاية الصحية بعد تأهيلهم وتدريبهم لافتاً إلى أن مبادرة 2015 للجمعية الأميركية لصيادلة النظام الصحي تلقي الضوء على الأعمال التي من شأنها تطوير ممارسة الصيدلة في الأنظمة الصحية ودعم دور الصيادلة في فعاليات تطوير الجودة·
وقال البروفيسور كلاوس ميير رئيس قسم صيدلة المستشفيات والصيادلة السريرية في سولتا بألمانيا: إن الدراسات العلمية والاستبيانات المحلية كشفت أن ما نسبته 6 إلى 13% من نسبة الإدخالات إلى المستشفيات ترجع لأسباب مردها إلى وصفات طبية أو إعطاء أدوية غير ملائمة·
وقال البروفيسور عبدالعزيز صالح استشاري خاص للمدير الإقليمي لمكتب منظمة شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة: إن مهنة الصيدلة تعتبر مهنة ديناميكية تواجه الكثير من التحديات لتقديم خدمات رعاية صيدلانية ذات جودة عالية وكلفة فاعلة· لافتاً إلى أن مفهوم الصيدلة القائمة على الأدلة والبراهين له جذور في تاريخ الصيدلة في هذه المنطقة حيث يعتبر قانون ''افيسنا'' لاستخدام أكثر من دواء مثالاً جيداً لكيفية اعتماد التداخلات الصيدلانية على الدلائل·
وأشار إلى أن هناك العديد من الدراسات التي تم نشرها مؤخراً لتعزيز مفهوم التداخلات الصيدلانية القائمة على الأدلة والبراهين وخصوصاً في الحقول الجديدة للممارسة الصيدلانية مثل دور الصيدلاني في برامج السيطرة على التبغ ودوره في الاكتشاف المبكر للأمراض المزمنة وكذلك دوره في التثقيف الصحي وتقديم خدمات الرعاية المنزلية· وأضاف '' للارتقاء بمستوى الصيدلة القائمة على الأدلة والبراهين فإنه من الأهمية بمكان تشجيع المؤسسات الأكاديمية ومعاهد الأبحاث وكذلك الجمعيات العلمية لإجراء دراسات وأبحاث منظمة بشكل جيد وذلك لتزويد الرعاية الصيدلانية وتداخلاتها بأدلة وبراهين ذات مستوى جيد إضافة إلى ضرورة تدريب فنيي الصيدلة على الإدارة والتقييم الجيدين للمعلومات واستخدام كل الأدلة المتوفرة في قواعد البيانات والمراجع العالمية·
من جانبه أكد البروفيسور يان تشاي كي ونج مدير مركز أبحاث صيدلة الأطفال في كلية لندن للصيدلة أن الأخطاء الطبية في الوصفات الطبية للأطفال أصبحت شائعة وذلك على الرغم من أن حجم المشكلة الفعلي ما زال غير واضح·
وقال بأن زيادة الجرعة الدوائية بعشرة أضعاف لا يعتبر غير شائع وقد تم تسجيل بعض الوفيات بسبب زيادة الجرعات الدوائية لدى الأطفال أو خاصة حديثي الولادة·