دينا جوني (دبي) – أعلنت هيئة المعرفة والتنمية البشرية أن الهيئة تعكف حالياً على التواصل مع جهات الاعتماد في الولايات المتحدة الأميركية لضمان جودة التعليم في المدارس الخاصة التي تطبق المنهاج الأميركي في دبي، وذلك وفقاً لجميلة سالم المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في الهيئة. يأتي ذلك بعد إعلان الهيئة البريطانية للتعليم في وقت سابق من العام الجاري عن إدراج هيئة المعرفة والتنمية البشرية كشريك موثوق ومعتمد في إجراء عمليات ضمان جودة التعليم في المنهاج التعليمي بالمدارس الخاصة التي تطبق المنهاج البريطاني بدبي، بما يحقق مصلحة الطلبة الدارسين لهذا المنهاج. وذكرت المهيري ان مدرسة واحدة فقط من المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً نجحت خلال العام الدراسي2011-2012 في تحقيق أداء عام بمستوى جودة متميز. ولفتت الى ان 30 مدرسة خاصة في دبي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً، ثلثها فقط تخطط للحصص الدراسية باستخدام معايير رسمية معتمدة من الولايات المتحدة الأميركية. ومعظم المدارس التي تطبق هذا المنهاج لا تتوافق في تقييماتها واختباراتها الداخلية مع أي معايير معتمدة في الولايات المتحدة الأميركية أو دولياً. لذلك لا يتوفر لدى المعلمين وأولياء الأمور والطلبة فكرة واضحة عن مستويات الطلبة قياساً إلى المستويات في الولايات المتحدة أو في غيرها من الدول. وتستخدم ثلث المدارس تقريباً معايير المنهاج الأميركي الرسمية في عمليات التعليم والتعلم والتقييم، وتشكل هذه النسبة زيادة عن العام الدراسي قبل الماضي، إلا أن هذا الجانب لا يزال واحداً من الجوانب الرئيسية التي تحتاج إلى التحسين في المدارس التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً. وأشارت المهيري إلى أن نقاط ضعف تلك المدارس تتمثل في عدم تمكّن الطلبة الذين تخرجوا فيها في الحصول على شهادات دراسية معتمدة تؤهلهم للالتحاق بالجامعات الأميركية. كما ان القيادة المدرسية ضعيفة في حوالي نصف المدارس الخاصة التي تطبق هذا المنهاج، ونسبة التغيير العالية بين المعلمين والكوادر القيادية في هذه المدارس أدت إلى عدم استمرارية خبرات التعلم لدى الطلبة. أما نقاط القوة التي تتمتع بها فهي ترتيبات المحافظة على صحة الطلبة وسلامتهم. وتجد المهيري ان عددا ملحوظا من المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً أميركياً لم تتمكن على مدى الأعوام الأربعة الماضية من تحسين جودة أدائها العام. ولم تحقق هذه المدارس التحسينات المطلوبة في عمليات التقييم والمنهاج التعليمي. وفي هذا السياق على أصحاب هذه المدارس ومجالس الأمناء أن يعملوا على مراجعة مدى قدرة القيادة المدرسية على توجيه المدرسة نحو تحقيق التحسينات المطلوبة في أداء المدرسة. كما ان عدم حصول الطلبة في هذه المدارس على شهادات معترف بها خارجياً، يؤدي إلى الحد من الخيارات المستقبلية المتاحة أمام الطلبة على المستويين العلمي والمهني. وعلى هذه المدارس أن تسعى إلى الحصول على اعتماد أكاديمي معترف به دولياً لتعزيز الاعتراف بشهادات دبلوم الثانوية التي يحصل عليها هؤلاء الطلبة عند تخرجهم.