صحيفة الاتحاد

الرياضي

هافيلانج: 054 مليون شخص يعيشون على موارد كرة القدم



أمين الدوبلى:

فتح البرازيلي جواو هافيلانج- الرئيس الفخري للاتحاد الدولي لكرة القدم، ورئيس الـ''فيفا'' لمدة 42 سنة سابقاً- مخزن أسراره أمس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر اتحاد الكرة بأبوظبي، وتحدث بشفافية كبيرة عن الكثير من الأمور الشائكة في معرض رده على الأسئلة التي وجهت إليه، ولكنه أكد في البداية توجيه الشكر للإمارات على استضافته خلال هذه الزيارة القصيرة والاحتفاء به، وعبر عن سعادته الكبيرة بما رآه من منشآت ومرافق وشخصيات مسؤولة تعمل في خدمة كرة القدم والرياضة بشكل عام·
وقال هافيلانج الذي يشتهر بلقب الرجل الكبير نظراً لخبرته وتاريخه الطويل مع اللعبة: مسؤولو الاتحاد الدولي يراقبون الطفرة الكبيرة التي تحققت بالإنشاءات الرياضية بالإمارات، ومن المؤكد أنهم سينتهزون الفرصة المناسبة لاستثمار هذه المنشآت في تنظيم حدث كبير تقديراً لدور الدولة في توفير هذا المستوى الرائع من المرافق، وأظن أن بلاتر رئيس الاتحاد الدولي للكرة لديه الكثير من المعلومات عن هذا التقدم الكبير· وحول ارتفاع تكلفة الكرة على الجماهير والمشاهدين والأندية والتي كانت قبل فترة قصيرة لعبة الفقراء في العالم قال: المباريات الكبيرة أصبحت شبيهة بتابلوهات فنية غالية، لأنها تتوفر فيها كل عناصر الإثارة والجذب، ولا يوجد حدث في العالم يلتف حوله في موقعه أكثر من 001 ألف متفرج بالملعب ومليارات البشر خلف أجهزة التليفزيون إلا مباراة كرة قوية بين طرفين كبيرين، ولهذا فإنها أصبحت تتكلف تكلفة باهظة في إخراج هذا الحدث على المستوى المثير المطلوب، وبلا شك فإن قضية التشفير تشغل فقراء العالم كثيراً، ولكن الاتحاد الدولي مرغم على بيع هذه المباريات لتوفير التكاليف المطلوبة·
وأضاف قائلا: الاتحاد الدولي يوفر تذاكر سفر 23 فريقاً من مختلف قارات العالم للمشاركة في بطولة كأس العالم، وهي مسابقة واحدة على سبيل المثال، وليس على سبيل الحصر، وكل بعثة تضم 04 فرداً، ثم يوفر الإقامة في أفضل الفنادق لهذه الفرق، ويوفر كذلك نفقات التحكيم وبعض نفقات التنظيم، وبه 52 لجنة في مختلف التخصصات يجتمعون بشكل دوري، ويقدم الدعم للاتحادات الوطنية والقارية لتطوير اللعبة بواقع 01 ملايين دولار كل 4 سنوات لكل اتحاد قاري، ويقيم دورات التأهيل المتقدمة للحكام والإداريين والفنيين· وحول الحلول للتعامل مع هذه التكلفة الكبيرة قال: إن الشعوب التي تحب كرة القدم تجد حلولاً كثيرة منها متابعة المباريات في المقاهي، ومنها التدخلات الحكومية بشراء حق البث لشعوبها حتى توفر لها هذه المتعة، والمباريات سلعة موجودة ومتداولة، وسواء رضينا أم رفضنا كان لابد للكرة ان تتحول إلى سلعة·
لا للتدخلات السياسية
أكد جواو هافيلانج أن كرة القدم والاتحاد الدولي يرفضان التدخلات السياسية في شؤونهما، وأن 52 عضواً فقط هم ممثلو القارات الـ6 في المكتب التنفيذي للفيفا، وهم أصحاب القرار الأول والأخير في كل شيء، ومن المبدأ لا يقبل الاتحاد الدولي أن يخضع لأي ضغوط سياسية تتعارض مع أهدافه، ونحن نتابع القرارات التي تصدر عن الفيفا إذا شعرت بتدخلات حكومية في شؤون الاتحادات والتي تلزم تلك الحكومات بالكف عن التدخل بشكل فوري، وتعزز مبادئ الديمقراطية·
برنامج الفيفا
وأضاف أن البرنامج الذي وضعته الفيفا للنهوض بالكرة مدته 03 عاماً، ويمثل إستراتيجية متكاملة واضحة المعالم للوصول باللعبة إلى النهضة المأمولة، وأن وجود جوزيف بلاتر على رأس الاتحاد الدولي يزيد من فرص نجاح تطبيق هذه الإستراتيجية، لأنه شريك في وضعها ويملك الكثير من الخبرة والكفاءة·
الإمارات·· وكأس العالم
وفي رده على السؤال الخاص بقدرة الإمارات من منطلق ما شاهده من منشآت على تنظيم كأس العالم قال بالحرف الواحد: الإمارات لديها كل الإمكانات التي تؤهلها لاستضافة كل الأحداث الكبرى بداية من كأس العالم ومروراً بالآسياد وانتهاء بالدورة الأوليمبية العالمية·· وأنا على ثقة كاملة من النجاح بامتياز في التنظيم مثلما نجحت في تنظيم كأس العالم للناشئين من قبلُ·
التزكية في الانتخابات القارية
قال هافيلانج: إن الفوز بالتزكية في بعض الانتخابات القارية مثلما حدث في إفريقيا، ومن المتوقع أن يحدث في آسيا، وقال: إنه ليس معناه تراجعاً للديمقراطية التي تطالب بها الفيفا، لأن باب الترشيح مفتوح للجميع، ومن حق أي عضو أن يقوم بترشيح نفسه، وفي أوروبا كانت هناك انتخابات وفاز بها بلاتيني، ولكن ماذا نفعل لو اتفقت الآراء على شخص، وأنا فزت من قبل 4 مرات بالتزكية، لأن أيَّ أحداً لم يترشح ضدي، وهناك انتخابات في آسيا يوم 8 مايو المقبل، ولكن الجميع رأوا في كفاءة محمد بن همام ما يؤهله للقيادة لفترة قادمة، وقال: إن محمد بن همام من الكفاءات النادرة لأنه يشغل منصب نائب رئيس اللجنة المالية بالاتحاد وعضو فاعل في كثير من اللجان الأخرى، فضلا عن وجوده نائباً لرئيس الاتحاد الدولي·
كل التحية لكرة القدم
قال هافيلانج: إن كرة القدم تستحق كل التحية من مختلف المنظمات العالمية، لأنها توفر القوت اليومي لـ 054 مليون فرد من مدربين ولاعبين وأطباء ومهندسين وإعلاميين وعاملين بالملاعب، في وقت أصبحت فيه مشكلة البطالة هي أكبر مشكلة تواجه العالم في الوقت الراهن· وحول إقدام الإمارات على تطبيق المنظومة الشاملة للاحتراف قال: إن هذا قرار داخلي، وهو أمر يعكس مدى جديتهم في النهوض بالكرة، ولديهم نماذج كثيرة تم تطبيقها بأوروبا وأميركا اللاتينية يمكنهم اختيار الانسب من بينها، وكل الدول تتحول حاليا للعمل الاحترافي في كافة المجالات·
الرميثي يستقبل هافيلانج
التقى جواو هافيلانج مساء أمس الاول بمحمد خلفان الرميثي نائب رئيس اتحاد الكرة بمقر الاتحاد بأبوظبي بعد انتهاء زيارته لنادي الجزيرة، وأكد عبدالمحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة لشؤون الرياضة أن الحوار دار عن الرياضة بشكل عام وعن تجربة الإمارات مع كرة القدم والخطة الموضوعة للنهوض بالكرة فيها، وقدم الرميثي درع الاتحاد وشعار بطولة كأس الخليج في نهاية اللقاء·