الاتحاد

ثقافة

ابن تميم: أمير الشعراء فكرة غيّرت الواقع الثقافي

علي بن تميم خلال الأمسية

علي بن تميم خلال الأمسية

استضاف اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني بأبوظبي أمسية نقدية للدكتور علي بن تميم بعنوان ''أمير الشعراء الآفاق والواقع'' بحضور عدد من الأدباء والشعراء والكتّاب والصحافيين·
والدكتور علي بن تميم استاذ جامعي متخصص في النقد الحديث، واشتغاله النقدي وطرائق أساليبه التي ينتهجها تمثل له مشروعاً إبداعياً يوازي النص الذي يشتغل عليه، حيث يحاول تحليل النصوص الصعبة بالوصول إلى بناها العميقة، حيث تدفعه إلى ذلك شموليته المعرفية التي تقوده في الكثير من الأحيان إلى التأويل والكشف عن خفايا النص·
إنه دائم البحث عن معنى المعنى في حوار مستمر مع النص شعراً كان أم نثراً مستخدماً بذلك كل الأدوات المعرفية في محاولة لتقريب النص وجعله قريباً للفهم المبسط والعميق في الوقت ذاته، كما جاء في التقديم الذي استهل به الأمسية النقدية·
ثم قرأ الدكتور علي بن تميم نصه النقدي الذي بدأه بنص شعري يقول فيه ''كيف اكسر صمتي / واقترب الشعر طهراً/ وما مسني دنس؟/ كيف اكسر صمتي/ فشيطاني ذكر/ وعاطفتي فدسُ؟/ كيف اكسر صمتي إذا/ فلا فتنة للغواية·· لا هوس/''·
وتحدث ابن تميم من خلال هذا النص عن العلاقة بين الكلام والصمت وما بينهما من رغبة لم تقل، وفي إطار هذا الموضوع قال ابن تميم: ''إنني من أولئك الذين اختاروا الانصات إلى الآخر، لأنني أؤمن بأن الذات لا يمكن أن تتشكل إلا عن طريقه ومثلما يقول محمود درويش: انسى من أكون لكي أكون·
كما تطرق ابن تميم إلى منهجه النقدي الذي أشار فيه إلى عدم ميله إلى البنيوية، واختار طرائق مختلفة لا تقل براعة عن ما جاءت به تلك الحركة النقدية، أما تعليله لعدم هذا الميل فيقول: ''لا أميل للبنيوية لأنها وقعت في إشكالات خطيرة، أذكر هنا مشكلة الجوهرية، والجوهرية تعني رد الأمور إلى أمر واحد والشعور بأننا قادرون على الإمساك بجوهر الأشياء وهذا أمر مبالغ فيه ولا يمكن أن يتحقق''· ثم تحدث عن الثقافة الجماهيرية ومما قاله: إن الثقافة الجماهيرية لا تؤمن بثبوت المعايير، لأن معايير اعتمادها للنص متغيرة باستمرار· وفي ضوء ذلك تحدث عن مسابقة ''أمير الشعراء'' التي غيّرت من نمط الكثير من الأشياء لأن جيل الشعراء الجديد بدأ يفكر بقضايا الصناعة الإعلامية تفكيراً مختلفاً ويرى أن الشاعر العربي المعاصر سوف يحاول أن يفكر بطرائق الإنتاج والصناعة وسيسعى جاهداً ألا يربط نفسه بكومة من الأوراق لا يقرأها إلا مائة قارئ·
وأشار إلى أن أبوظبي قد أوجدت صيغة تحقق الجمع بين الثقافي والشعري والجماهيري في الوقت نفسه وهذا ما قام به مهرجان أمير الشعراء، الفكرة الجديدة التي ساهمت في تغيير الواقع الثقافي في الإعلام العربي، ولم تحرص أبوظبي على استيراد الأفكار من الخارج لهذا البرنامج بصورة سلبية وإنما انتجت برنامجاً ليكون صناعة محلية بامتياز، ثم دار حوار بينه وبين الجمهور·

اقرأ أيضا

«نقطة لقاء 2».. يحتفي بالكتاب الفني