الاتحاد

ثقافة

خمسة عروض تركز على الغرائبي في عالمنا

ضمن فعاليات مسابقة أفلام من الإمارات التي تقيمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قدمت أمس الأول في المجمع الثقافي بأبوظبي مجموعة من الأفلام في فئات متعددة· ومما لفت الانتباه خمسة من الأفلام ركزت على الطرائق الغرائبية في عالمنا، فمنها ما اعتنى بالتكنيك الفيلمي، ومنها ما صقل الموضوع بشكل إيحائي أراد أن يوصل من خلاله رسالة ما·
الأفلام هي ''الانعكاس'' لمريم راهي و''كثير شغل'' لحسين نبيل عبدالله و''الأدوار المقلوبة'' لرامي الحصني و''ضحايا'' للمخرجين سعود الكعبي وسلطان الحلامي و''مدمن العمل'' لهالة ابوكنسول وجميع هذه الأفلام من المسابقة الإماراتية ''طلبة'' وقدمت هذه الأفلام مخرجين شباباً استطاعوا أن يضغطوا الزمن الروائي ويتلاعبوا بالتكنيك ويلعبوا على الشفرة والتوصيل السهل والصعب في آن واحد·
فيلم ''الانعكاس'' للمخرجة مريم راهي قدم بمدة 3,08 دقيقة وهو روائي كما كتبت المخرجة سيناريو الفيلم وقصة واشتركت في تمثيله ريما عبداللطيف ونسرين راهي، ويسرد الفيلم قصة فتاة تدمر حياتها لاتباعها الطريق غير السليم، بسبب تعليمات والديها· يدور موضوع الفيلم أيضاً عن ظاهرة المخدرات التي انغمست فيها فتاة أدت نتيجتها إلى إلقاء القبض عليها·· الفكرة مطروحة ومتناولة في كثير من الأعمال السينمائية ولم تأت بجديد، استخدمت مريم راهي عناصر ايحائية بلقطات مقطوعة هنا وهناك كي تجمع كامل الفكرة في مشاهد قليلة، إنه فيلم تذكيري لأفكار مطروحة·
أما فيلم ''كثير شغل'' للمخرج حسين نبيل عبدالله والذي كتب القصة والسيناريو أيضاً والذي عرض بمدة 1,54 دقيقة وهو فيلم روائي فإنه يسرد في الدقيقة الأولى قصة خلاف بين زوج وزوجة شابين، يختلفان على أمور كثيرة نقلها الحوار الجاري بينهما وينسحب الزوج لتجلس الزوجة باكية وبعد لحظات وبفعل انغمار المتفرج بالمشهد المأساوي ترى الزوجة تضحك ويدخل الزوج وهو يضحك أيضاً وكأنهما بذلك قد كسرا أفق توقع الجمهور الذي اعتبر الحادثة مأساوية بينما فاجأه بأنه ضرب من التمثيل لا غير·
''الأدوار المقلوبة'' فيلم للمخرج الشاب رامي الحصني وبمدة 2,31 دقيقة وهو روائي أيضاً قام المخرج المهتم بالتمثيل بخاصة التحريك والانتاج السينمائي بتقديم نص يقوم على فكرة بسيطة ذات بعد تجريبي يتمحور حول دور القوة وكيف تتغير بميل الناس للخوف عندما يشعرون بالضعف أو عندما يصبحون أقل قوة فيفعلون كل ما بوسعهم ليبقوا أحياء لكن عندما تتغير الصورة ويحصلون على بعض القوة يعودون إلى طبيعتهم·

اقرأ أيضا

زايد.. قوة الإمارات الناعمة