الاتحاد

الرياضي

قمة «الليجا» تتمرد على الكبار وتراجع البارسا والريال

أتلتيكو مدريد يعتلي الصدارة بفوز ثمين على سوسييداد (رويترز)

أتلتيكو مدريد يعتلي الصدارة بفوز ثمين على سوسييداد (رويترز)

محمد حامد (دبي) - شهدت المرحلة الـ 22 من الليجا إثارة غير مسبوقة، وأسفرت نتائجها عن عودة أتليتكو مدريد للقمة بعد صبر دام 3 سنوات، وأثبت «الأتليتي» قدرته على مقارعة البارسا والريال ووضع حد لسيطرتهما المطلقة على المشهد الكروي في إسبانيا.
ولم يستفد «الأتليتي» من سقوط الريال في فخ التعادل أمام بلباو، وهزيمة البارسا أمام فالنسيا فحسب، بل شق طريقه إلى القمة بفوز عريض ومستحق على ريال سوسييداد برباعية نظيفة.
الصحف الإسبانية، خاصة المدريدية احتفلت بقمة «الأتليتي»، وأشادت بالعمل الرائع للمدرب الأفضل في «الليجا» على مدار السنوات الماضية دييجو سيميوني، وفي الوقت ذاته هاجمت الحكم جوميز الذي أدار مباراة بيلباو والريال، مؤكدة أنه لم يكن موفقاً في قرار طرد كريستيانو رونالدو نجم الريال المتوج بلقب أفضل لاعب في العالم، وشدد كارلو أنشيلوتي على أن قرار الطرد جاء مبالغاً فيه إلى حد كبير.
ووفقاً لما نقلته صحيفة «ماركا» أضاف أنشيلوتي: «أعتقد أن قرار طرد رونالدو يحمل قدراً كبيراً من المبالغة، يمكنكم العودة إلى التسجيلات والتأكد من ذلك، وهذا الطرد كان له تأثير على نتيجة المباراة، وعلى الرغم من كل ما حدث أشعر بالرضا عن أداء فريقي، خاصة في الشوط الثاني، في ظل ظهور الفريق المنافس بصورة جيدة في شوط المباراة الأول».
وتابع «كارليتو»: «بالطبع لا أشعر بالرضا عن الحصول على نقطة واحدة؛ لأن الريال يبحث عن الفوز في جميع مبارياته، ولكن طرد رونالدو وتسجيل هدف التعادل من جانب بيلباو جعل الأمور صعبة في نهاية المباراة، خاصة أنهم يلعبون بشكل متوازن».
الطرد الثامن
خطف طرد رونالدو صدارة العناوين في الصحف الإسبانية، مما يوحي بأنه كان الحدث الأبرز في المباراة، وأشار تقرير لصحيفة «آس» المدريدية إلى أن «الدون» تعرض للطرد للمرة الثامنة في مسيرته الاحترافية، منها 4 مع مانشستر يونايتد ومثلها مع الريال، وكانت الحالة الأولى أمام أستون فيلا عام 2004، ثم في 2006 في مواجهة اليونايتد ومان سيتي، ثم في 2007 أمام بورتسموث، وتعرض للطرد مرة ثانية أمام مان سيتي في نوفمبر 2008، وهي المرة الرابعة مع اليونايتد، في حين تلقى 4 بطاقات حمراء مع الريال أمام ألميريا، وملقة، والأتليتي، ثم بلباو.
ويترقب الوسط الكروي والإعلامي في إسبانيا قرار إيقاف رونالـدو، وإن كانت التقارير المبدئية التي نشرتها صحف مدريد، خاصة «آس» تقول إنه سوف يشارك في مباراة فريقه أمام الأتليتي في قبل نهائي كأس الملك، في حال لم يتضمن تقرير حكم مباراة بيلباو إدانه صريحه له، وسوف تتأكد مشاركته في مباراة الكأس إذا لم يتم إيقافه أكثر من 3 مباريات.
المكسب الأكبر وربما الأوحد للريال في ليلة التعثر أمام بيلباو، يتمثل في ظهور الواعد خيسي بصورة جيدة، استكمالاً لما يقدمه في المباريات التي يحصل خلالها على فرصة للمشاركة، وهو من أبناء الريـال الشـباب الذين عقد عليهم الجماهير آمال كبيرة في المستقبل.
صحيفة «ماركا» قالت إن خيسي يتألق في الملاعب الكبيرة التي تشهد حضور جماهيري مكثف، فقد سجل في ستادات البرنابيو وكامب نو، ومستايا، وسان ماميس، مما يجعل الجميع يترقبون هدفه القادم بمعقل الأتليتي في فيسينتي كالديرون.
ومن بين الأرقام التي سقطت في مباراة بيلباو والريال، اهتزاز شباك الفريق الملكي بعد صمود إاستمر على مدار 8 مباريات و 821 دقيقة، وكان الهدف الأخير الذي دخل مرمى الريال أمام فالنسيا في 23 ديسمبر الماضي، وانتهت المباراة بفوز الريال 3 - 2.
صدارة الأتليتي
وكان أتليتكو مدريد قد انفرد بصدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني بالفوز على ضيفه ريال سوسييداد بأربعة أهداف دون رد أمس الأول في المرحلة الثانية والعشرين من المسابقة، ورفع أتليتكو رصيده في الصدارة إلى 57 نقطة بفارق ثلاث نقاط أمام برشلونة وريال مدريد.
فعلى ملعب فيسنتي كالديرون، انتهى الشوط الأول بتقدم أتليتكو بهدف نظيف حمل توقيع ديفيد فيا المهاجم السابق لبرشلونة في الدقيقة 38 إثر تمريرة ذكية من زميله في المنتخب الإسباني دييجو كوستا. وأضاف كوستا الهدف الثاني في الدقيقة 72 بعدما أفلت من مصيدة التسلل وتلقى تمريرة متقنة من راؤول جارسيا لم يجد معها صعوبة في هز الشباك.
ويحتل كوستا المركز الثاني في قائمة هدافي الليجا الإسبانية برصيد 21 هدفا بفارق هدف واحد خلف كريستيانو رونالدو. وبعد دقيقتين فقط أحرز جواو ميراندا الهدف الثالث لأتليتكو من ضربة رأسية قوية إثر ضربة ركنية نفذها كوكي. وتكفل لاعب الوسط البرازيلي دييجو ريباس الذي انتهت فترة إعارته لفولفسبورج الألماني، بتسجيل الهدف الرابع لأتليتكو قبل ثلاث دقائق من نهاية المباراة إثر تمريرة ماكرة من كريستيان رودريجيز.
وعلى ملعب سان ماميس، انتهى شوط المباراة الأول بتعادل الفريقين سلبيا بعدما أفشل بيلباو كل محاولات النادي الملكي في الوصول إلى الشباك. وتقدم الصاعد خيسي رودريجيز بهدف لريال مدريد في الدقيقة 65 إثر تمريرة أرضية رائعة من رونالدو. ولكن رد بيلباو جاء سريعاً، حيث تمكن ايباي جوميز من ادراك التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة 73 بتصويبة صاروخية مباشرة من على حدود منطقة الجزاء.
وجاءت الدقيقة 75 لتشهد طرد رونالدو، الفائز الشهر الماضي بجائزة الحذاء الذهبي لأفضل لاعب في العالم بعد أن وجه دفعة باليد في وجه كارلوس جوربيجي. وشهدت الربع ساعة الأخيرة من المباراة ضياع أكثر من ثلاث فرص مؤكدة لبيلباو كانت كفيلة بإهداء الفريق نقاط المباراة، ولكن دييجو لوبيز حارس الريال تفوق على نفسه ومنح فريقه نقطة التعادل.
وحقق ريال بيتيس فوزه الثالث في الموسم الحالي، وتغلب على ضيفه إسبانيول بهدفين دون رد. وفي مباراة أخرى، ابتعد فريق التشي خطوة عن دائرة الخطر بجدول الترتيب بفضل فوزه على ضيفه الميريا بهدف نظيف. وعلى ملعب بيتيس، سجل المهاجم المخضرم روبين كاسترو مارتين هدفاً في الدقيقة 71 ثم أضاف الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 89.
وظل بيتيس في المركز العشرين الأخير، ولكنه رفع رصيده إلى 14 نقطة بينما تجمد رصيد اسبانيول عند 26 نقطة في المركز العاشر. وعلى ملعب التشي، يدين أصحاب الأرض بالفضل في هذا الفوز لنجمه كريستيان هيريرا الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 59 بمساعدة زميله خافي ماركيز مورينو. وتعرض داميان سواريز لاعب التشي للطرد في الدقيقة 89 لتدخله بعنف مع هيلدر باربوسا. ورفع التشي رصيده إلى 24 نقطة في المركز الـ 15 بينما تجمد رصيد الميريا عند 22 نقطة في المركز الـ 17.

اقرأ أيضا

«اليمامة مليح» بطلة كأس الوثبة ستاليونز في العين