صحيفة الاتحاد

الإمارات

خادمات يسرقن المجوهرات ومئات الآلاف ويهربن !



دبي - الاتحاد: دعت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، المواطنين والمقيمين، الذين يقومون بتشغيل مدبرات بمنازلهم، عدم إعطاء الثقة المطلقة في الأمور المتعلقة بأماكن الاحتفاظ بالمجوهرات والمبالغ النقدية، بصورة تمكن المذكورات من مشاهدتها ومعرفة ما تحتويه تلك المنازل من أشياء ثمينة ومبالغ مالية، ما يدفعهن إلى السرقة، نتيجة الثقة الزائدة، حيث يقمن باستغلال هذه الظروف والاستيلاء على تلك المقتنيات الثمينة والفرار إلى جهة مجهولة، خصوصاً إذا كن لسن على كفالة صاحب المنزل ولا يعلم عنهن أية معلومات يستدل بها على هويتهن·
وكشفت المباحث الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، عن إلقاء القبض على مجموعة من الخادمات اللواتي ارتكبن جرائم سرقة بالمنازل التي يعملن بها، حيث استولين على مبالغ مالية كبيرة ومجموعة من المجوهرات والمصوغات الذهبية، وهربن دون أن يتركن أي أثر·
وكانت أولى الجرائم، قد وقعت بتاريخ 3ـ2ـ،2007 حيث ورد بلاغ إلى الإدارة العامة للعمليات بشرطة دبي، يفيد بوقوع سرقة في إحدى الفيلات السكنية بمنطقة القرهود، وبانتقال رجال الشرطة إلى المكان، تبين أن الخادمة التي تعمل بالمنزل، وتدعى جرنا سوبوزاكاسا '' فلبينية''، استغلت خروج الزوجين من الفيلا، ونتيجة معرفتها بالمكان الذي يخفي فيه مخدومها مفتاح الخزنة، انتهزت فرصة غياب أصحاب المنزل، وقامت بفتح الخزنة واستولت على مبلغ أربعمائة ألف درهم، وثلاثة أساور ذهبية، وجواز سفرها وهربت إلى جهة مجهولة·
وفي جريمة مماثلة تلقى مركز شرطة بر دبي، بتاريخ 26 ـ2 ـ2007 بلاغاً من المدعوة '' ن · ش ''عربية '' ربة منزل'' تقطن بإحدى الفيلات في منطقة الجميرا، يفيد بأنها قبل فترة غير محددة استعانت بخادمتين من الجنسية الأثيوبية، ليستا على كفالتها، لمساعدتها في أشغال المنزل، وبتاريخ البلاغ ''حوالي الساعة الواحدة صباحاً''، وعندما دخلت غرفتها وتفقدت أغراضها، اكتشفت اختفاء صندوقين يحتوي أحدهما على ستين ألف درهم وستة أساور ذهبية مطعمة بالألماس، وحلقتي أذن من الألماس، وبعض الأوراق الخاصة، في حين يحتوي الثاني على مبلغ ثلاثة آلاف درهم وعقدين من الألماس، بالإضافة إلى بعض الأوراق والمستندات، وبالبحث عن الخادمتين اكتشفت أنهما غير موجودتين، وتبين لاحقاً أن الأولى تدعى نجاة عمر آدم، والثانية نيجست تفيرا جدلي·
وفي بلاغ ثالث تلقاه مركز شرطة القصيص، في اليوم نفسه، من المدعوة ''ح · ع'' - مواطنة، تقطن بإحدى الفيلات في منطقة المحيصنة الأولى، أفادت بأنها غادرت الفيلا في حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً، وتركت خادمتها المدعوة مايا سري سوسافتي'' إندونيسية ''بالمنزل، وعندما عادت بعد أقل من ساعتين، لم تشاهد الخادمة وبحثت عنها في أرجاء الفيلا إلا أنها لم تعثر عليها وقد ساورها الشك، فاتجهت لتفقد أغراضها لتكتشف أن الخادمة، فتحت غرفتها واستخدمت مفتاح الخزنة الذي كانت تخفيه في خزانة ملابسها، واستولت على كمية من المصوغات الذهبية والمجوهرات ومبلغ خمسين ألف درهم وجواز سفرها وهربت إلى جهة مجهولة·
وفي الجريمة الرابعة التي وقعت ضمن اختصاص مركز شرطة الرفاعة، بإحدى الشقق السكنية في منطقة الكرامة، تقدم ''ش · ك '' - آسيوي يعمل مهندساً بإحدى الشركات الهندسية، عن تعرض منزله للسرقة، وبانتقال رجال الشرطة إلى الموقع والاستفسار من صاحب البلاغ عن تفاصيل الجريمة، أفاد بأنه قبل خمسة أشهر استخدم المدعوة شهناز ''بنغالية'' لتقوم بأعمال النظافة في منزله ورعاية أطفاله، أثناء وجوده وزوجته في العمل، ولدى عودتهما في حوالي الساعة السادسة مساءً يوم 28ـ2ـ،2007 اكتشفا تعرضهما للسرقة من قبل الخادمة، التي تمكنت من كسر أحد الأدراج وسرقة مجموعة من المصوغات الذهبية والمجوهرات الخاصة بزوجته وأطفاله، ولاذت بالفرار إلى جهة غير معروفة، وأشار إلى أن الخادمة ليست على كفالته، ولا يعرف شيئاً عنها سوى اسمها الأول وجنسيتها·
وأوضحت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن الجرائم الأربع، وقعت في فترات متقاربة، لذلك تولت فرقة مكافحة سرقات المساكن '' التي تم تشكيلها بإدارة البحث الجنائي، ضمن الاستراتيجية العامة للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، بهدف إيجاد الكادر التخصصي في التعامل النوعي مع القضايا في إطار مكافحة الجريمة''، مهام البحث، حيث نجحت الفرقة في القبض على كل من: جرنا سوبزا كاسا'' المتهمة في البلاغ الأول''، وشقيقتها جيرلي دسير سوبزا، التي عاونتها في إخفاء جزء من المسروقات التي وجدت بحوزتها، كما ألقت القبض على الخادمتين الأثيوبيتين'' المتهمتين في البلاغ الثاني''، واستردت كامل المسروقات·
وفي الجريمة الثالثة، تم القبض على المدعو أحمد صبحي السمحان ''سوري'' بالإضافة إلى الخادمة، وتبين لفريق البحث الجنائي أن المذكور كان المخطط الرئيسي للسرقة، حيث قام بتحريض الخادمة التي تربطها به علاقة صداقة، واستأجر لها غرفة بإحدى البنايات السكنية في شارع الوحيدة، وأخفاها هناك بعد ارتكابها الجريمة، وتم استرداد كامل المسروقات عدا مبلغ بسيط أنفقاه في تدبير أحوالهما·
وفي الجريمة الرابعة، بذلت الفرقة مجهودات كبيرة إلى أن ألقت القبض على الخادمة بإحدى الشقق السكنية في إمارة الشارقة، حيث تبين أنها استخدمت اسماً مستعاراً، وأن اسمها الحقيقي ساوا بنا بانو محمد ''بنغالية''
وطالب العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، الأسر التي تستعين بمدبرات للمنازل، بعدم الإفراط في الثقة وتكليفهن بمهام تتيح لهن الاطلاع على أماكن حفظ الأشياء الثمينة، محذراً من استخدام اللواتي لسن على كفالة صاحب المنزل·