صحيفة الاتحاد

الرياضي

قميص «الغائب غلام» يضع نابولي على «طريق الأحلام»

لاعبو نابولي يحملون رقم غلام (أ ب)

لاعبو نابولي يحملون رقم غلام (أ ب)

محمد حامد (دبي)

الحلم الجنوبي على قيد الحياة قبل نهاية الدوري الإيطالي بـ 14 جولة فقط، وهو ما يعني أن نابولي أصبح أكثر تمسكاً بالحصول على لقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى منذ عام 1990، فقد استعاد الصدارة من اليوفي، ورفع رصيده إلى النقطة 63 بعد فوزه برباعية لهدف على لاتسيو، فيما يستقر فريق «السيدة العجوز» ثانياً برصيد 62 نقطة بعد مرور 24 جولة من المسابقة.
نابولي بقيادة ساري يؤكد جدارته بالتربع على القمة، فقد تمكن الفريق من العودة في 7 مباريات بعد التأخر في النتيجة، مما يؤكد قوة شخصيته وإصراره على المضي في طريق الإنتصارات، وكانت العودة أمام لاتسيو بعد التأخر بهدف لتحقيق الفوز برباعية أحدث المؤشرات على تمتع نابولي بشخصية البطل، ومن المعروف أن أبناء الجنوب يحلمون بلقب الدوري منذ عام 1990 الذي شهد فوز الفريق باللقب للمرة الثانية والأخيرة، وكانت المرة الأولى عام 1987 وفي المناسبتين لعب الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا دور الملهم والبطل.
قبل انطلاقة مواجهة نابولي مع لاتسيو، التي أقيمت في سان باولو معقل فريق الجنوب، ظهر نجوم الفريق في لافتة إنسانية رائعة نالت اهتماماً وتقديراً عالميين، فقد ارتدى الجميع قميصاً يحمل الرقم 31 وإسم غلام على الصدور، تعاطفاً مع النجم الجزائري فوزي غلام المدافع الأيسر لنابولي، والذي يعد واحداً من أفضل اللاعبين في مركزه في جميع دوريات القارة العجوز في الوقت الراهن، وفضلاً عن دوره الدفاعي، فقد سجل غلام ثنائية وصنع 3 أهداف مع نابولي.
وبعد أن تجددت إصابته في الركبة تضاربت التقارير حول موعد عودته للملاعب، فقد أشارت التقارير الإيطالية في بداية الأمر إلى أنه سوف يبتعد ما لا يقل عن 12 شهراً، وعادت الصحافة الإيطالية لتؤكد من جديد أن غلام خضع لجراحة ناجحة، وقد يعود في غضون عدة أسابيع، وبعيداً عن موعد تعافيه من الإصابة الخطيرة، فقد كان تعاطف نجوم نابولي والجماهير معه قبل المباراة ملهماً للفريق لتحقيق الفوز الكبير، ولم يتردد غلام في الرد على مبادرة رفاق دربه، ليؤكد أن مدينة بأكملها تقف خلفه في محنته، وهو ما يجعله أكثر قوة ورغبة في العودة سريعاً للملاعب.
من ناحيته احتفل ماوريسيو ساري المدير الفني لفريق نابولي بمباراته رقم 100 مع نابولي في بطولة الدوري بطريقته الخاصة، فقد تم طرده في نهاية الشوط الأول، ولكنه حقق الفوز في نهاية المطاف، ليرفع رصيده إلى 71 فوزاً في 100 مباراة، و18 تعادلاً، و11 هزيمة، وسجل فريقه في المباريات المشار إليها 228 هدفاً، ودخل مرماه 86 هدفاً، وهي أرقام تؤكد أن ساري لا ينقصه شيء ليصبح واحداً من الوجوه التي تحصد البطولات، وجاء اهتمام تشيلسي وغيره من الأندية الكبيرة بالحصول على خدماته ليؤكد أن تجربته الناجحة مع نابولي جعلت أسهمه ترتفع أكثر من أي وقت مضى.
وأكد ساري عقب الفوز على لاتسيو برباعية لهدف، أنه يمكنه أن يمنح جماهير نابولي قلبه وروحه، ولكنه على الرغم من ذلك لا يمكن أن يتعهد بالحصول على لقب الدوري، مضيفاً:«إذا جاء شخص وطلب مني مبلغاً كبيراً فلن أعطيه هذا المبلغ بالطبع لأنه لا يتوفر معي، وهو ما ينطبق على لقب الدوري، فأنا لا أملكه لكي أتعهد به لأحد، سوف أمنح عشاق نابولي قلبي وروحي، لا أعلم إن كان ذلك يكفي أم لا، كل ما يمكنني التعهد به أن نفعل كل شيء لتحقيق الحلم».