الاتحاد

الرياضي

فتح باب التسجيل للمشاركة في سباق زركوه لـ «الشراعية 60 قدماً»

القوارب الشراعية تجسد أروع لوحات التراث على كورنيش العاصمة (من المصدر)

القوارب الشراعية تجسد أروع لوحات التراث على كورنيش العاصمة (من المصدر)

نبيل فكري (أبوظبي) - أعلن نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت عن فتح باب التسجيل لسباق زركوه للقوارب الشراعية المحلية 60 قدماً، ويمثل الجولة الأولى لهذا الموسم في منافسات تلك الفئة من القوارب، ومن المقرر أن يقام يوم السبت المقبل، ويتابع النادي أولاً بأول مع هيئة الأرصاد آخر التطورات لحالة الطقس، باعتبارها مهمة في تحديد الموعد النهائي للسباق.
وتبرز أسماء قوارب عديدة في تلك الفئة، من بينها القارب «فتح الخير» لصاحب السمو رئيس الدولة، بقيادة النوخذة خلفان سهيل بن دباس المهيري، و«الزير» لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، بقيادة النوخذة محمد راشد بن شاهين المرر، و«الوصف» لمالكه حمد مصبح المري، والنوخذة محمد حمد مصبح المري، وكان «الوصف» قد فاز بسباق «أرزنة» للقوارب الشراعية فئة 60 قدماً، الذي أقيم في يونيو الماضي، ومثل آخر سباقات الموسم الماضي لتلك الفئة، وجرى بكاسر الأمواج على كورنيش العاصمة أبوظبي.
وتعد المراكب الشراعية والمحامل 60 قدماً إحدى وسائل المنافسة والترفيه والتعريف في التراث الإماراتي، وباحتضان دولة الإمارات وبمختلف إماراتها السبع سباقات للمحامل الشراعية أصبحت جزءاً من منظومة الحفاظ على الطابع المحلي والعتيق للخليج العربي تقديراً لوسيلة تنقل الأجداد والآباء قديماً.
ولعب المزج بين التراث والرياضة دوراً كبيراً في الارتقاء بهذه البطولة وعزز من انتشار شعبيتها بين المتسابقين، خاصة أن الإمارات تشتهر بمسابقات القوارب الخشبية الشراعية، وتضم أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة قرابة 1000 مركب شراعي تتراوح مقاساتها بين 60 قدماً و43 قدماً، حيث يعمل أبناؤها على الاهتمام الكبير بالقوارب الشراعية وإحياء دورها في الحياة.
ويقوم نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، بدوره في إحياء رياضة القوراب الشراعية وربط الشباب بالبحر وإكسابهم العديد من الخبرات الملاحية مثل علاقة الشهور والقمر بحركة الأمواج والتحرك، حسب القراءات لمواقع النجوم واتجاه الريح والعديد من المصطلحات والخبرات.
ويشارك بسباقات المحامل الشراعية خاصة فئتي 60 قدماً و43 قدماً نحو مائة قارب في كل سباق، يقوم بإدارته من 17 إلى 20 بحاراً بقيادة النوخذة ما يساهم في ارتفاع حماس المشاركين الذين تصل أعدادهم في عدد من السباقات إلى قرابة ألفي بحار، يساهمون في رسم ملامح ملحمة أصيلة، تعكس المشاركة فيها حب المتسابقين لإحياء الأيام القديمة للآباء.
ومن أهم ما يميز سباقات المحامل التوجيهات التي يقدمها النوخذة للبحار طيلة مراحل السباق والتعليمات التي يجب تطبيقها للوصول إلى أفضل نتائج حيث يظل ممسكا في الوقت ذاته «بالكانه»، وهي دفة القارب، حيث تعد توجيهات النوخذة التي دائماً ما تكون مختصرة وقصيرة وعبارة عن كلمات معينة في بعض الأحيان من أجل أن يكون هناك سرعة في تنفيذها.
ومن جانبه، دعا ماجد عتيق المهيري المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت البحارة والنوخذة من مختلف إمارات الدولة إلى المشاركة في السباق الافتتاحي لتلك الفئة، مؤكداً أن الحدث المنتظر يجسد ملحمة تراثية بحرية وطنية بكل المقاييس، خاصة في ظل العدد الكبير الذي يحرص على المشاركة في كل سباق، ويعكس ارتباط أبناء الإمارات المتصاعد والمتنامي بصون التراث، والاهتمام بالرياضات البحرية على مختلف أشكالها.
وثمن المهيري جهود وعطاء مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، رئيس المجلس، مؤكداً عمق الدور الوطني الذي يقوم به المجلس، وأنه بات شريكاً فاعلاً ورئيساً للهيئات والاتحادات والأندية الرياضية في مساعيها نحو التطور، وقال: من دون المجلس ودوره الكبير ما كان لأحلام المنتسبين إلى عالم الرياضات البحرية أن تتحقق بهذه الصورة، لتتواصل الفعاليات في كل الفئات، الأمر الذي كان له مردوده على التطور الكبير الذي يشهده عالم الرياضات البحرية عموماً.
أضاف المهيري: سباق زركوه صورة ناصعة من المنافسة البحرية المميزة التي ترسم أجمل اللوحات على صفحة مياه الخليج، مجسدة فصلاً رائعاً من الماضي، ونحن نأمل أن تكون المشاركة كما تعودنا قياسية، خاصة أن الأعداد تزداد من نسخة إلى أخرى، في ظل ارتفاع الجوائز، وأيضاً في ظل الاحترافية اليت بات يتمز بها النادي في تنظيم مختلف الأحداث، وذلك بفضل تراكم الخبرات.
وعن تسمية السباق باسم زركوه، قال المهيري: كما سبق وأكدت من قبل، فإن كل فعالياتنا في حب الوطن، وتحمل أسماء من الوطن، ونحن كمجتمع بحري، نختار مسميات سباقاتنا من الجزر المتناثرة في أبوظبي، ومن بينها جزيرة زركوه التي تقع على بعد 140 كم في الشمال الغربي من مدينة أبوظبي، وتعتبر مركزا لمعالجة وتخزين وشحن وتصدير النفط الخام المنتج من حقول زاكوم العلوي وأم الدلخ وسطح.
الجدير بالذكر أن جزيرة زركوه تأخذ شكل حبة الكمثرى تتوسطها المرتفعات الصخرية، وقد غرست أرضها بأشجار النخيل ونباتات القرم مما شكل عامل جذب لأسراب من الطيور المهاجرة التي تؤمها على مدار العام.

اقرأ أيضا

شباب الأهلي يتعاقد مع كارتابيا